روحت مع ابويا الغابه حكايات زيزي

### السر اللي أبويا خبّاه عني لمدة 19 سنة 😱💔

 

الجزء التاني والأخير

 

فضلت واقفة مكاني، عيني متعلقة بالعلبة الصغيرة اللي أبويا ماسكها في إيده، وقلبي بيدق بعنف لدرجة إني كنت حاسة إنه هيخرج من صدري.

 

بصيتله وقلت بصوت متقطع:

 

«بابا، أنا مش فاهمة حاجة… إنت جايبني هنا ليه؟ وإيه اللي جوه العلبة دي؟»

 

أبويا ما ردش.

 

فضل باصصلي شوية، وبعدها بص ناحية الأشجار اللي حوالينا، وكأنه خايف يكون فيه حد بيراقبنا.

 

وبعدين مد إيده ناحيتي بالعلبة وقال:

 

«خديها يا إيميلي وافتحيها».

 

رجعت خطوة لورا وقلتله:

 

«مش هاخد منك أي حاجة! أنا عايزة أرجع البيت حالًا».

 

اتغيرت ملامحه، وظهر على وشه حزن غريب.

 

قال بهدوء:

 

«حتى لو عرفتِ إن كل اللي إنتِ فاهمـاه غلط؟»

 

صرخت فيه:

 

«أمال إيه الصح؟! من أول ما وصلنا وإنت بتقول كلام يخوف! ولما طلبت مني أبعد عنك، فضلت تقرب مني! إنت متوقع مني أصدقك إزاي؟»

 

نزل عينيه للأرض، وفضل ساكت ثواني طويلة.

 

وبعدين قال:

 

«أنا عارف إن كلامي خوّفك، وعارف إنك دلوقتي شايفاني شخص تاني خالص… بس أقسم بالله يا بنتي، عمري ما فكرت أأذيكي».

 

قلتله وأنا بعيط:

 

«طب ليه قلتلي إنك مستني اللحظة دي من 19 سنة؟!»

 

رفع عينيه ليا، والدموع بدأت تتجمع فيها.

 

وقال:

 

«عشان النهارده بالذات، عدى 19 سنة على اليوم اللي حياتي فيه اتغيرت للأبد».

 

اتلخبطت أكتر.

 

«يعني إيه؟»

 

فتح العلبة بنفسه، وطلع منها صورة قديمة جدًا، أطرافها مصفرة من الزمن.

 

مدهالي وقال:

 

«بصي للصورة دي كويس يا إيميلي».

 

أخدتها منه بإيد بتترعش.

 

كانت الصورة لراجل شاب واقف قدام مستشفى، شايل طفلة صغيرة ملفوفة في بطانية بيضا.

 

الراجل كان أبويا.

 

أما الطفلة، فكانت أنا.

 

عرفت نفسي من العلامة الصغيرة اللي فوق حاجبي الشمال، واللي لسه موجودة لحد النهارده.

 

لكن اللي شد انتباهي مش الصورة نفسها.

 

كان فيه تاريخ مكتوب على ضهرها.

 

22 أكتوبر 2007.

 

رفعت راسي وبصيت لأبويا.

 

«ده يوم ميلادي؟»

 

هز راسه ببطء.

 

«أيوه».

 

وبعدين أشار للصورة وقال:

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *