حكايات محمد عبده
### الجزء قبل الأخير: السر اللي كشف حقيقة أختي قدام
كريم وقف قدامي، وعينيه كانت بتتنقل بين الفستان البرتقالي اللي لابساه وبين ندى، اللي كانت بتضحك مع صاحباتها وكأن مفيش أي حاجة حصلت.
قال لي بصوت واطي:
— مريم، أنا محتاج أفهم حاجة. مين اللي اختار لك الفستان ده؟
بصيت له بهدوء وقلت:
— أختي هي اللي جهزت فساتين الوصيفات كلها.
عقد حواجبه باستغراب، وبعدين سألني:
— يعني هي اللي طلبت الفستان ده مخصوص ليكي؟
ماجاوبتش فورًا.
كنت عارفة إن اللحظة دي هتيجي، لكن ماكنتش متوقعة إنها تحصل بالسرعة دي.
قلت له:
— أنا مش عايزة أعمل مشكلة في يوم فرحكم يا كريم. النهارده يومكم، ومش عايزة أكون سبب في أي خلاف.
هز راسه وقال بجدية:
— أنا مش بسألك عشان أعمل مشكلة. أنا بس عايز أعرف الحقيقة.
وقبل ما أتكلم، ندى لاحظت إن كريم واقف معايا، فجت ناحيتنا بسرعة، وابتسامتها المعتادة على وشها.
— إيه يا حبيبي؟ بتعمل إيه هنا؟ تعالى، الناس مستنيانا نتصور.
كريم ما اتحركش من مكانه.
بص لها وقال:
— ندى، ممكن أسألك سؤال؟
ضحكت وهي بتعدل طرحتها.
— اسأل يا حبيبي.
أشار ناحية فستاني وقال:
— ليه مريم لابسة الفستان ده، وباقي البنات كلهم لابسين نفس اللون والتصميم؟
اتغيرت ملامحها للحظة، لكنها سرعان ما رجعت تبتسم.
— أصل حصلت مشكلة مع محل الفساتين، وده كان آخر فستان عندهم. مش بإيدي يعني!
كريم فضل باصص لها من غير ما يتكلم.
وبعدين قال:
— غريبة! لأنك من شوية كنتِ بتقولي إن كل حاجة اتجهزت من شهور.
ندى اتوترت، لكنها حاولت تضحك وتعدّي الموضوع.
— يا كريم، هو إحنا هنضيّع وقتنا في فستان؟ دي تفاصيل تافهة، ومريم نفسها وافقت تلبسه.
بصتلي بنظرة تحذير، كأنها بتفكرني بالتهديد اللي قالتهولي الصبح.
لكن المرة دي، أنا ما بصّتلهاش بخوف.
لأني كنت عارفة إن الحقيقة أكبر من مجرد فستان.
وقبل ما كريم يرد، جه واحد من العاملين في الفندق، وكان ماسك ظرف بني صغير.
قرب من كريم وقال:
— بعد إذنك يا فندم، في حد سلّم الظرف ده لينا، وقال إنه لازم يوصل لحضرتك بنفسك قبل نهاية الحفلة.
كريم أخد الظرف باستغراب.
ندى أول ما شافته، وشها اتغير تمامًا.
حاولت تمد إيدها تاخده منه، لكنها اتراجعت لما كريم بص لها باستفهام.
— إنتِ تعرفي حاجة عن الظرف ده؟
ردّت بسرعة:
— لأ طبعًا! هو أنا هعرف منين؟