رجعت من السعوديه

هنا مأخر الصرف ومجمد الحساب.
عصام اتنفض ليه؟!
بيقولوا لازم أثبت إني عندي نشاط تجاري أو أصول في البلد تغطي المبلغ ده، عشان قوانين غسيل الأموال والضرايب. طلبوا مني أقدم ورق يثبت إني بمتلك عقار أو نشاط تجاري شغال، وإلا الفلوس هتتصادر أو هيتخصم منها ضرايب تعدي التلتين.
وش عصام جاب ألوان، ومراته حطت إيدها على صدرها
يا لهوي! تلتين ال 8 مليون؟! يعني أكتر من 5 مليون يطيروا في الهوا؟!
هزيت راسي بحزن مزيف
أيوة.. والحل الوحيد إني أقدم ورق رسمي يثبت إني مالك لمعرض أو عقار. وأنا لسة راجع من السفر، ولا عندي ده ولا ده.
سكت شوية، وبصيت لعصام كأني بطلب مساعدته
عصام.. إيه

رأيك تكتب المعرض والشقة باسمي بيع وشراء صوري؟ مجرد ما أقدم الورق للبنك وال 8 مليون ينزلوا في حسابي، هردلك كل حاجة، وفوقيهم 2 مليون جنيه هدية مني ليك عشان وقفتك جنبي، وهندخل شركا في الباقي.
عصام بلع ريقه.. الطمع كان بيصارع الخۏف جواه. بس قبل ما ينطق، مراته سحبته من دراعه ودخلوا الأوضة. سمعت همسهم من ورا الباب.
يا غبي وافق! 2 مليون جنيه وشراكة في 8 مليون! المعرض كله ما يسواش مليون جنيه! إنت الكسبان، ده أخوك وعبيط وما بيفهمش في السوق، هنضحك عليه بعدين وناخد الفلوس كلها.
طلع عصام، ووشه مرسوم عليه ابتسامة عريضة
عيب عليك يا كريم، أنا وأنت واحد، المعرض وصاحب المعرض تحت أمرك، بكرة الصبح نكون في الشهر العقاري.
تاني يوم، كنا في الشهر العقاري. عصام كان بيوقع على عقود التنازل والبيع النهائي للمعرض، والشقة، والعربية، وكل حاجة اتسجلت باسمي أنا. المحامي بتاعي، اللي كنت متفق معاه قبل ما أنزل مصر أصلاً، راجع الورق كله ووثقه بحيث ميبقاش لعصام أي ثغرة قانونية يرجع بيها في كلامه.
عصام مضى وهو بيضحك ومفكر نفسه بيصطاد عصفورين بحجر.. مكنش يعرف إنه بيمضي على إعدامه.
رجعنا البيت، كانت أمي طابخة وعاملة عزومة. زينب كانت قاعدة في ركن الأوضة، لسة تعبانة بس عينيها بتراقب اللي بيحصل بصمت.
بعد الغدا، عصام قعد حط رجل على رجل، وۏلع سېجارة وقال
ها يا كيمو، الورق معاك وزي الفل.. هتروح البنك إمتى بقى عشان ال 8 مليون ينوروا؟
قمت من مكاني بالراحة. قفلت باب الشقة بالمفتاح وحطيته في جيبي.
وقفت في نص الصالة، وطلعت الورق من الشنطة.. عقود المعرض، الشقة، العربية. بصيت ليهم، وبعدين بصيت لعصام اللي كان مستني ردي.
بنك إيه يا عصام اللي أروحه؟ قلتها بصوت هادي، بس كان بيرن في الأوضة.
عصام كشړ البنك اللي فيه الفلوس يا ابني، مش قولت هتفك التجميد؟
ابتسمت ببرود، وطلعت تليفوني، وشغلت التسجيل اللي سجلته أول يوم رجعت فيه..
صوت أمي وهي بتقول الفلوس بتيجي باسمي أنا، وأنا اللي أقرر تروح فين!
وصوت مرات عصام وهي بتهين مراتي.
وشوشهم اتغيرت. عصام وقف

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *