دخل بهدومه

هييجي.
ثم أخرج من جيبه بطاقة قديمة.
كان مكتوب عليها اسم مختلف تمامًا.
فاروق الشاذلي.
عادل شهق
الشاذلي؟!
فاروق قال
أيوه. أنا عمك.
وبدأت الحقيقة تظهر أخيرًا.
أبو عادل لم يمت في حادث.
في سنة 1994 اكتشف أن أحد أفراد العائلة كان يزوّر أوراق الشركة، ويحاول نقل أسهم سامر بعيدًا عن الورثة.
ولما رفض، دبّروا حادثًا لإبعاده عن الشركة.
لكن أبو عادل كان قد توقع الخيانة.
فخبّى المستندات الأصلية، وأرسل سامر بعيدًا، وترك لفاروق مهمة مراقبة الشركة من بعيد.
أما محمود
فلم يكن الرأس المدبر.
كان موظفًا اكتشف التلاعب وحاول جمع الأدلة، ولذلك تم تزوير توقيعه لتوريطه.
أما الشخص الذي كان يحصل على الأموال طوال السنوات الماضية
فكان أحد أقارب العائلة الذي استغل أسماء الشركات القديمة وحساباتها الوهمية.
وكان هو الذي يقف وراء صفقة البيع الأخيرة.
كارمن سلّمت عادل آخر مستند.
وبعد مراجعته، ظهر أن نسبة ال التي كانوا يحاولون بيعها لم تكن مملوكة أصلًا لمحمود ولا لمجلس الإدارة.
كانت ملك عائلة الشاذلي، وجزء كبير منها مسجل باسم سامر.
وبذلك توقفت الصفقة بالكامل.
بعد أيام، بدأت الجهات المختصة التحقيق في الحسابات والعقود القديمة، وتمت مراجعة ملكية الشركة من جديد.
محمود احتفظ بمنصبه مؤقتًا حتى انتهاء التحقيق، بعدما قدم المستندات التي جمعها طوال السنوات الماضية.
أما عادل
فوقف في نفس قاعة الاجتماعات التي دخلها أول مرة بملابسه المليئة بالتراب.
لكن المرة دي، لم يكن أحد يضحك عليه.
سامر وقف بجانبه.
وقال
أبويا كان عارف إن الحقيقة هتظهر يومًا.
عادل ابتسم
وكان عارف إننا هنرجع الشركة.
ثم نظر إلى صورة والده المعلقة على الحائط.
وقال
الشركة مش أهم حاجة.
سامر سأله
أمال إيه؟
عادل رد
إن اسم أبويا ما يفضلش مربوط بكذبة.
وفي آخر اليوم
اتعلقت صورة جديدة في مدخل الشركة.
صورة الأخوين عادل وسامر.
وتحتها جملة واحدة
الملكية ممكن تتسرق بالورق لكن الحقيقة عمرها ما بتتباع حمدي فضل ساكت.
عادل قرب منه خطوة.
إنت قلتلي إن سامر مات.
حمدي بص لسامر، وبعدين لعادل.
أنا ما قلتش إنه مات.
عادل صرخ
أمال قلت إيه؟!
حمدي ابتلع ريقه.
قلتلك إن أبوك أخده بعيد وإنك ما تسألش عنه.
سامر ضحك بسخرية.
لأ يا حمدي قول الحقيقة كلها.
حمدي سكت.
فؤاد قال
الوقت خلص.
حمدي بص له بغضب.
إنت مالك؟
فؤاد رد
عشان أنا كنت موجود يومها.
عادل قال
يوم إيه؟
حمدي أخيرًا رفع عينه.
يوم أبوك اكتشف إن حد من جوه الشركة بيزوّر عقود الملكية.
عادل قال
ومين كان الشخص ده؟
حمدي أشار للملف الأحمر.
اسم الشخص موجود فيه.
عادل فتح الملف بسرعة.
لكن الصفحة اللي فيها الاسم كانت ممزقة.
سامر قال
مش هتلاقي الاسم هنا.
ليه؟
لأن أبويا خبّاه في مكان تاني.
عادل بص له.
فين؟
سامر رد
في نفس المكان اللي خبّى فيه الحقيقة عني.
وفجأة محمود قال
كفاية!
الجميع التفت له.
محمود كان واقف ووشه متوتر.
لو فتحتوا الملف كامل، الشركة مش هتتغير ملكيتها بس.
عادل سأله
إيه اللي هيحصل؟
محمود قال
هتكتشفوا إن الشخص اللي كان بيزوّر العقود لسه بيقبض من الشركة لحد النهارده.
كارمن قالت
مستحيل.
محمود رد
راجعي حسابات المصروفات السرية.
كارمن بصت له.
إنت عارف عنها؟
محمود سكت.
عادل فهم.
إنت كنت بتراقب الحسابات.
محمود قال
كنت بحاول أعرف مين بيسحب الفلوس.
سامر قرب منه.
ووصلت له؟
محمود بص لسامر مباشرة.
أيوه.
سامر قال
مين؟
محمود أخرج ورقة مطوية من جيبه.
فتحها.
وفيها اسم واحد.
عادل قرأه
وتجمد.
لأن الاسم لم يكن اسم موظف.
ولا شريك قديم.
ولا رجل أعمال.
كان اسم شخص من عيلة الشاذلي نفسها.
عادل رفع عينه ببطء.
ده مستحيل
وفي اللحظة دي، رن هاتف حمدي.
نظر للشاشة.
وشه اصفر.
عادل سأله
مين؟
حمدي لم يرد.
سامر أخذ الهاتف من إيده.
على الشاشة ظهر اسم
الحاج فؤاد
لكن فؤاد كان واقف أمامهم.
سامر بص لفؤاد.
لو إنت هنا
مين اللي بيتصل باسمك؟سامر بص لفؤاد، وقال
لو إنت هنا مين اللي بيتصل باسمك؟
فؤاد ما اتكلمش.
الهاتف فضل يرن.
عادل أخده ورد
ألو؟
جاء صوت رجل من الطرف الآخر
عادل ابعد عن فؤاد.
عادل بص لفؤاد.
ليه؟
لأنه مش فؤاد.
سكت الجميع.
الرجل أكمل
فؤاد الحقيقي مات سنة 2001. الراجل اللي قدامك هو أخوه التوأم.
عادل بص للرجل العجوز.
فؤاد ابتسم بحزن.
كنت عارف إن اليوم ده هييجي.
ثم أخرج من جيبه بطاقة قديمة.
كان مكتوب عليها اسم مختلف تمامًا.
فاروق الشاذلي.
عادل شهق
الشاذلي؟!
فاروق قال
أيوه. أنا عمك.
وبدأت الحقيقة تظهر أخيرًا.
أبو عادل لم يمت في حادث.
في سنة 1994 اكتشف أن أحد أفراد العائلة كان يزوّر أوراق الشركة، ويحاول نقل أسهم سامر بعيدًا عن الورثة.
ولما رفض، دبّروا حادثًا لإبعاده عن الشركة.
لكن أبو عادل كان قد توقع الخيانة.
فخبّى المستندات الأصلية، وأرسل سامر بعيدًا، وترك لفاروق مهمة مراقبة الشركة من بعيد.
أما محمود
فلم يكن الرأس المدبر.
كان موظفًا اكتشف التلاعب وحاول جمع الأدلة، ولذلك تم تزوير توقيعه لتوريطه.
أما الشخص الذي كان يحصل على الأموال طوال السنوات الماضية
فكان أحد أقارب العائلة الذي استغل أسماء الشركات القديمة وحساباتها الوهمية.
وكان هو الذي يقف وراء صفقة البيع الأخيرة.
كارمن سلّمت عادل آخر مستند.
وبعد مراجعته، ظهر أن نسبة ال التي كانوا يحاولون بيعها لم تكن مملوكة أصلًا لمحمود ولا لمجلس الإدارة.
كانت ملك عائلة الشاذلي، وجزء كبير منها مسجل باسم سامر.
وبذلك توقفت الصفقة بالكامل.
بعد أيام، بدأت الجهات المختصة التحقيق في الحسابات والعقود القديمة، وتمت مراجعة ملكية الشركة من جديد.
محمود احتفظ بمنصبه مؤقتًا حتى انتهاء التحقيق، بعدما قدم المستندات التي جمعها طوال السنوات الماضية.
أما عادل
فوقف في نفس قاعة الاجتماعات التي دخلها أول مرة بملابسه المليئة بالتراب.
لكن المرة دي، لم يكن أحد يضحك عليه.
سامر وقف بجانبه.
وقال
أبويا كان عارف إن الحقيقة هتظهر يومًا.
عادل ابتسم
وكان عارف إننا هنرجع الشركة.
ثم نظر إلى صورة والده المعلقة على الحائط.
وقال
الشركة مش أهم حاجة.
سامر سأله
أمال إيه؟
عادل رد
إن اسم أبويا ما يفضلش مربوط بكذبة.
وفي آخر اليوم
اتعلقت صورة جديدة في مدخل الشركة.
صورة الأخوين عادل وسامر.
وتحتها جملة واحدة
الملكية ممكن تتسرق بالورق لكن الحقيقة عمرها ما بتتباع.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *