الخدامه خبطت علي باب اوضتنا

لمحة نيوز

فيها نزلاء.
سمعت صوت تلفزيون.
حد بيضحك.
صوت سيفون حمام.
ناس عايشة حياتها في أوضها…
وماحدش فيهم عنده أدنى فكرة إننا ماشيين ورا الحيطان.
همست
إيه المكان ده؟
قالت منى
ممرات خدمة قديمة. الفندق اتبنى سنة 1928. العمال زمان كانوا بيستخدموا الممرات دي قبل التجديد.
بصيت للفتحات.
طب ليه فيه فتحات بتطل على الأوض؟
بصتلي منى وقالت
لأنها ماكانتش فتحات في الأول.
وفي اللحظة دي، حاجة لمعت قدامي.
عدسة كاميرا.
قربت منها…
واتجمدت.
الكاميرا كانت موجهة مباشرة ناحية سرير إحدى الأوض.
معدتي اتقلبت.
كام أوضة فيها الكلام ده؟
ردت
كل أجنحة المناسبات وذكرى الجواز.
افتكرت أوضتنا.
زجاجة الشمبانيا اللي كانت مستنيانا وسط التلج.
ورد الروز المتناثر.
والكارت الدهبي اللي كان مكتوب عليه
سبع سنين تستحق ذكرى لا تُنسى.
بصيتلها بصدمة.
إنتوا بتصوروا الناس؟!
قالت
أنا بنضف الأوض.
مش ده اللي سألتك عنه.
هزت راسها.
لأ. أنا ما بصورش حد.
بس فيه حد بيصور.
هزت راسها بالموافقة.
وصلنا لآخر الممر.
كان فيه باب معدني.
ومن وراه سمعت أصوات رجالة.
صوت راجل هادي ومنخفض…
وبعدين صوت تاني رد عليه.
قلبي وقف.
أحمد.
اتحركت فورًا ناحية الباب.
منى مسكت رسغي.
مش دلوقتي.
أحمد جوه!
لو فتحتي الباب، هيعرفوا إني ساعدتك.
وأنا مش فارق معايا!
قالت وهي بتشد على إيدي
بس أنا فارق معايا.
وبعدين بصتلي وقالت
أخويا اختفى في الفندق ده من 11 شهر.
سكت.
كملت
كان شغال أمن في الوردية الليلية. اكتشف الكاميرات. وبعدها بتلات أيام الفندق قال إنه سرق فلوس وهرب.
وهو فعلًا عمل كده؟
لأ.
عرفتي منين؟
قالت
لأنه ساب بخاخ الربو بتاعه في مطبخي.
الصوت جوه الأوضة ارتفع.
وسمعت أحمد بيقول
إنت قولتلي إن الملفات اتدمرت.
رد عليه الراجل
كان المفروض ما ترجعش هنا.
بصيت لمنى.
أحمد كان عارف الملفات.
وكان عارف الفندق.
ومع ذلك…
جابني هنا.
منى فتحت جزء صغير جدًا في الحيطة جنب الباب.
بصيت منه.
الأوضة اللي قدامنا كانت مليانة شاشات.
عشرات الأوض ظاهرة قدامنا.
أزواج نايمين.
ناس بتغير هدومها.
راجل راكع جنب سرير وماسك خاتم خطوبة.
كل لحظة خاصة في حياة الناس اتحولت لفيديو صامت.
وفي نص الأوضة…
كان أحمد واقف.
لابس التيشيرت الأسود اللي نام بيه، وحافي.
وقدامه مدير الفندق.
عرفته فورًا.
فؤاد.
شعر فضي.
بدلة مثالية.
وابتسامة دافية استقبلنا بيها أول ما وصلنا.
هو نفسه اللي بعتلنا زجاجة نبيذ هدية بعد نص الليل.
دلوقتي كان وراه اتنين من رجال الأمن.
وفي إيد أحمد وحدة إلكترونية صغيرة سودا.
وفي إيد فؤاد…
مسدس.
ركبي ضعفت.
همست لمنى
لازم نكلم الشرطة.
هزت راسها.
فؤاد بيدفع لظابط مباحث.
نكلم حد تاني.
عملت كده.
إمتى؟
قبل ما أجيلك الأوضة.
جايين؟
معرفش.
بصيت للشاشات تاني.
الشاشة الأقرب لأحمد كانت بتعرض جناحنا.
السرير فاضي.
باب الحمام مفتوح.
فؤاد شاف الشاشة.
وتعبير وشه اتغير.
سأل أحمد
مراتك فين؟
أحمد بص للشاشة.
ولأول مرة…
شفت الخوف الحقيقي على وشه.
نايمة.
قال فؤاد
لأ.
ورفع المسدس.
مش نايمة.
واحد من الحراس خرج من الأوضة.
منى شدتني بعيد عن الفتحة.
هيدور في الممرات.
قلت
يبقى أرجع الأوضة.
فات الأوان.
شدتني ناحية باب تاني، وبعده نزلنا سلم حديد.
نزلنا دورين.
وفوقينا، سمعنا باب بيتفتح بعنف.
خطوات دخلت الممر السري.
منى أسرعت.
وفي آخر السلم وصلنا لمغسلة الفندق.
غسالات صناعية ضخمة صوتها مالي المكان.
ملايات بتلف ورا أبواب زجاجية مستديرة.
والبخار مالي السقف.
منى زقتني ورا عربية كبيرة مليانة فوط.
استخبي هنا.
وإنتِ رايحة فين؟
أجيب جوزك.
ما إنتِ قولتي فيه حارسين!
قالت
بقوا تلاتة دلوقتي.
ولفت تمشي.
مسكت كمها.
منى… إنتِ بتساعدينا ليه؟
وشها اتغير.
وقالت ببرود
أنا مش بساعده هو.
وقبل ما أسألها تقصد إيه…
اختفت وسط البخار.
قعدت ورا العربية وأنا بترعش.
عدت دقيقة.
وبعدين اتنين.
الروب بالعافية كان مغطي رجلي.
مفيش معايا موبايل.
ولا مفتاح.
ولا حتى أعرف الشرطة جاية ولا لأ.
فجأة باب اتفتح في الناحية التانية من المغسلة.
دخل حارس الأمن.
راجل ضخم، أصلع، وفي ودنه سماعة.
وقف يبص في المكان.
وطيت نفسي أكتر ورا الفوط.
صوت جزمته بدأ يقرب.
ببطء.
وقف جنب الغسالة الأولى.
وبعدين التانية.
صدري بدأ يوجعني من كتر ما أنا حابسة نفسي.
وفجأة…
فوطة وقعت من فوق العربية جنب رجلي.
الحارس لف.
جريت.
صرخ ورايا.
زقيت عربية الفوط فيه وجريت بين الغسالات.
لحقني ومسك الروب من ضهره.
الحزام اتشد على وسطي.
لفيت جسمي بعنف وخرجت منه…
وسبت الروب في إيده.
كنت لابسة تحته توب وشورت بس.
وصلت لآخر الحيطة.
مفيش باب.
مفيش مخرج.
لفيت.
الحارس كان واقف بيبتسم.
وقال
سارة… خلينا مانصعبش الموضوع.
كان عارف اسمي.
وقبل ما يتحرك…
طفاية حريق خبطته في جنب راسه.
وقع على الأرض.
منى كانت واقفة وراه.
بصتلي وقالت
تلات دقايق.
إيه؟
إنتِ قولتي خمس دقايق.
خدت كارت الحارس ومسدسه.
دلوقتي فهمتي.
قلت
لأ… لسه مش فاهمة.
فتحت أسانسير خدمة.
جوزك فاهم.
الأسانسير نزل بينا للبدروم.
وأول ما الباب اتفتح…
لقيت أحمد واقف مستنينا.
كان فيه دم على شفايفه، وإيديه مربوطين بأربطة بلاستيك.
لكن المفاجأة إن منى رفعت المسدس…
ووجهته لأحمد.
بصيتلها مصدومة.
إنتِ بتعملي إيه؟!
قالت
اسأليه هو حجز الفندق ده ليه.
أحمد غمض عينيه.
سارة…
صرخت
ليه جبتني هنا؟
قال
الموضوع ماكانش المفروض يحصل كده.
دي مش إجابة.
منى قربت المسدس من صدره.
قولها.
أحمد بصلي.
وقال
ذكرى جوازنا ماكانتش السبب الحقيقي إني حجزت هنا.
الجملة دخلت في قلبي زي السكينة.
أمال إيه السبب؟
رفع إيديه المربوطين.
من سبع سنين، قبل ما نتجوز، كنت شغال في شركة مسؤولة عن الأمن الرقمي للفنادق.
سكت شوية.
والفندق ده كان من عملائنا.
افتكرت لحظة وصولنا.
فؤاد وهو بيسلم على أحمد.
والثانية الصغيرة اللي وقف فيها قبل ما يبتسم.
أنا افتكرت إنه بيقرأ اسم الحجز.
لكنه…
كان عارف أحمد.
قلت
عملت إيه؟
اكتشفت ملفات مخفية على شبكة الفندق.
التسجيلات؟
هز راسه.
كان عندهم تسجيلات بقالها سنين. خيانات زوجية، مخدرات، علاقات، محادثات خاصة… وكانوا بيستخدموها علشان يبتزوا النزلاء.
وبلغت عنهم؟
سكوته جاوبني.
منى ضحكت بمرارة.
لأ. سرقها.
أحمد بص ناحيتها.
أنا نسخت الملفات.
سألته
عشان الفلوس؟
لأ.
أمال ليه؟
تأمين.
تأمين ضد مين؟
فؤاد.
سند أحمد ضهره على حائط الأسانسير.
واجهته. عرض عليا 200 ألف دولار علشان أمسح اللي اكتشفته وأمضي اتفاق سرية.
خدتهم؟
لأ.
قالت منى ببرود
خد أكتر.
أحمد بص للأرض.
قلبي بدأ يدق أسرع.
كام؟
قال
نص مليون دولار.
رجعت خطوة لورا.
من سبع سنين، أحمد قاللي إن شركة السوفت وير بتاعته اتباعت.
قال إن الفلوس دي هي اللي ساعدتنا نشتري أول بيت.
وسددنا بيها قرض دراستي.
ودفعنا منها تكاليف علاج تأخر الإنجاب اللي بعده ربنا رزقنا بابننا.
نص مليون دولار…
بنوا حياتنا.
والفلوس دي كانت جاية من الفندق.
قلت
يعني إنت ابتزيتهم؟
كنت مقنع نفسي إني بخليهم يدفعوا تمن اللي عملوه.
واحتفظت بالتسجيلات؟
نسخة واحدة.
تسجيلات ناس غريبة؟!
كحماية.
منى قالت بغضب
أخويا لقى النسخة دي.
أحمد بص لها بصدمة.
إيه؟
قربت منه.
لقى اسمك في ملفات فؤاد الخاصة.
وبعدين قالت
واتصل بيك من 11 شهر.
وش أحمد شحب.
بصيت بينهم.
هو اتصل بيك؟
أحمد ما ردش.
منى زقت المسدس ناحية كتفه.
محمود كلمك؟
قال أحمد بصوت شبه همس
أيوه.
سألته
قالك إيه؟
رد
قال إن الفندق بدأ يصور النزلاء تاني. وكان عايز دليل.
قالت منى
وإنت عملت إيه؟
قولتله يبعد عن الموضوع.
إيد منى اللي ماسكة المسدس بدأت تترعش.
كنت عارف فؤاد ممكن يعمل إيه؟
أيوه.
كنت عارف إن أخويا في خطر؟
أيوه.
ومعملتش حاجة.
صوت أحمد اتكسر
كان عندي عيلة.
منى ضربته بالقلم على وشه.
اتخبط في الحيطة.
أنا اتخضيت…
لكن ما منعتهاش.
سبع سنين وأنا مقتنعة إن أسوأ عيب في أحمد إنه بيهرب من المواجهة.
يسيب الأطباق جنب الحوض علشان بيكره إني أطلب منه يعملها تاني.
يتجاهل الإخطارات المتأخرة لحد ما أنا أتصرف.
يأجل أي كلام صعب لحد ما يتحول لخناقة.
دلوقتي فهمت.
الهروب ماكانش مجرد عيب.
دي كانت طريقته في النجاة.
سألته
طب إيه اللي اتغير؟
مسح الدم من بوقه.
محمود بعتلي ملف قبل ما يختفي.
منى اتجمدت.
ملف إيه؟
قائمة بأسماء النزلاء اللي

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *