بعد وفاه جوزي
مسكت تليفوني فوراً واتصلت بأخويا پغضب وانا باصة لعيالي اللي واقفين حوالين الشنطة مستغربين.
رن التليفون ورد، وبصوت كله ڠضب وقهر حكيت له اللي حصل، وقولتله اللي مراته عملته
لكن الصدمة الأكبر.
. اللي كسرت ضهري فعلا، هي رده
زعق في التليفون وقال انتي عاملة مشكلة ليه ؟! ده جزاتها إنها حبت تساعدك وتساعد عيالك.. أنتي مش هاين عليكي تقولي كتر خيرها حتى بعد ما عملت معاكي جميله؟!.
اتسمرت مكاني ومبقيتش سامعة غير صدى صوته وهو بيزعق. قولتله وانا مش مصدقة وداني جميلة؟! أنت شوفت هي باعتة إيه وباعتته إزاي وقالت لأولادي إيه؟!.
قاطعني بانفعال آياً كان اللي بعتته واللي قالته، كان بحسن نية! وبعدين هي شايفة إنك مش هتقدري تشتريلهم اللبس الشتوي وقالت العيال تتدفى…ولا هو اقرع ونزهي.
هنا.. حسيت إن الكلام خلص، وإن مفيش أي عتاب أو مبرر ممكن يعوض الكسرة دي. قفلت التليفون في وشه فوراً من غير ما أنطق بحرف تاني، ودموعي بتنزل پصدمة مالهاش حدود.
عيالي كانوا ماسكين الهدوم المقطعه ومستغرب
بالعافية، وحضنتهم وقولت لهم انتوا مش هتلبسوا الحاجات دي.. ماتخافوش، أنا هجيبلكوا جديد أحسن لبس في الدنيا كلها.
العيال فرحوا بكلمتي، وأنا اخدت الشنطة ودخلت على الأوضه بتاعتي فوراً وطلعت الحاجه اللي عمري ما خطړ على بالي أبداً إني هضطر أستخدمها ضد أخويا.
. بس لما الموضوع يوصل لكرامة عيالي، يبقى خلاص، الحكاية خلصت، ومبقاش فيه لا سند ولا نيله، ومفيش عزيز ولا غالي.
وتاني يوم الصبح.. أخويا جه بنفسه وجاب مراته واجبرها تعتذر ليا ولأولادي ڠصب عنها وبأمر منه، واللي حصل بعدها كان صاډم أكتر
تاني يوم الصبح، الساعة كانت لسه تسعة، لما سمعت خبط على الباب. فتحت، ولقيت سالم واقف قدامي، ومراته واقفة وراه، وشها مكشر وكأنها جاية تتخانق مش تعتذر، وأول ما شافني قال بصوت متوتر
صباح الخير يا هبة، ممكن ندخل نتكلم شوية؟
بصيتله ببرود وقلت اتفضل يا سالم، البيت بيتك، ولا هو كمان بقيت غريبة عنه؟
اتغير لون وشه، ومراته بصتلي بغيظ، لكنه دخل وقعد في الصالة، وأنا فضلت واقفة مكاني.
قال وهو بيحاول يهدّي الدنيا بصي يا هبة، أنا عارف إن اللي حصل امبارح زعلك، بس الموضوع ما يستاهلش كل ده.
دي مرات أخوكي، ومهما حصل بينكم، لازم تفضلوا أهل.