اخويا جوزني ضرير حكايات زهره الربيع

“أنا…”

محمود قال

 

“وده السبب اللي خلاني أتأكد إن فيه حاجة غلط”

أحمد ضرب كف بكف وقال

“إحنا كنا بنحاول نعيش!”

مريم ردت عليه

“وأنا كنت إيه؟”

سكت

“أنا كنت إيه يا أحمد؟”

ما ردش

“أختك اللي المفروض تحميها ولا المشكلة اللي عايز تخلص منها؟

 

”

دموعه نزلت

ولأول مرة شفت أخويا بيبكي

قال

“أنا غلطت”

أنا بصيت له

“غلطت؟”

قال

“أيوه”

“دي مش غلطة يا أحمد”

صوتي كان هادي المرة دي

“إنت خذلتني”

هو قرب مني

“مريم أنا كنت مضغوط”

رجعت خطوة

“وأنا كنت مرتاحة؟”

قال

“هالة كانت بتطلب مني نعيش لوحدنا”

 

بصيت له

“فكان الحل إنك تطرد أختك من بيت أبوها؟”

قال

“ما كنتش هطردك”

“كنت هتجوزني وأخرجني”

سكت

“وده كان هيحل المشكلة بالنسبة لك”

أحمد ما ردش

محمود قال

“مريم”

بصيت له

“أنا مش هطلب منك تقرري أي حاجة دلوقتي”

 

سكت لحظة

“لو عايزة نلغي الجواز نلغيه”

الناس بدأت تهمس

هو كمل

“ولو عايزة تكملي أنا هعتبرك زوجتي من اللحظة اللي تختاري فيها بنفسك”

أنا بصيت له

الراجل ده كان المفروض يكون أكتر واحد في حياتي أخاف منه

لكن الغريب إني كنت حاسة بالأمان جنبه

مش عشان هو كبير

 

ولا عشان عنده فلوس

لكن عشان أول مرة حد بيقول لي اختاري

هالة فجأة قربت مني

وقالت بصوت واطي

“مبسوطة؟”

بصيت لها

“إيه؟”

قالت

“إنك فضحتينا قدام الناس؟”

قلت

“أنا ما فضحتش حد”

محمود قال

“هي ما فضحتش حد”

هالة بصت له بعصبية

“إنت عايز تاخدها مني؟

 

”

أنا اتصدمت من كلامها

محمود قال

“هي مش حاجة تتاخد من حد”

هالة سكتت

ثم قالت

“أنت ما تعرفهاش”

محمود رد

“وعشان كده هديها حقها في الاختيار”

هالة بصت لأحمد

“قول له!”

أحمد قال

“هالة كفاية”

صرخت

“كفاية إيه؟!”

وفجأة بدأت تبكي

 

“أنت عارف أنا عملت كل ده ليه”

أحمد قرب منها

“هالة اسكتي”

قالت

“مش هسكت”

ثم بصت لي

“إنتي فاكرة إن الموضوع فلوس؟”

أنا سكت

قالت

“الموضوع أكبر من كده”

محمود قال

“إحنا عارفين”

هالة اتوترت

“عارفين إيه؟”

محمود رد

“إن والد مريم قبل وفاته بشهرين كتب وصية بخط إيده”

 

أنا شهقت

“وصية؟”

محمود أخرج ورقة أخرى

وقال

“ودي كانت أهم ورقة في الظرف”

أحمد اندفع مرة تانية ناحيته

لكن المرة دي محمود رفع إيده

وقال

“لو قربت خطوة هطلب من الناس يبعدوك”

أحمد وقف مكانه

أنا قلت

“هاتها”

محمود مد الورقة لي

فتحتها

وقرأت أول سطر

“أنا عبد الرحمن.

 

..”

ده كان اسم أبويا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *