حماتي المستقبلية دلقت ال 96 دعوة فرح بتاعتنا اللي عليها الطوابع في جردل مية وسخة واصرّت انها مجرد حادثة.. كنت خلاص هصدق اني هبدأ كل حاجة من الاول.. لحد ما خطيبي بص لامه واخد قرار واحد حوّل حادثتها الصغيرة لأسوأ كابوس في حياتها حماتي كانت بتحاربنا على الفرح بقالها شهور القاعة صغيرة اوي المنيو مش شيك كفاية الورد لونه غلط وظاهرا قايمة المعازيم ناقصة 18 قريب خطيبي مكلمهمش بقاله سنين وكل نقاش كان بينتهي بنفس الجملة دول عيلة واخيرا خطيبي زهق مفيش اضافات تاني يا ماما.. ده فرحنا احنا بصتله انا بس بحاول اساعد يبقى ساعدي بانك تحترمي اللي قررناه مردتش بس النظرة اللي ادتهالي فضلت في دماغي بعدها باسبوع.. خلصت ال 96 دعوة 3 ليالي وانا براجع عناوين.. وبظبط ليبلز وبلزق طوابع على الجوابات لحد ما صوابعي وجعتني فعلا لما خلصت اخر واحدة.. رصيتهم بالظبط في نص سفرة الاكل كنت مرتاحة لدرجة اني صورتهم من فوق وبعت لخطيبي اخيرا خلصت.. بكرا هيت بعتوا في البوستة! الصبح ده.. كنت منضفة البيت كله عشان اهل خطيبي جايين على العشا حماتي كانت عارفة كده حتى كنت بشتكي لها اني قعدت ساعتين اكنس وامسح واشيل التراب فعشان كده لما رجعت من مشوار سوبر ماركت سريع ولقيتها واقفة في مطبخي جنب جردل مية لونها رمادي.. عرفت فورا ان في حاجة غلط وبعدين بصيت جواه الدعوات بتاعتي كانت عايمة فيه كل واحدة الجوابات نفشت واتفتحت.. الحبر الاسود سايح على الورق بخطوط معووجة.. الليبلز بتاعة العناوين بتتقشر والطوابع عايمة على الوش الوسخ لحظة مقدرتش اتكلم ايه اللي حصل؟ حماتي شكلها مكنش قلقان خالص يا حبيبتي متتخضيش.. كنت بمسح الارض.. خبطت الترابيزة.. واتزحلقوا جوا الجردل وهزت كتفها مجرد حادثة بصيت ببطء على ترابيزة السفرة وبعدين رجعت ببصلها الدعوات كانت في النص بالظبط مش على الحرف ولا حتى قريبة منه كنتي بتمسحي؟ اه انا قلتلك اني مسحت الصبح بقها اتشد واضح انك نسيتي حتة متخانقتش نزلت على ركبي جنب الجردل وبدأت اطلع الجوابات واحد واحد ايديا كانت بتترعش بعد 20 دقيقة.. خطيبي دخل من الباب لقاني قاعدة على ارض المطبخ وحواليا الدعوات البايظة ايه اللي حصل؟ قبل ما ارد.. حماتي اتقدمت قولها انها مكبرة الموضوع.. كانت حادثة خطيبي بصلي فتحت موبايلي في سكوت ووريته الصورة اللي بعتهاله الصبح 96 جواب مظبوط مرصوصين في نص الترابيزة بالظبط فضل باصص للصورة كام ثانية وبعدين بص لامه متأكدة عايزة تسمي دي حادثة؟ حماتي ربطت ايديها عشان ده اللي كان فعلا خطيبي هز دماغه مرة واحدة لا زعيق ولا خناق ببساطة لف ناحيتي متطلبيش ولا دعوة تانية برقت ايه؟ وش حماتي اتغير بتتكلم عن ايه؟ مسك ايدي احنا مش هنبعتهم بطني وقعت قصدك ايه مش هنبعتهم؟ طلع موبايله وبعدين قال حاجة خلت حماتي تتجمد مكانها احنا هنغير الفرح وشها بقى ابيض تغيروا ايه؟ بصلها مباشرة كل حاجة خطيبي.. المعاد.. المكان.. ترتيب المعازيم فضلت باصاله وبعدين فجأة فهمت انت متقدرش صوته فضل هادي انتي دمرتي دعوات لفرح فاكرة انك تقدري تتحكمي فيه وضغط على ايدي فعشان كده احنا هنعمل واحد متقدريش تتحكمي فيه بدأت تزعق متقدرش تعمل فيا كده! الناس خلاص عرفت! عيلتنا مستنية قاطعها عيلتك انتي؟ المطبخ سكت شال واحد من الجوابات البايظة وبص على العنوان السايح وبعدين قال بهدوء.. يا ماما.. انتي لسه مخلية قايمة المعازيم بتاعتنا اسهل بكتير افتكرت ان ده كان العقاب مطلعش عشان خطيبي كان اصلا مخطط لحاجة انا معرفش عنها اي حاجة ولما فتح موبايله ووراني الحجز اللي كان عامله من 3 ايام فاتوا.. اخيرا فهمت ليه قالي مطلبيش ولا دعوة تانية فرحنا متلغاش هو رايح مكان حماتي عمرها ما هتقدر تتحكم فيه وجنب الحجز كانت قايمة معازيم فيها 12 اسم بس قلتله.. 12 اسم بس؟ قال.. 12 اسم بس فتحت القايمة.. لقيت اهلي.. ابويا وامي واخويا.. واتنين صحابي المقربين.. واخوه هو.. وتلاتة صحابه.. واتنين قرايبه اللي بيحبهم بجد مفيش ال 18 قريب اللي عمره ما كلمهم مفيش جيران حماتي مفيش صحابها بتوع النادي قلتله.. والناس التانية؟ قال.. الناس التانية عرفوا من الدعوة اللي باظت.. انهم مش معزومين على فرحنا.. هما معزومين على فرح امي حماتي كانت واقفة مصدومة.. واول ما سمعت 12 اسم.. صرخت انت اتجننت؟.. الناس هتقول ايه؟.. عيلتنا كلها مستنية الفرح.. انت عايز تفضحنا؟ خطيبي بصلها ببرود وقال.. انتي اللي فضحتي نفسك لما دلقتي 96 دعوة في جردل.. كنتي فاكرة اني هطبع 96 تاني وازود عليهم ال 18 بتوعك؟ قالت.. انا مقصدتش!.. كانت حادثة! قال.. حادثة؟.. الدعوات كانت في نص الترابيزة.. الجردل كان في المطبخ.. ازاي اتزحلقوا من نص السفرة لجوا الجردل في المطبخ؟.. بيمشوا لوحدهم؟ سكتت.. وشها احمر قلتله.. طب والحجز اللي انت عامله ده فين؟ وراني الموبايل كان حاجز فيلا صغيرة على البحر.. في مكان بعيد.. بجنينة وبحر.. لليلة واحدة بس.. اليوم اللي بعد بكرة قلتله.. اليوم اللي بعد بكرة؟.. ازاي؟ قال.. حجزته من 3 ايام.. من ساعة ما قلتيلي انك خلصتي الدعوات وانا حاسس ان امي هتعمل حاجة.. كنت مستني.. ولما عملت كده.. اتأكدت حماتي قالت.. مش هسمح.. ده فرح ابني الوحيد قال.. ومش هسمح ان فرحي الوحيد يبقى فرحك انتي.. انا خطبتها هي.. مش انتي وشال الجردل كله.. ورماه في الزبالة بالدعوات بالمية الوسخة.. وقال.. كده الحادثة خلصت حماتي خرجت وهي بتعيط وبتزعق.. هكلم ابوك.. هكلم عيلتك كلها.. هقولهم انكم بتهينوني بعد ما مشيت.. قعدت على الارض وفضلت اعيط.. مش عشان الدعوات.. عشان كنت خايفة قلتله.. 12 واحد بس هيزعلوا مننا؟.. الناس هتقول علينا ايه؟ قال.. هيقولوا اننا عملنا الفرح اللي احنا عايزينه.. مش الفرح اللي امي عايزاه طب وفلوس القاعة؟.. دفعنا عربون قال.. هخسره.. وموافق اخسره.. ولا اني اخسرك وانتي كل يوم بتعيطي عشان قايمة المعازيم تاني يوم الصبح.. تليفونه مرنش.. حمايا اتصل.. وصوته كان هادي قال.. امك قالت انكم لغيتوا الفرح خطيبي لمحة نيوز قال.. ملغيناش.. غيرنا المكان والمعاد.. بقى بعد بكرة في فيلا على البحر.. 12 واحد بس.. لو عايز تيجي انت مرحب بيك.. لو جاي معاها وهي جاية تعمل مشكلة.. متجيش حمايا سكت شوية وبعدين قال.. هاجي لوحدي وبعدها اتصلت بيا امي.. قالتلي.. حماتك كلمتني وبتعيط وبتقول انكم طردتوها وانكم هتعملوا فرح من غيرها قلتلها.. يا ماما احنا مطردناهاش.. هي دلقت الدعوات في المية امي قالت.. عرفت.. خطيبك حكالي.. وقال انه حاجز فيلا.. وانا موافقة.. الفرح الصغير احلى بعدها بساعتين.. موبايل خطيبي انفجر.. رسايل من قرايبه.. ازاي متعزمناش؟.. امك قالت انكم لغيتوا الفرح عشان تتخانقتوا.. ده قلة اصل خطيبي رد على الكل برسالة واحدة.. الفرح متلغاش.. اتنقل لمكان صغير.. 12 فرد بس.. مقدرناش نعزم الكل.. عقبال عندكم حماتي بقى كانت بتلف على كل واحد تقوله.. شايفين بيعملوا فيا ايه؟.. ابني الوحيد بيتجوز من غيري لحد ما حمايا راح لها وقالها.. كفاية.. انتي اللي دلقتي الدعوات.. فاكرة ان محدش هيعرف؟.. انا مربي ابني وعارف انه مش بيكذب.. والدعوات كانت في نص الترابيزة.. انتي اللي غلطانة.. ولو فضلتي تلفي على الناس.. انا مش هروح الفرح انا كمان سكتت يوم الفرح.. الصبح.. روحنا الفيلا فيلا بيضا صغيرة.. قدامها جنينة فيها ورد ابيض.. ووراها البحر على طول ال 12 واحد جم.. امي كانت بتعيط من الفرحة وبتقولي.. احلى فرح شفته في حياتي وابويا حضن خطيبي وقاله.. شكرا انك حميت بنتي من ان فرحها يبقى خناقة واخوه جه وقال.. اخيرا هنسمع بعض في الفرح.. مش هنسمع عيلة ماما كلها بتزعق كنا واقفين بنكتب الكتاب.. والشيخ بيقول الكلام.. والبحر ورانا.. وفجأة سمعنا صوت عربية لفينا.. لقينا حماتي نازلة من تاكسي.. ولابسة فستان سواريه.. وجاية لوحدها خطيبي اتوتر.. مسك ايدي جامد حماتي قربت.. وكنت فاكرة هتعمل فضيحة.. هتزعق.. هتقول انا ام العريس ومحدش يقدر يمنعني بس هي وقفت بعيد.. وقالت.. ممكن ادخل؟ خطيبي بصلي.. قلتله براسه.. اه قالها.. ادخلي.. بس هتدخلي كأم.. مش كمنظمة فرح قالت.. جاية كأم.. بس دخلت.. وقعدت في اخر كرسي.. وساكتة لما كتب الكتاب خلص.. وكلنا حضنا بعض.. هي فضلت قاعدة خطيبي راح لها.. وقالها.. ليه جيتي؟ قالت وهي بتعيط.. عشان ابني بيتجوز.. ومقدرش مكونش موجودة.. حتى لو معزمتونيش.. حتى لو 12 واحد بس.. انا امه قالها.. طب والدعوات؟ قالت.. كنت غيرانة.. حسيت انكم بتاخدوا فرحي مني.. انا كنت بحلم باليوم ده من وانت صغير.. عايزة اعزم كل الناس واوريهم ابني.. لما قلتلي لا.. حسيت انك بتقولي انتي مش مهمة.. فاتغابيت.. دلقت الجردل.. وقلت هتقولوا حادثة ونطبع تاني وازود اللي انا عايزاه سكتت وبعدين قالت.. بس لما قلت 12 واحد.. فهمت انك ممكن تستغنى عني خالص.. فخفت خطيبي حضنها.. وقالها.. مقدرش استغنى عنك.. بس مقدرش اخلي فرحي يبقى فرحك انتي.. ده فرحي انا وهي قالت.. فهمت.. وموافقة.. حتى لو 12 واحد.. سيبوني ابقى رقم 13؟ خطيبي بصلي.. قلتله.. 13 رقم حلو خليناها رقم 13 وقعدت معانا.. واكلنا.. وشربنا.. ورقصنا على البحر.. وال 12 بقوا 13 واخر اليوم.. واحنا بنلم الحاجة.. لقيتها رايحة للبحر.. وماسكة حاجة في ايدها كانت ماسكة دعوة.. دعوة واحدة سليمة.. كانت نشفتها من الجردل.. الدعوة بتاعتنا احنا.. اللي عليها اسمنا احنا الاتنين جات وادتهالي وقالت.. لقيتها تحت السفرة.. مكنتش وقعت في الجردل.. كانت مستخبية.. زي فرحكم ده.. كنتو مخبينه مني.. بس طلع احلى من اللي كنت هعمله خدت الدعوة منها.. وكانت مبلولة شوية بس لسه سليمة.. مكتوب عليها المعاد القديم والقاعة القديمة قطعتها قدامها.. ورميتها في البحر.. وقلتلها.. دي كانت حادثة.. وخلصت وهي ضحكت لاول مرة من شهور.. وقالت.. والفرح ده.. مش حادثة وتاني يوم.. نزلت صور الفرح.. 13 واحد بس على البحر.. وكل الناس اللي كانت زعلانة انها متعزمتش.. كتبت.. الله.. ايه الفرح الحلو ده.. احلى من اي قاعة وحماتي كتبت كومنت.. فرح ابني.. اللي اتعلمت فيه ان الفرح مش بعدد المعازيم.. الفرح بعدد الناس اللي بتحبك بجد.. وكانوا 12.. وانا بقيت 13 ومن ساعتها.. كل ما حد يقولها.. معزمتناش ليه؟ تقول.. عشان كنت هبوظ الفرح بجردل مية.. فابني علمني ان 12 احسن من 96.. وان الحادثة ممكن تبقى احلى حاجة حصلت بعد الفرح باسبوع.. كنت فاكرة الموضوع خلص.. خلاص اتجوزنا.. والصور نزلت.. وحماتي كتبت الكومنت بتاع 13.. والناس سقفت بس اللي حصل بعدها.. كان اوسخ من حكاية الجردل حماتي رجعت البيت.. وحمايا حكالي بعدها انها قعدت 3 ايام متتكلمش.. مش زعلانة.. بتفكر وفي اليوم الرابع.. كلمتني قالتلي.. ممكن اشوفك؟.. لوحدنا.. من غير ابني قلت لها.. ليه؟ قالت.. عايزة اديكي حاجة روحت لها البيت.. وانا مرعوبة.. فاكرة هتطلع جردل تاني.. ولا هتزعقلي اني خطفت ابنها دخلت.. لقيتها مرتبة الصالة كلها.. وحاطة على الترابيزة 4 كراتين كبار.. مقفولين بشريط لاصق قالتلي.. دول بتوعك قلتلها.. دول ايه؟ قالت.. افتحي فتحت اول كرتونة.. لقيت فيها 96 دعوة جديدة.. مطبوعة.. بنفس الشكل.. بنفس الخط.. بنفس الالوان.. بس التاريخ متغير.. تاريخ فرحنا اللي على البحر.. والمكان متغير.. الفيلا.. وعدد المدعوين 96 اتصدمت.. قلتلها.. انتي طبعتيهم تاني؟.. ليه؟ قالت.. عشان اصلح الحادثة قلتلها.. بس احنا خلاص اتجوزنا قالت.. عارفة.. بس انا بوظت 96 دعوة.. فكان لازم اطبع 96 غيرهم.. ده ديني فتحت تاني كرتونة.. لقيت فيها 96 وردة بيضا مجففة.. كل وردة ملفوفة بشريط ستان ابيض قالت.. كل دعوة كان عليها وردة في التصميم.. فجبت 96 وردة حقيقية.. عشان اعتذر لكل وردة بوظتها في المية الوسخة تالت كرتونة.. كان فيها 96 جواب مكتوب بخط ايدها.. كل جواب في ظرف مقفول.. وعلى كل ظرف اسم قلتلها.. دي جوابات لمين؟ قالت.. لل 96 واحد اللي كانوا معزومين في الدعوات الاصلية.. كتبت لكل واحد جواب اعتذار.. قلتلهم اني انا اللي بوظت الدعوات.. وان ابني وامراته قرروا يعملوا فرح صغير.. ومش ذنبهم.. ذنبي انا.. واني اسفة اني خليتهم يستنوا فرح مش هيجي كنت هعيط.. قلتلها.. كتبتي 96 جواب بخط ايدك؟ قالت.. 3 ايام.. ايدي وجعتني زي ما ايدك وجعتك وانتي بتلزقي الطوابع.. عشان احس باللي انتي حسيتيه الرابعة.. كانت اتقل واحدة.. فتحتها.. لقيت فيها جردل.. جردل جديد.. لونه ابيض.. نضيف.. جواه مية نضيفة.. وفيه ورد.. و 13 دعوة.. واحدة لينا احنا.. وواحدة لحمايا.. وواحدة ليها.. و 10 للعيلة القريبة.. وال 13 دعوة مغلفة بكيس بلاستيك عشان متتبلش قالت.. ده الجردل الجديد.. بدل اللي رميتوه.. بس المرة دي جواه مية نضيفة.. وورد.. ودعوات متغلفة.. عشان لو حد خبطه.. مفيش حاجة تبوظ قعدت على الارض.. وفضلت اعيط.. مش عارفة اقول ايه حماتي قعدت جنبي على الارض.. وقالت.. انا طول عمري فاكرة ان الفرح الكبير هو اللي بيبين حب الام.. كل ما اعزم ناس اكتر.. كل ما ابان اني ام بتحب ابنها.. لما انتو قلتوا 96 بس.. حسيت انكم بتقولوا ان حبي مش مهم.. فقررت ابوظ الفرح عشان اثبت اني مهمة.. طلعت غبية.. الفرح الصغير هو اللي بين حب الام بجد.. عشان حب الام مش بعدد المعازيم.. حب الام انها تقعد في اخر كرسي وتسكت وتسيب ابنها يفرح بالطريقة اللي هو عايزها حضنتها.. اول مرة احضنها من قلبي.. وقلتلها.. انتي مهمة.. كنتي مهمة وهتفضلي مهمة قالت.. عرفت.. متأخر.. بس عرفت خدت الكراتين وروحت.. ووريتها لخطيبي.. لجوزي دلوقتي فتح الجوابات.. وقرا واحد.. كان مكتوب يا فلان.. انا اللي بوظت دعوة فرح ابني.. مش ابني ولا مراته.. انا كنت غيرانة وعايزة الفرح يبقى على مزاجي.. ودلقت الدعوات في جردل مية وسخة.. وقلت حادثة.. بس كانت مش حادثة.. كانت غيرة.. ابني قرر يعمل فرح صغير على البحر 13 واحد بس.. وانا كنت رقم 13.. وكان احلى فرح شفته.. اسفة انك مكنتش معانا.. بس لو كنت جيت.. كنت هبوظ الفرح الكبير.. والفرح الصغير مكنش هيبقى حلو.. سامحني جوزي عيط.. قال.. امي كتبت ده 96 مرة؟ قلتله.. اه.. بخط ايدها قال.. طول عمرها ايدها بتوجعها من الكتابة بعدها باسبوع.. حماتي خدت الجوابات ال 96.. وراحت البوستة بنفسها.. ووقفت في الطابور.. ولزقت 96 طابع.. بايدها اللي بتوجعها.. وبعتتهم وكل واحد جاله الجواب.. اتصل بيها.. ناس سامحتها.. ناس قالت لها.. احسن انكم عملتوه صغير.. وناس قالت لها.. جدعة انك اعتذرتي وواحدة من قريباتها قالت لها.. انا لو مكانك كنت هعمل اكتر من كده.. كنت هولع في الدعوات مش هدلقها في مية وحتى الست اللي كانت بتقول.. معزمتناش ليه.. بعتت لها ورد وقالت.. فرح البحر احلى من اي قاعة وبعد شهر.. حماتي عملت حاجة اغرب عزمت ال 96 واحد كلهم.. في جنينة بيتها.. عملت حفلة شاي.. وسمتها.. حفلة الاعتذار جابت الجردل الابيض الجديد.. وحطت فيه مية وورد.. وحطت جنبه ال 96 دعوة الجديدة اللي طبعتها.. وقالت للناس.. انا بوظت فرح ابني.. ودلقت دعواته في جردل مية وسخة.. وقلت حادثة.. بس مكنتش حادثة.. والنهارده انا عاملة حفلة عشان اوريكم الفرح اللي انا كنت عايزاه.. اهو.. 96 واحد.. شاي وكيك.. بس من غير عريس وعروسة.. عشان العريس والعروسة عملوا فرحهم خلاص على البحر.. 13 واحد.. وكان احلى.. فالنهارده انا مش بعزمكم على فرح.. انا بعزمكم عشان اعتذر.. وكل واحد ياخد دعوته الجديدة.. ويحتفظ بيها.. عشان يفتكر ان في ام غارت فبوظت فرح ابنها.. وبعدين اتعلمت ان 13 احسن من 96 الناس سقفت.. وناس عيطت.. وناس خدت الدعوة وروحت ومن ساعتها.. حماتي بقت صاحبة اشهر جملة في العيلة كل ما حد يتخانق على فرح او خطوبة او سبوع.. تقول.. افتكروا الجردل هتجيبوا جردل وتدلوقوا الدعوات؟.. ولا هتسيبوا العيال تفرح؟ وبقت هي اللي تقول للامهات التانية.. سيبي ابنك يتجوز زي ما هو عايز.. لو بوظتي فرحه.. هيعمل فرح 13 واحد ومش هيعزمك.. وهتبقي انتي اللي هتكتبي 96 جواب اعتذار وايدك توجعك وانا وجوزي.. احتفظنا بالجردل الابيض.. حطيناه في البلكونة.. وحطينا فيه زرعة.. وكل ما الزرعة تكبر.. نفتكر.. ان في فرح كان هيبقى 96 واحد في قاعة.. بقى 13 واحد على البحر.. وبقى احلى فرح وكل ما حد يسألنا.. ليه محتفظين بجردل؟ نقول.. ده مش جردل.. ده اللي علمنا ان الفرح مش بعدد الدعوات اللي بتتبل في مية وسخة.. الفرح بعدد القلوب اللي بتفضل نضيفة حتى لو اتدلقت عليها مية وسخة وحماتي.. اللي كانت بتدلق الدعوات.. بقت هي اللي بتجمعها.. وبتحطها في برواز.. وبتعلقها في اوضتها.. 96 دعوة جديدة.. و 13 دعوة متغلفة.. وجردل ابيض فاضي.. وكاتبة تحتهم بخط ايدها الحادثة اللي مكنتش حادثة.. وال 13 اللي بقوا احلى من 96