الحقوني حكاوي شيمو
الجزء الأخير من حكاية: الحقونبي يا جماعة أنا فتحت دماغ جوزي 🙂
أول ما سمعت مديرة المدرسة بتقول:
— «حضرتك والدة مريم؟ لازم تيجي المدرسة حالًا.»
قلبي وقع في رجلي.
قولتلها:
— «مريم مالها؟! حصل لها حاجة؟!»
قالت بسرعة:
— «تعالي الأول يا مدام، وهتفهمي كل حاجة هنا.»
لبست ونزلت وأنا حرفيًا مش شايفة قدامي من الخوف.
وأول ما وصلت المدرسة، لقيت مريم قاعدة في مكتب المديرة، ووشها أحمر وعينيها مليانة دموع.
جريت عليها:
— «مالك يا حبيبتي؟ حد عملك حاجة؟»
هزت راسها وقالت:
— «لا يا ماما.»
بصيت للمديرة.
قالت:
— «مريم من فترة في بنت بتضايقها وبتقول كلام عليها قدام زمايلها، والنهارده الموضوع كبر.»
بصيت لبنتي وقلت:
— «وإنتِ ليه ما قولتيليش؟»
قالت وهي بتعيط:
— «عشان بابا قالي ما أخبيش عليه… وهو اللي كان بيتابع الموضوع.»
اتصدمت.
— «بابا؟!»
قالت:
— «آه… بابا هو اللي كان بيكلم المدرسة.»
ساعتها افتكرت المكالمة والست الغريبة.
وقلت:
— «طيب مين الست اللي بابا كان بيكلمها؟»
المديرة بصتلي وقالت:
— «دي الأخصائية الاجتماعية في المدرسة.»
سكت.
يعني الست اللي أنا اتخانقت معاها…
مش عشيقته ولا حاجة.
طلعت واحدة من المدرسة، وكانت بتتابع مشكلة مريم، وجوزي كان بيتواصل معاها عشان يساعد بنته من غير ما يقلقني، خصوصًا إني كنت وقتها تعبانة ومشغولة بمشاكل البيت.
خرجت من المدرسة وأنا حاسة إن الأرض بتتحرك تحت رجلي.
رجعت البيت وقعدت قدام أبويا.
قولتله:
— «أنا ظلمته.»
أبويا سكت.
قولت:
— «أنا ضربته بالفازة… وكنت فاكرة إنه بيخوني.»
أبويا قال بهدوء:
— «وهو كمان غلط لما مد إيده بالعصاية. الغلط ما يبررش الغلط.»
هزيت راسي وأنا بعيط.
— «أنا عايزة أروح أعتذرله.»
أبويا قال:
— «لو هتروحي، ما تروحيش لوحدك. اتكلموا في وجود حد كبير من العيلتين.»
وبالفعل، تاني يوم اتقابلنا.
دخل جوزي وهو لسه حاطط ضمادة على دماغه.
أول ما شوفته، دموعي نزلت.
قولت:
— «أنا آسفة.»
سكت.
وبعدين قال:
— «وأنا آسف إني خوفتك ورفعت العصاية عليكي.»
قولت:
— «أنا فهمت موضوع مريم… وعرفت إني ظلمتك.»
قال:
— «بس إنتِ ما ظلمتينيش بس… إنتِ كنتِ ممكن تقتليني.»
نزلت عيني في الأرض.
— «عارفة.»
سكت شوية، وبعدين قال:
— «أنا مش هنسى اللي حصل بسهولة… وإنتِ كمان من حقك ما تنسيش إني خوفتك.»
أبويا تدخل وقال:
— «يبقى الحل إنكم تتعلموا من اللي حصل، مش تكرروا نفس الغلط.»
وبعد كلام طويل، اتفقنا على حاجة واحدة:
مفيش خناقات بالأيد تاني.
لو حصل خلاف، كل واحد يبعد لحد ما يهدى، ولو المشكلة كبيرة يبقى الكلام قدام حد من أهلنا.
وقبل ما أمشي، جوزي ناداني:
— «استني.»
بصيتله.
قال:
— «على فكرة… الست اللي كلمتيها وسألتِها عني، هي اللي بعتتلك الرسالة.»
قولت:
— «إنت عرفت؟!»
ضحك لأول مرة وقال:
— «آه.»
قولت:
— «طب ليه ما قلتليش من الأول؟!»
قال:
— «عشان بعد ما الفازة نزلت على دماغي… بقيت خايف أتكلم معاكي أصلًا! 😂»
رغم كل اللي حصل، ضحكت.
وبعدين سألته:
— «بس في حاجة واحدة لسه مش فاهمها… مين اللي بعتلي الرسالة وقال إن الموضوع فيه سر؟»
بصلي باستغراب وقال:
— «رسالة إيه؟»
سكت.
طلعت موبايلي ووريته الرسالة.
قرأها…
وفجأة وشه اتغير.
قال:
— «الرقم ده مش رقم الأخصائية.»
قولت:
— «أمال رقم مين؟!»
بصلي وقال:
— «معرفش.»
وفي اللحظة دي، موبايلي رن.
نفس الرقم الغريب.
رديت وأنا متوترة.
وجالي صوت راجل بيقول:
— «كويس إنك عرفتي الحقيقة… بس للأسف في حاجة أهم بكتير جوزك لسه ما قالهالكش.»
بصيت لجوزي.
وهو نفسه كان مصدوم!
الصوت كمل:
— «لو عايزة تعرفي مين كان بيتابع مريم من بره المدرسة… افتحي الدرج اللي تحت في مكتب جوزك.»
وبعدين قفل!
بصيت لجوزي وقلت:
— «إيه اللي في الدرج؟»
قال وهو بيبصلي بذهول:
— «والله ما أعرف…»
وهنا فهمنا إن حكاية الست كانت مجرد بداية السر الحقيقي…
تمت ❤️🔥
#حكاوي_شيمو
إيه رأيكم في النهاية؟ وهل تتوقعوا مين صاحب الرقم الغريب؟ 😳
ولو كنتوا مكانها، كنتوا هتسامحوا ولا كل واحد يروح لحاله؟
ومتنسوش تصلوا على النبي ﷺ ❤️
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.