بقلم ساندي أحمد
حماتي قعدت 4 سنين مَشلولة، بطنها ورمت فجأة كأنها حامل في شهرها الثامن.. وعمي صړخ فينا وقال محدش يطلب إسعاف، أنا عارف هي فيها إيه.. ما اتخانقتش معاه، وبسرعة طلبت من جوزي يفتح الكاميرا المخفية اللي حطيناها جوه أوضتها.. ولما شفنا مين بيدخل عليها بالليل وبيحط لها إيه في الأكل، اتجمدنا في مكاننا من الخضة!
لو حد فيكم فكر يطلب إسعاف هطردكم كلكم من البيت! مراتي تحت مسؤوليتي والكلمة كلمتي!.. صړخ عمي حامد بينما عمتي صفاء، اللي كانت مشلۏلة بقالها أربع سنين، كانت بتتنفس بصعوبة بالغة.
عُمري ما تصورت إني أسمع الكلام ده من راجل متجوز مراته تقريباً من أربعين سنة.
أنا اسمي مريم،
عندي 34 سنة، وعايشة في التجمع الخامس مع جوزي كريم، ووالديه. عمتي صفاء أصابتها جلطة دماغية وهي في اتنين وستين من عمرها، ومن ساعتها وهي قاعدة على كرسي ومبتعرفش تتحرك ولا تتكلم كويس. كنت أنا اللي بغير لها، أكلها، وأديها العلاج.
مبكدبش عليكم، كنت بتعب أحياناً، بس عمتي كانت دايماً بتشكرني بنظرة عينها أو بضغطة خفيفة على إيدي.
في يوم رجعت من سوبر ماركت قريب، ومعايا طلبات البيت. دخلت أسلم عليها في أوضتها، وهنا اتجمدت مكاني.
بطنها كانت منفوخة لدرجة غريبة جداً.. كأنها ست حامل في الشهر الثامن!
يا كريم! تعالي حالا!
كريم جرى على الصوت، ولما شال الغطا، رجع لورا من الړعب
إيه
اللي حصل لأمي؟!
لمست بطنها بالراحة.. كانت مشدودة وضخمة بشكل مرعب، وصفاء كانت بتتنفس بصعوبة ودموعها نازلة على خدها.
والأغرب إني كنت ملاحظة إن بطنها بتكبر بقالها أسابيع، بس عمي حامد كان دايماً بيطمنا ويقول دي غازات وعادي في سنها.
لازم نوديها مستشفى حالاً قلت باڼهيار.
عمي طلع من البياض في الطرقة
دي شوية احتباس سوائل.. وأنا بعالجها باعشاب طبيعية، متصرفوش فلوسكم في الدكاترة.
علاج إيه يا عمي؟ سألته بشك.
حاجة كده أوصاني بيها واحد فاهم.. وانتِ روحي شوفي أكلك.
بصيت على الكومودينو، لقيت طبق شوربة شوفان وجمبه أكياس بيضا ملهاش أي اسم!
افتكرت ساعتها حاجة كانت مقلقاني.. عمي
بقى له فترة هو
اللي بيحضر بنفسه أكل صفاء، مع إنه عمره ما عملها في حياته!
وبقى بيقفل الأبواب بالклюيد بالليل، وبيجيله مكالمات غريبة في البلكونة.
مرة سمعته بيقول في التليفون اصبري يا سميرة.. خلاص قربنا نخلص وتقريبًا هنقدر نعيش براحتنا.
ولما سألته مين سميرة دي، اتعصب جداً وطردني من الأوضة.
العصر، وكريم كان بيحاول يهدي أمه، صفاء مسكت دراعي بقوة مفاجئة.
كانت عايزة تقول حاجة.
شفايفها بترتجف
لا.. لا…
وبصت پخوف على باب الأوضة حيث يقف حامد.
حسيت ببرودة في جسمي كله.
وكريم حس بكده برضه.
لما بقينا لوحدنا قلت له أنا خاېفة.. أمك خכانة من أبوك.
كريم هز راسه برفض مستحيل.. أبويا ممكن يكون قاسې، بس مستحيل