تزوجته وانا حامل حكايات محمد نور

— إنتِ سرقتي مننا شهور!

 

بدأت أمه تعيط.

 

— ما كنتش أعرف إنها حامل.

 

— ده مش بيغير حاجة.

 

— أحمد…

 

— لأ.

 

قام واقف.

 

— طول عمري وإنتِ بتقرري إيه اللي العالم يعرفه عني. قررتي إن أنا عقيم. وقررتي إن الأفضل محدش يعرف تفاصيل حالتي الطبية. وبعدها قررتي كمان أي ست ينفع تدخل حياتي وأي ست لأ.

 

نزلت أمه راسها.

 

عمري ما شفت أحمد غاضب بالشكل ده.

 

مسكت إيده.

 

اتجمد مكانه.

 

وبعدين دخل أصابعه بين أصابعي.

 

أمه بصت لنا.

 

— أنا آسفة.

 

ما حصلش صلح فوري.

 

الجروح الحقيقية مش بتختفي بالطريقة دي.

 

لكن على الأقل بقت الحقيقة قدامنا.

 

أو تقريبًا كل الحقيقة.

 

لأن كان لسه فيه مشكلة.

 

أحمد كان غضبان مني.

 

في الليلة دي فضل وقت طويل واقف في البلكونة.

 

خرجت وراه.

 

— لسه غضبان؟

 

— أيوه.

 

— من والدتك؟

 

— منها برضه.

 

قلبي وقع.

 

— يبقى مني أنا.

 

لف ناحيتي.

 

— ليه ما قلتليش بعد ما اتجوزنا؟

 

— كنت خايفة.

 

— كنا عايشين تحت سقف واحد.

 

— وده بالضبط السبب.

 

— مش فاهم.

 

أخدت نفس عميق.

 

— لأني كنت بحبك.

 

أحمد توقف تمامًا.

 

الكلمة خرجت.

 

بعد سنين.

 

بعد الحمل.

 

بعد جواز غريب.

 

أخيرًا قلتها.

 

— أنا كنت بحبك قبل الليلة اللي في الفندق — كملت — بكتير. لما صحيت ولقيت الورقة، افتكرت إني كنت غبية. وبعدها اكتشفت الحمل. وبعدين سمعتك في مكتبك وإنت بتقول إنك عمرك ما هتخلف طفل من صلبك.

 

— سلمى…

 

— كنت هعرف منين؟

 

بدأت الدموع تنزل من عيني.

 

— ولما اتجوزنا، إنت قلت إنك مستعد تعتبر طفل راجل تاني ابنك. كنت بتعاملني كويس جدًا من غير ما تعرف أصلًا إن نوح ابنك، وكل يوم كان بيعدي كان الاعتراف بالحقيقة بيبقى أصعب.

 

أحمد فضل ساكت.

 

— أنا عارفة إني غلطت — قلت — كان لازم أقول لك.

 

— أيوه.

 

الكلمة وجعتني.

 

هزيت راسي.

 

— عارفة.

 

لفيت عشان أدخل.

 

لكنه مسك معصمي.

 

— أنا لسه ما خلصتش.

 

بصيت له.

 

— أنا غضبان لأنك حرمتيني من فرصة إني أعرف من البداية إن نوح ابني.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *