تزوجته وانا حامل حكايات محمد نور

 

مش كل التفاصيل.

 

عمرنا ما حكينا عن اللي حصل في الفندق.

 

ولا عن الورقة.

 

ولا عن أخطائنا.

 

أعلنا بس إن فحوصات طبية حديثة أثبتت إن التشخيص القديم لأحمد ما كانش معناه إنه عقيم بشكل مطلق.

 

مجتمع رجال الأعمال بدأ يتكلم عن الموضوع لأسابيع.

 

لكن أنا ما بقاش فارق معايا.

 

كان عندي حاجات أهم أعملها.

 

زي إني أمنع أحمد من شراء ألعاب تعليمية لطفل عنده ست شهور ومصممة لأطفال عندهم تلات سنين.

 

— هو متقدم بالنسبة لسنه — كان بيصر.

 

— ده بيحاول ياكل شرابه.

 

— استكشاف حسي.

 

— إمبارح حاول يلحس رجل الترابيزة.

 

— فضول علمي.

 

— إنت مستحيل.

 

— وإنتِ اتجوزتيني.

 

ما قدرتش أجادل في دي.

 

في ذكرى جوازنا الأولى، رجعنا لنفس الفندق في المدينة الجبلية.

 

نفس المدفأة.

 

نفس المكان.

 

لكن المرة دي ما كانش فيه عاصفة.

 

أحمد حجز نفس الأوضة اللي بدأت فيها كل الحكاية.

 

وأول ما دخلت، لقيت ورقة واحدة على الترابيزة.

 

وقفت مكاني.

 

— ورقة؟

 

ابتسم.

 

— المرة دي أنا اللي كاتبها.

 

فتحتها.

 

كان مكتوب:

 

«اللي حصل في الليلة دي ما كانش غلطة.

وجوازي منك كمان ما كانش غلطة.

الغلط الوحيد إني اتأخرت كل الوقت ده عشان أقول لك.

بحبك.»

 

رفعت عيني له.

 

كان واقف قدامي وشايل علبة صغيرة.

 

— إنت مش محتاج تجيب لي دبلة تانية.

 

— مش دبلة.

 

فتح العلبة.

 

جواها كان فيه سوار صغير جدًا.

 

ومحفور على الفضة كلمتين:

 

«الأخت الكبرى.»

 

فضلت أبص للسوار.

 

وبعدين بصيت له.

 

وبعدين رجعت بصيت للسوار.

 

— أحمد الشافعي.

 

ابتسامته اتوسعت.

 

— أيوه؟

 

— نوح ولد.

 

— عارف.

 

— أمال السوار ده لمين؟

 

ضحك.

 

— بصي في شنطتك.

 

حسيت قلبي وقف.

 

فتحت شنطتي.

 

كان فيه اختبار حمل.

 

خطين.

 

رفعت راسي ببطء.

 

— إمتى حطيت ده هنا؟

 

— الصبح.

 

— إزاي…؟

 

وفجأة افتكرت.

 

تأخر الدورة.

 

التعب.

 

والغثيان اللي بقاله أيام وكنت بفسره إنه تسمم أكل.

 

— لأ.

 

أحمد بدأ يضحك.

 

— شكلي كده إن فترة الانتظار بتاعتك عشر سنين لازم تتأجل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *