تزوجته وانا حامل حكايات محمد نور

— لما صحيت، إنتِ كنتِ مشيتي أصلًا.

 

— ده مستحيل.

 

— اتصلوا بيا الساعة ستة الصبح لأن أبويا أصيب باضطراب خطير في ضربات القلب. خرجت من الفندق حوالي أربعين دقيقة عشان أتكلم مع المستشفى من مكان الشبكة فيه أحسن. ولما رجعت، كنتِ اختفيتي.

 

عقلي بدأ يلف.

 

— كانت فيه ورقة.

 

— أنا ما كتبتهاش.

 

— كانت على الترابيزة.

 

— سلمى، أنا دورت عليكِ بالشهور.

 

بصيت له بعدم تصديق.

 

— إنت ما اتصلتش بيا.

 

— لأن رقمك كان اتغير.

 

وكان ده حقيقي.

 

كنت غيرت موبايلي بعد ما ضاع مني في الفندق.

 

— سألت أبوكي عنك.

 

قلبي وقف.

 

— أبويا؟

 

— قالي إنك كنتِ بتقابلي حد تاني.

 

قفلت عيني.

 

أبويا.

 

طبعًا.

 

أحمد كمل:

 

— افتكرت إنك ندمتي.

 

— وأنا افتكرت بالضبط نفس الحاجة عنك.

 

فضلنا نبص لبعض.

 

اتنين بالغين، المفروض إنهم أذكياء.

 

عيلتين مليارديرات.

 

شهور من الجواز.

 

طفل.

 

وكل ده بدأ بورقة ولا واحد فينا كتبها.

 

— طب مين اللي كتبها؟ — سألت.

 

الإجابة وصلت بعد يومين.

 

والدة أحمد عرفت الخط.

 

والدته، فريدة الشافعي.

 

وشها ابيض لما أحمد حط صورة الورقة قدامها.

 

— جبتها منين؟

 

— سلمى احتفظت بيها.

 

قفلت عينيها.

 

وساعتها عرفنا.

 

— ماما.

 

— أحمد…

 

— إنتِ اللي عملتي كده؟

 

اتأخرت في الرد أكتر من اللازم.

 

— أيوه.

 

عمري ما هنسى تعبير وش أحمد.

 

— ليه؟

 

أمه قعدت ببطء.

 

— كنت خايفة.

 

— خايفة من سلمى؟

 

— خايفة عليك.

 

شرحت إن في الصبح ده وصلها خبر مشكلة قلب زوجها.

 

وشافت معطفي.

 

وفهمت اللي حصل.

 

ودخلت في حالة من الذعر.

 

طوال سنين كانت بتحاول تحمي أحمد من الستات اللي، في رأيها، كانوا بيحاولوا يستغلوا اسمه وفلوسه.

 

ولما شافتني معاه، افترضت نفس الحاجة.

 

— افتكرت إنها كانت مجرد ليلة اندفاع — قالت — وافتكرت إن بعدين كلكم هتكونوا ممتنين إن الموضوع انتهى.

 

بصيت لها.

 

— يعني إنتِ كتبتي ورقة وادعيتي إن ابنك هو اللي كتبها؟

 

— أيوه.

 

أحمد ضرب الترابيزة بكف إيده.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *