يوم واحد
موقع أيام نيوز
التبني.
أنا شفتها أول مرة الصبح.
كان إقرار تنازل عن طفل.
واسم الأم المكتوب فيه كان اسم الست دي.
والبيبي اللي تحت الاسم… كنت أنا.
الأوضة سكتت.
صوت جهاز المونيتور بس هو اللي شغال.
أبويا وشه جاب ألوان إنتي… إنتي رجعتي ليه دلوقتي؟
الست حطت إيدها على الورقة المصفرة وزقتها لقدام
عشان بنتك كانت هتكرر نفس الغلطة. يتاخد منها ابنها بالعافية
أمي سندت على الحيطة احنا عملنا كده عشانك. عشان نديكي فرصة جديدة
فرصة؟ الست ضحكت ضحكة ناشفة. _فرصة إنكم تقولوا إني مت وأنا عايشة؟
فرصة إنكم تودوني دار أيتام وتاخدوا البيبي تربوه وتقولوا إنه ابنكم؟__
أختي الكبيرة بصتلهم مصډومة بتقولوا إيه؟ مش فاهمة
أبويا وطى صوته كنا صغيرين ومكناش قادرين… فاديناها لعيلة كويسة
الست ردت العيلة الكويسة دي أنا. ربيتها. وكبرتها. وجيت النهاردة عشان أحمي بنتها
أنا كنت ماسكة بنتي وبترعش.
بصيت للورقتين جنب بعض.
واحدة تنازل عني من 30 سنة.
وواحدة تنازل عن بنتي من النهاردة.
اليوم ده
طلبت من الممرضة الأمن.
قلت بصوت واضح محدش هياخد بنتي مني. ولا حد هيمضيني على حاجة
أمي عيطت احنا عايزين مصلحتها
مصلحتها؟ زي ما كانت مصلحتي إني أترمى؟
الست وقفت جنبي.
مدت إيدها بس مسكتش بنتي.
مسكت إيدي أنا __أنا مش جاية آخدها منك.
أنا جاية أقولك إنك مش لوحدك المرة دي__
أبويا حاول يلم الورق هنحلها في البيت
مفيش بيت قلت. البيت ده خلص من 30 سنة
بعد أسبوع
المحامي قال إن أي ورق تبني بدون رضايا باطل.
وأي ضغط في المستشفى قضية.
سجلت بنتي باسمي وبس.
أختي بطلت تكلمني.
قالت لأصحابها هي أنانية
بقيت أرد أنانية عشان ربيت بنتي؟ ماشي
أما الست…
بقت بتيجي كل جمعة.
مش عشان تاخد البنت.
عشان تجيب هدوم وتقعد تشرب شاي وتسمعني وأنا بحكي.
أول مرة شالت البنت سألتني ممكن؟
هزيت راسي.
قالت وهي بتهزها أنا كنت بحلم باليوم ده
دلوقتي
سكنت في شقة إيجار صغيرة.
بشتغل وبصرف على بنتي.
ومحدش له حكم عليا.
الست بقت بتيجي تقعد معانا.
مش جدة… صاحبة.
بتقولي اللي اتعمل فيا مش هيتعمل فيكي
وأنا كل ليلة قبل ما أنام أبص لبنتي وأقول
__محدش هيقدر ياخدك مني.
وعد__
الخلاصة
حاولوا يكرروا نفس الحكاية مرتين.
مرة معايا… ومرة مع بنتي.
بس المرة التانية كان فيه حد واقف على الباب وقال لأ
__العيلة مش اللي بتاخد منك.
العيلة اللي بتقف جنبك_
عدّى شهر على اليوم بتاع المستشفى.
محدش منهم جه.
ولا اتصال ولا رسالة.
كأنهم مستنيين أشوف بنتي هتعب وهنهار فأرجع أقولهم خدوها.
أول زيارة
الست جت ومعاها كيس خضار وفرخة.
قالت قلت نطبخ سوا. البنت شكلها جعانة
ضحكت إنتي شايفة جعانة؟ دي واكلة نصي ونصك
قعدنا في المطبخ الصغير.
هي بتقطع وأنا برضع.
سألتها فجأة ليه رجعتي؟ بعد 30 سنة؟
حطت السکينة _عشان سمعت سيرتك في