فستان الفرح الابيض

حماتي حضرت فرحي بفستان أبيض وطرحة شبه طرحة العروسة، وخطفت مكاني جنب جوزي قدام المصورين! لكن اللي عملته فيها خلّاها تظهر قدام المعازيم بلبس ماكانتش تتخيل إنها ممكن تلبسه في يوم زي ده!
عمري ما هنسى اليوم اللي كنت مستنياه من سنين، اليوم اللي كنت فاكرة إنه هيكون أسعد يوم في حياتي، واللي هبدأ فيه حياة جديدة مع الراجل اللي اخترته يكون شريك عمري.
بس ماكنتش أعرف إن فيه واحدة تانية كانت مستنية اليوم ده أكتر مني، وإنها كانت مجهزة مفاجأة تخلي فرحتي تتحول لصدمة وڠضب!
والواحدة دي ماكانتش غريبة ولا واحدة من قرايب العريس البعيدة
دي كانت حماتي لاريسا!
قبل معاد الزفة بدقايق، كنت واقفة في المكان المخصص للعروسة، بفستاني الأبيض الطويل، وببص على نفسي في المراية وأنا بحاول أهدّي ضربات قلبي. كنت متوترة ومبسوطة في نفس الوقت، وكل اللي شاغل بالي إني أخرج قدام المعازيم وأشوف جوزي مستنيني عند آخر الممر.
وفجأة، سمعت واحدة من صحابي بتقول باستغراب
هي العربية دي جاية لمين؟
بصيت من الشباك، لقيت ليموزين سودا طويلة وقفت قدام بوابة القاعة. ما اهتمتش أوي، وقلت أكيد حد من المعازيم
وصل متأخر.
لكن أول ما باب العربية اتفتح، وشفت الست اللي نزلت منها، حسيت إن قلبي وقع في رجلي!
لاريسا! حماتي بنفسها!
بس المصېبة ماكانتش في إنها وصلت متأخر
المصېبة كانت في اللي كانت لابساه!
كانت لابسة فستان أبيض طويل من الدانتيل، مكشوف الكتفين، ومفصّل على جسمها بطريقة شيك جدًا، وفوق شعرها المرفوع كانت حاطة قطعة قماش بيضا شفافة شبه طرحة العروسة!
من بعيد، أي حد يشوفها كان ممكن يفتكر إنها العروسة الحقيقية!
وقفت مكاني مش قادرة أستوعب المنظر. صحابي اللي كانوا معايا سكتوا مرة واحدة، وكل واحدة فيهم بصت للتانية وكأنهم مش مصدقين اللي شايفينه.
واحدة منهم قربت مني وهمست
هو إيه اللي حماتك عملاه ده؟ هي جاية فرح ابنها ولا فرحها هي؟!
ماعرفتش أرد عليها. كنت حاسة إن الډم بيغلي في عروقي، لكني حاولت أتماسك وأقول لنفسي يمكن الموضوع مجرد صدفة، ويمكن الست مش واخدة بالها من شكل الفستان.
بس لما لاريسا قربت مني، وبصت على فستاني من فوق لتحت، وبعدها ابتسمت الابتسامة البريئة اللي كنت عارفاها كويس، فهمت إن الموضوع مش صدفة أبدًا!
وقفت قدامي وقالت بكل برود
إيه رأيك يا حبيبتي؟ حلو
الفستان، مش كده؟
بصيت لها وأنا مش مصدقة بجاحتها، فردت بسرعة وكأنها بتبرر لنفسها
معلش بقى، أنا اخترت فستان أبيض شبه فستانك من غير ما أقصد! بس عادي، إيه المشكلة؟ أهو نبقى شبه بعض النهارده، زي صاحبتين العمر!
صاحبتين العمر؟!
أنا العروسة اللي المفروض تكون مميزة في يوم فرحها، وهي جاية بفستان شبه فستاني وطرحة شبه طرحتى، وبكل بساطة بتقولي نبقى شبه بعض!
في اللحظة دي، كان نفسي أقول لها إن اللي عملته قلة ذوق مالهاش أي مبرر، وإن مفيش حمات محترمة تيجي فرح مرات ابنها بلبس ينافسها على لقب العروسة.
لكن كنت محاصرة بالموقف. المعازيم بدأوا يدخلوا، والمصور كان بيلقط صور، والزفة قربت، ومكنتش عايزة أبدأ حياتي الزوجية بخناقة قدام الناس.
فاضطريت أبتسم بالعافية، وأقول لها
منورة يا طنط.
ردت وهي بتبص على فستاني
الله يخليكي يا حبيبتي، إنتِ كمان جميلة.
قالتها بنبرة خلتني أحس إنها بتتريق عليّا، وبعدها دخلت القاعة وهي رافعة راسها، كأنها حققت انتصار كبير!
وقتها قلت لنفسي إن الموضوع هيقف عند الفستان، وإنها مهما حاولت تلفت الانتباه، أنا مش هسمحلها تبوظ فرحتي.
لكن للأسف، كنت لسه ماشفتش
حاجة!
أول ما الفرح بدأ، حماتي
قررت إنها صاحبة الفرح الحقيقية!
من أول لحظة دخلت فيها القاعة، لاريسا بدأت تتصرف بطريقة مستفزة جدًا.
أي حد يقرب مني عشان يباركلي، كانت تظهر من جنبي فجأة، وتبدأ تتكلم معاه قبل ما ألحق حتى أرد على السلام.
واحدة

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *