الشيخ الثري حكايات ليلي
كلب بوليسي في المطار مسك هدوم شيخ خليجي ثري ورفض يسيبه يعدّي ولما ، اكتشفوا سرًّا خلّى المطار كله يتحوّل لساحة من الړعب!
ابعدوا الكلبة دي عني فورًا! إنتوا عارفين أنا مين؟! أنا عديت التفتيش بكل إجراءاته، ومحدش منكم له حق يعطّلني بالطريقة دي!
صړخ الشيخ بصوت هزّ صالة المطار، بينما كان بيحاول يخلّص طرف معطفه الغالي من بين أسنان كلبة بوليسية من فصيلة الراعي الألماني.
كان المسافرون واقفين يتفرجوا في ذهول، والموظفون سابوا شغلهم وبصّوا ناحية الصوت العالي، حتى إن بعض الناس اللي كانوا مستعجلين على رحلاتهم وقفوا مكانهم علشان يعرفوا إيه اللي بيحصل.
الكلبة كانت ثابتة في مكانها، ماسكة طرف المعطف بإصرار غريب، وعينيها مركزتين على الشيخ، وكأنها بتحذّره من خطړ محدش غيرها قادر يشوفه.
والأغرب من كل ده إنها ما كانتش بتزمجر، ولا بتكشف عن أنيابها، ولا بتحاول تعضّه.
كانت بس رافضة تسيبه يتحرك خطوة واحدة ناحية بوابة السفر!
الشيخ كان على وشك إنه يفقد أعصابه تمامًا، ومدرّب الكلبة بيحاول يسيطر عليها من غير ما ېجرحها أو يخلّيها تشدّ المعطف أكتر.
لكن محدش من الموجودين كان يعرف إن المواجهة دي،
اللي بدأت بصړاخ وڠضب قدام مئات المسافرين، هتنتهي باكتشاف خطېر، وهيكشف إن شخصًا مجهولًا استغل زحمة المطار علشان يورّط راجل بريء في مصېبة ما كانتش على باله أبدًا!
والسؤال اللي حيّر الجميع كان إزاي كلب بوليسي يكتشف خطرًا ما قدرتش أجهزة التفتيش تكشفه؟ وليه كان مصرّ إنه يمنع الشيخ بالذات من السفر؟
دي حكاية بدأت برحلة عادية، وانتهت بموقف خلّى ناس كتير تعيد التفكير في معنى الوفاء والشجاعة، وفي إن أحيانًا النجاة بتيجي من المكان اللي ما كناش نتوقعه أبدًا.
الفصل الأول رحلة عادية تحوّلت لكابوس
في صباح يوم مزدحم، كانت صالة المغادرة في أحد المطارات الدولية مليانة بالمسافرين من جنسيات مختلفة.
أصوات الإعلانات كانت بتتداخل مع أصوات عربات الحقائب، والموظفين بيتنقلوا بين مكاتبهم بسرعة، وكل شخص كان مشغول برحلته والوجهة اللي مستني يوصلها.
في وسط الزحمة دي، ظهر رجل خليجي في أواخر الأربعينيات من عمره، طويل القامة، أنيق المظهر، وملامحه بتدل على إنه شخص متعود على الرفاهية والحياة المريحة.
كان اسمه الشيخ ناصر.
ناصر كان رجل أعمال ثري، عنده استثمارات في أكتر من دولة، ومعروف بين شركائه إنه شخص عملي
وحازم، وما بيحبش أي حاجة تعطل مواعيده أو تضيّع وقته.
في اليوم ده، كان مسافر في رحلة عمل مهمة، بعد ما أنهى سلسلة اجتماعات استمرت عدة أيام.
كان لابس ثوب أبيض ناصع، وفوقه معطف شتوي غالي، وساعته الفاخرة بتلمع في إيده، بينما أحد موظفي المطار كان بيساعده في التأكد من اتجاه بوابة المغادرة.
ناصر ما كانش مسافر لوحده للمرة الأولى، وكان متعود على إجراءات المطارات والتفتيش، وعشان كده دخل منطقة الأمن وهو واثق إن كل شيء هيمشي بشكل طبيعي.
حطّ حقيبته على السير، وخلع بعض متعلقاته، وعدّى من جهاز كشف المعادن، وبعدها استلم حاجته من الناحية التانية.
الموظف راجع جواز سفره وبطاقة الصعود، وكل شيء كان سليمًا.
حتى الحقيبة اتفحصت من غير ما يظهر أي شيء يثير الشك.
ناصر أخد حاجته، عدّل معطفه، وبصّ في ساعته.
كان لسه عنده وقت كافي قبل إقلاع الطائرة، لكنه ما كانش عايز يضيّع دقيقة واحدة.
قال لموظف المطار باقتضاب
بوابة السفر رقم سبعة، صح؟
رد الموظف بابتسامة
أيوه يا فندم، حضرتك تمشي على طول، وهتلاقي البوابة على يمينك.
هزّ ناصر رأسه، وشكره، وبعدها بدأ يمشي بخطوات ثابتة وسط المسافرين.
كل شيء كان طبيعيًا.
ولا
كان عنده أي فكرة إن فيه