فرح بنت خالتي
أنا شايف إن اللي حصل لازم يتصلح قدام كل الناس
ومسك الميكروفون ورجع للقاعة
الناس كلها بصت له باستغراب
قال
قبل ما الفرح يكمل في حاجة لازم تتقال
خالتي حاولت توقفه
لكن بنت خالتي مسكت إيدها وقالت
خلاص يا ماما
خلي الحقيقة تظهر
أحمد قال قدام كل المعازيم
داليا مش ضيفة بعيدة زي ما بعض الناس حاولوا يصوروها
داليا هي الشخص اللي دفع من فلوسه 28 ألف يورو عشان ينقذ بيت العيلة
القاعة كلها سكتت
ناس كتير بدأت تبصلي
واحدة من قرايبنا قالت
إحنا ماكناش نعرف
ضحكت وقلت
أنا ماكنتش مستنية حد يعرف
كنت بس مستنية حقي
وبعدين بصيت لخالتي وقلت
أما الكرسي اللي شيلتيه من جنبي عشان مايبانش إن في حد ناقص
فهو كان أقل حاجة حصلتلي النهارده
لأن اللي كان ناقص فعلًا مش كرسي
اللي كان ناقص هو الحقيقة
ناس كتير بدأت تقرب مني وتعتذر
لكن أنا ماكنتش محتاجة اعتذارات
أنا كنت محتاجة أخرج من المكان وأنا رافعة راسي
بعد الفرح بأيام خلصت الإجراءات القانونية
البيت اتسجل رسميًا باسم أصحابه الحقيقيين
أنا وخالي محمود وباقي الورثة
وخالتي رجعتلي كل اللي قدرت عليه من فلوسي واتفقنا على جدول لباقي المبلغ
أما بنت خالتي فبعد كام يوم جت عندي المحل
وقفت قدامي وقالت
أنا عايزة أطلب منك طلب
قلت
قولي
قالت
ممكن تعلمني الخياطة تاني؟
ضحكت
وقلت
لسه فاكرة؟
قالت
عمري ما نسيت
افتكرت البنت الصغيرة اللي كانت قاعدة قدامي من سنين وأنا بعلمها تدخل الخيط في الإبرة
وحسيت إن رغم كل اللي حصل لسه في حاجات تستاهل فرصة جديدة
علمتها من أول وجديد
ومع الوقت بدأت تساعدني في المحل
أما أنا فقررت أوسع شغلي
وبعت فساتين من تصميمي أونلاين
واللي بدأ كمحل صغير بقى مشروع ناجح
بعد سنة كاملة كنت راجعة لنفس القاعة في مناسبة عائلية
عديت من قدام الترابيزة رقم 19
وقفت لحظة وابتسمت
افتكرت الكرسي اللي شالوه عشان يخبوا وجودي
لكن المرة دي كان في حاجة مختلفة
كان في ناس كتير مستنياني
مش عشان فلوسي
ولا عشان البيت
ولا عشان محتاجين مني حاجة
مستنياني عشان أنا داليا
وبس
وقبل ما أمشي لقيت خالي محمود واقف جنبي وقال
فاكرة اليوم اللي كنتي قاعدة لوحدك هنا؟
قلت
فاكره
قال
أهو اليوم ده كان أصعب يوم في حياتك
لكن يمكن يكون هو نفس اليوم اللي رجعلك حقك
ابتسمت وقلت
يمكن
وبصيت ناحية القاعة
وافتكرت الجملة اللي سمعتها من خالتي يوم الفرح