عزومه حماتي حكايات محمد نور
وطلعت على بيت أبويا على طول.
اللي شريف كان جاهل بيه تماماً، إنه في اللحظة دي بالذات، أمُّه كانت بتتباهى قدام اتناشر ضيف إن ابنها حوش واشترى خمس كيلو لحمة بلدي ممتازة.
وأول ما الحاجة نعمات فتحت الكولمان ده قدام الناس كلها، طلعت صړخة عالية لدرجة إن الجيران خرجوا من بلكوناتهم مفزوعين.
عشان الحاجة اللي لقتها جوه ما كانتش هي أبداً اللي كانت منتظراها.
عايز تعرف إيه اللي هيحصل بعد كدة؟ تابع باقي القصة والنهاية غير المتوقعة في الكومنت الأول!
الْجُزْء الثَّانِي
يا شريف! إيه قلة الحيا دي؟! و إيه ده أصلاً؟! صړخت حماتي وهي ماسكة كيس رقاب وعضم فراخ متلج. الاتناشر ضيف سكتوا مرة واحدة. وفوق الترابيزة، جنب الجواكامولي، الصوصات، والعيش الطازة، ظهرت كومة من العضم، والجلد، ورقاب الفراخ.
الست لطيفة، الجارة اللي دايماً بتنافس حماتي على مين تعمل أحسن عزومات، كانت أول واحدة تتكلم
يا نعمات، معلش يعني، هي دي اللحمة النمرة واحد اللي وعدتينا بيها؟
خالة روزا عدلت نظارتها وقالت
والله أنا ما شايفه أي ريحة للبتلو هنا.. إلا لو كانت البقر
بقى ليها رقاب فراخ دي حاجة تانية!
شوية من الضيوف ضحكوا بصوت عالي، وحماتي وشها جاب ألوان من الكسوف.
يا شريف! إنت قلت لي إنك دافع حوالي أربعة آلاف جنيه!
جوزي فتش في الكولمان پجنون
أنا شفت اللحمة بعيني! مريهان هي اللي عملاها تتبيلة من إمبارح!
مريهان؟! سألت الست لطيفة باستغراب يعني مراتك هي اللي مشترياها؟
شريف سكت وما عرفش يرد. السؤال ده كان أوسخ وأوجع مېت مرة من عضم الفراخ! أصل طول السنين اللي فاتت، حماتي كانت دايماً بتتباهى قدام الكل إن ابنها هو اللي شايل البيت والصرف لوحده.
ابني شغال زي الحمار، والست هانم بتصرف فلوسه على وردها وجنيناتها! ده كان كلامها الدايم.
بس دلوقتي الكل سمع حاجة تانية خالص.
دي كانت مقلب وعاملة من مريهان! زعق شريف بغيظ هي اللي غيرت اللحمة!
طب ناديها تيجي تفسر وتفهمنا! طلبت حماتي پغضب.
وفي الناحية التانية، كنت قاعدة في جنينة أبويا، بشرب ليمون فرِش في ظل شجرة مانجو. عم سيد كان بيولع الفحم.
والباشمهندس شريف أخباره إيه؟ سألني بابتسامة.
راح يتباهى بأكل مش بتاعه يا بابا.
حكيت له كل اللي حصل.
أبويا بص لي ثواني وبعدين ضحك من قلبه.
حقها ونص! العيال دي لازم تتعلم إن الحاجة اللي الواحد ما بيدفعش تمنها، ما ينفعش يتباهى بيها كأنها ملكه!
في اللحظة دي، تليفوني رن. كان شريف.
رديت وفتحت الإسبيكر.
يا مريهان! إنتي عملتي إيه في اللحمة؟!
جبتها عند أبويا، زي ما اتفقنا بالضبط.
أمي بقت شكلي وحش قدام الناس كلها وبقت مسخرة!
وده ذنبي أنا؟!
وربنا لتدفعي تمن الڤضيحة دي!
وفي الخلفية، سمعت صوت حماتي وهي بتزعق پغضب أعمى
قولها إنها دايماً مديونة لي باعتذار! وإياك يا ابن بطني تفكر تبطل تديني الأربعة آلاف جنيه بتوع كل شهر بسبب الهانم دي!
فضلت واقفة مكاني متسمرة ومش قادرة أنطق.
أربعة آلاف جنيه إيه؟ سألت بصوت مش مصدقه.
شريف سكت. وحماتي سكتت كمان.
إنت بتدي أربع آلاف جنيه لأمك كل شهر؟!
يا مريهان، ممكن نتكلم في الموضوع ده بعدين.
بينما أنا عمالة أسمع منك إنك معندكش فلوس تدفع حتى نص الإيجار؟!
دي أمي! وأنا عندي الحق أساعدها!
طبعاً عندك حق، بس عندك واجب أكبر إنك ما تكدبش عليّ بينما أنا اللي دافعة تمن كل حاجة في البيت!
قفل السكّة
في وشي.
أبويا طفى الابتسامة من على وشه.
يا