صبا حكايات رشا

الموضوع مش مجرد فاتورة مزورة.

اللي قدامي كان فخ متخطط له من أكتر من شخص.

ومديرة مركز السبا ما كانتش لوحدها.

كان فيه حد من جوه شركتي كمان…

وحد عنده سبب قوي جدًا إنه عايز يشوه سمعتي، ويخسرني ثقة الناس، ويفتح الباب لأكبر ضړبة ممكن تتوجه لشركتي.

رفعت عيني وبصيت لنهى.

وبعدين بصيت لسارة.

وبعدها لطارق.

وقلت بهدوء

تمام.

نهى رفعت حاجبها.

تمام إيه؟

ابتسمت ابتسامة خفيفة.

ولا حاجة.

أنا بس بدأت أفهم اللعبة.

ولأول مرة من ساعة ما وصلت للمكان، اختفت العصبية من صوتي تمامًا.

لأنني عرفت إنهم ارتكبوا غلطة واحدة كبيرة جدًا.

هم اختاروا اسم ابني، طفل عمره تلات سنين، عشان يلبسوه چريمة مستحيل يرتكبها.

وده معناه إن إثبات براءته…

هيكون أسهل حاجة في القضية كلها.

أما اللي عمل الفخ الحقيقي…

فأنا كنت ناوية أخليه يدفع تمنه بالكامل.

نهى رفعت حاجبها وقالت بحدة

لعبة إيه يا مدام مريم؟

ما رديتش عليها.

اكتفيت إني بصيت لطارق.

هو فهم نظرتي من غير ما أتكلم.

قال بهدوء

إحنا مش هنمشي دلوقتي.

نهى اتوترت.

حضرتك بتقصد إيه؟

طارق طلع موبايله وقال

أقصد إن موكلتي طلبت تسجيلات الكاميرات، وإنتِ رفضتي. طلبنا بيانات الشخص اللي استخدم الخدمات، ورفضتي. طلبنا أي مستند يثبت إن طفل عنده تلات سنين كان موجود عندكم، وبرضه مفيش.

وبعدين ابتسم ابتسامة باردة

فدلوقتي هنستنى الشرطة تيجي، ونخليهم يطلبوا كل حاجة رسمي.

نهى حاولت تحافظ على هدوئها.

اتفضلوا استنوا.

قالتها بثقة زيادة عن اللزوم.

وده بالذات هو اللي خلاني أشك أكتر.

الإنسان البريء عادةً بيكون عايز يثبت براءته.

لكن نهى كانت بتتصرف كأنها متأكدة إن كل الأدلة اختفت.

أو إن حد وعدها إنه هيتصرف.

بصيت على الساعة.

كانت الساعة اتنين وسبعة وعشرين دقيقة.

الاستقبال كان هادي نسبيًا، لكن التوتر كان واضح على وشوش الموظفين.

سارة كانت واقفة في جنب المكان، بتحرك صوابعها في بعض من الخۏف.

قربت منها بهدوء.

قلت

سارة.

بصت لي.

أيوه؟

أنا مش جاية أأذيكي.

قالت بسرعة

أنا والله ما عملت حاجة.

أنا عارفة.

وشها اتغير.

عارفة؟

هزيت رأسي.

أيوه. عشان كده هسألك سؤال واحد بس.

سكتت.

قلت

الشخص اللي ډخلتي له المشروبات… كان طفل؟

سارة فتحت بوقها، لكن ما خرجش صوت.

بصت ناحية نهى.

وبعدين رجعت بصت لي.

قلت

بصيلي.

بصت لي.

كان طفل؟

هزت رأسها بالنفي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *