خناقتي

​رجاء شاورت على ليلى بإصبعها وقالت بنبرة حادة:
​”خدي البت دي واطلعي برة بيتي.”
​أحمد قرب من ليلى بسرعة، شالها على دراعه ورجعت ليلى تحضن رقابته وخايفة. مسك إيدي وبص لأمه بصة مفيهاش أي معاتبة ولا عياط.. كانت بصة واحد بيقفل الصفحة خالص.
​”يلا بينا يا فريدة.”
​رجاء ضحكت بصوت عالي وراينا وهي بتتفشخر: “أحسن! ويا رب ما تجيلي بتعيط لما هي تحرب حياتك وتفلسك!”
​خرجنا للشارع والجو كان برودة التجمع في يناير. ركبنا العربية ومحدش فينا نطق كلمة لحد ما وصلنا شقتنا. حطينا ليلى في سريرها، وغطيتها كويس ودبدوبها في حضنها لحد ما نامت من التعب والخضة.
​خرجت الصالة لقيت أحمد قاعد على الكنبة وراسه بين إيديه.
​”أنا آسف يا فريدة.. آسف على كل لحظة خليتك تحضري فيها القرف ده.”
​قعدت جنبه ومسكت إيده: “أحمد، الموضوع مش موضوع اعتذار.. أمك اتخطت كل الحدود لما دخلت ليلى في الموضوع.”
​في اللحظة دي، تليفون أحمد رن.
​اسم أبوه “عادل” أنور على الشاشة. أحمد فتح السبيكر عشان أسمع.
​”أيوة يا بابا؟”
​صوت عادل كان بيرتعش، كأنه واحد جاله خبر وفاة: “أحمد.. أمك لسة عارفة الحقيقة دلوقتي.”
​أحمد اتعدل في قعدته: “عرفت إيه يا بابا؟”
​سكون طال لثواني، وبعدين عادل كمل وهو بيوطي صوته كأنه خايف حد يسمعه: “عرفت مين المالك الحقيقي للفيلا.. عرفت إن شركت استشارات فريدة هي اللي شارية العقد من بنك مصر من تلات سنين لما كنا هنعلن إفلاسنا، وإن العقد فيه بند صريح بيلغي استضافتكم فوراً في حالة وجود أي تعدي جسدي أو لفظي مثبت على المالك أو عيلته.”
​أحمد بصلي ودمه هدي تماماً.
​عادل كمل بصوت مكسور: “هي قاعدة في الصالة دلوقتي مش بتنطق.. المحامي بتاع الشركة كلمنا من نص ساعة وبلغنا إن قدامنا 48 ساعة نلم هدومنا ونخلي الفيلا.”
​تفتكري فريدة لازم تطرد رجاء وش any رحمة بعد اللي عملته مع ليلى، ولا تدي فرصة لحماها عادل عشان ملهوش ذنب؟

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *