فستان الفرح الابيض
لمحة نيوز
من قرايبي قربت مني وقالت
ألف مبروك يا حبيبتي، فستانك تحفة!
لسه هرد عليها، لقيت حماتي دخلت في الكلام وقالت
تسلمي يا حبيبتي، ده إحنا كلنا تعبنا في تحضيرات اليوم ده!
بصيت لها باستغراب. إحنا كلنا؟! هي عملت إيه بالضبط غير إنها اختارت فستان أبيض ينافس فستاني؟!
لكن قريبتنا ابتسمت ومشيت، وأنا قررت أتجاهل الموقف.
بعد شوية، واحد من أصحاب جوزي قرب يباركلنا، وقال لحماتي
إنتِ منورانا يا مدام لاريسا، بجد شكلك جميل النهارده!
ابتسمت له بدلع وقالت
ميرسي يا حبيبي، أنا كمان كنت بحضّر لليوم ده من زمان!
الجملة وقعت على ودني زي الصاعقة.
كنت واقفة جنبها، بفستان فرحي وطرحتى، ومع ذلك كانت بتتكلم كأنها صاحبة المناسبة، وكأنها هي اللي بتتجوز!
بصيت لجوزي، كنت مستنية منه يتدخل أو على الأقل يلمح لأمه إن تصرفاتها غريبة، لكنه كان مشغول بالكلام مع أصحابه، وكأنه مش شايف أي حاجة.
ودهكان أكتر شيء وجعني.
مش بس إن حماتي بتحاول ټخطف الأضواء مني، لكن كمان إن جوزي سايبها تعمل كده، وكأن مشاعري مش مهمة.
وبعدين حصل موقف تاني زوّد ڠضبي.
المعازيم بدأوا يقدموا لنا الهدايا، وكل ما حد يقرب بصندوق أو ظرف، حماتي تمد إيديها قبلي، وتاخده منه، وتقول
تسلم إيدك يا حبيبي، ربنا يكرمك!
وفي مرة، واحدة من صاحباتي جابتلي علبة هدية كبيرة ومغلفة بشريط دهبي، ولسه بتمدها ناحيتي، لقيت حماتي مدت إيدها وخدتها!
صاحبتي اتكسفت وقالت
دي للعروسة يا مدام لاريسا.
حماتي ضحكت وقالت
عارفة يا حبيبتي، ما أنا أم العريس برضه، يعني الهدية لينا كلنا!
بصيت لها وأنا مش مصدقة اللي بسمعه، وصاحبتي بصتلي بنظرة معناها إنها خلاص فهمت طبيعة الست دي.
كنت قادرة أوقفها عند حدها، لكني فضلت ساكتة. قلت لنفسي إن الناس كلها شايفة تصرفاتها، وإن سكوتي أحسن من إني أعمل مشكلة في فرحي.
لكن كل مرة كنت بسكت فيها، كانت بتتمادى أكتر.
اللحظة اللي حماتي خطفت فيها مكاني!
بعد انتهاء جزء من مراسم الفرح، جه وقت التصوير.
المصور طلب مني أنا وجوزي نقف جنب قوس كبير متزين بالورد الأبيض والورود الوردية، عشان ياخد لناصور رومانسية تفضل ذكرى حلوة لليوم ده.
ابتسمت، ومسكت طرف فستاني عشان ما أتعثرش فيه، وبدأت أتحرك ناحية جوزي.
لكن قبل ما أوصل له بخطوتين، حصلت حاجة خلتني أقف مكاني!
لاريسا جريت بسرعة ناحية ابنها، وقفت جنبه، ومسكت دراعه بإيديها الاتنين، وبصت للمصور وقالت
تعالى يا حبيبي، صوّرنا إحنا الأول. لازم يبقى فيه صور حلوة للأم وابنها، ولا إيه؟
المصور اتلخبط، وبص لجوزي، وبعدها بصلي وكأنه مش عارف يتصرف إزاي.
كنت مستنية جوزي يقول لها
ماما، استني شوية، دي صور فرحي أنا وعروستي!
لكن اللي حصل إنه ابتسم ابتسامة صغيرة وقال للمصور
ماشي، خد كام صورة بسرعة.
كام صورة بسرعة؟!
أنا واقفة بفستان فرحي، مستنية أتصور مع جوزي، وحماتي اللي لابسة فستان أبيض شبه فستاني أخدت مكاني بكل بساطة، وهو موافق!
المصور بدأ يصورهم.
لاريسا قربت من ابنها أكتر، وحطت راسها ناحية كتفه، وابتسمت للكاميرا كأنها عروسة في جلسة تصوير فرحها.
وبعد ما المصور خلص كام لقطة، حاولت أقرب منهم.
لكن حماتي ما اتحركتش من مكانها.
بالعكس، فضلت تصلح شعرها وتظبط الفستان، وبعدها قالت للمصور
استنى، خد لنا كام صورة كمان، أصل الصوردي مهمة جدًا بالنسبة لي!
بصيت لجوزي، وقلت له