حكايات شروق خالد
عدت سنين، ومازن عمره ما نسي الليلة اللي خبط فيها على بابه بنتين صغيرين جعانين، وهو ماكانش يعرف إن الخبطة دي هتغيّر حياته كلها. هالة خفت تمامًا، وبقت علاقتها بمازن مختلفة. ما رجعوش يحاولوا يعيشوا الماضي، لكنهم قرروا يبدأوا من جديد، المرة دي من غير أسرار ولا خوف.
سارة وسلمى كبروا قدام عينه، وكل يوم كان مازن بيكتشف فيهم حاجة جديدة شبهه. وفي يوم عيد ميلاده، رجع البيت متأخر. أول ما فتح الباب، النور اتفتح فجأة.”مفاجأة!”
وقف مكانه. البيت كان مليان بالبالونات، وعلى السفرة تورتة كبيرة مكتوب عليها:
“أحلى بابا في الدنيا.”
مازن فضل ساكت. سارة جريت عليه.”إيه يا بابا؟ مش هتعيط تاني؟”
ضحك ومسح عينه.”لا… المرة دي هعيط من الفرحة.”
سلمى حضنته وقالت:
“إحنا كنا عايزين نقولك حاجة.”
“إيه؟”
بصوا لبعض، وبعدين قالوا في نفس الوقت:
“إحنا بنحبك.”
مازن نزل على ركبته وحضنهم الاتنين.
وبص لهالة اللي كانت واقفة بعيد وبتبتسم. في اللحظة دي، افتكر اللي قاله لنفسه في الليلة اللي كان فيها لوحده:
“أنا بنيت عمارات للناس عشان تعيش فيها مع عيالها… بس نسيت أبني لنفسي بيت فيه عيلة.”
ابتسم. لأنه أخيرًا فهم إن البيت مش رخام ولا شبابيك كبيرة ولا ملايين.
البيت هو الناس اللي تستناك ترجع. والعيلة مش شرط تيجي في الوقت اللي أنت مخطط له. أحيانًا…
العيلة نفسها هي اللي بتخبط على بابك. ويمكن أجمل أبواب الحياة…
هي الأبواب اللي بنفتحها وإحنا مش عارفين مين واقف وراها
.التوأم اللي خبطوا على باب مازن
حكايات شروق خالد
لعظة المستفادة من القصة:
القيمة الحقيقية للحياة: البيت الحقيقي لا يُقاس ببحبوحة العيش، أو فخامة البناء، أو كثرة الأموال، بل يُقاس بالدفء العائلي والمشاعر الصادقة لمن ينتظرون رجوعك ويشاركونك تفاصيل حياتك.
الأرزاق والمفاجآت: أجمل نِعم الحياة وأعظم أرزاقها قد تأتي فجأة ودون تخطيط مسبق، لتُعيد ترتيب أولويات الإنسان وتملأ حياته بالمعنى والسعادة.
جبر الخواطر: الإحسان ومدّ العيد لمن يحتاجون العون (مثلما فعل مازن مع الطفلتين) يعود أثره الطيب أضعافاً مضاعفة على قلب الإنسان وحياته في النهاية.
بلغت أسعار جنيه الذهب اليوم عيار 21، في محلات الصاغة، 46480 جنيهًا، وهذا السعر يساوي الذهب الخام، بدون مصنعية أو ضريبة أو دمغة، ويزن 8 جرامات عيار الذهب 21.