وشم الورده

ربقالي سنين جوزي بيغطي كل الوشم اللي في جسمه أول ما نطلع من البيت.
حتى في عز الصيف كان بيلبس بكم. ساعات كمان جوانتي.
وكان دايماً يقولي نفس الجملة_
أنا خدت شوية قرارات وأنا صغير. أفضل إني أنساها
صدقته.
لحد ما في يوم بنتي اتعورت في الجنينة، واضطر جوزي يكشف دراعاته قدام الناس.
أقل من ساعة بعدها، ست غريبة شافت وشم معين في المحل.
الحاجة اللي في إيدها وقعت.
فضلت باصة لجوزي.
وهمست
هو انت؟
اللحظة اللي فهمت فيها الوشم ده معناه إيه… لقيت نفسي بعيط على أرضية المحل.
الجزء الأول
أنا وجوزي كنا عاملين حياة أعتبرها سعيدة.
عندنا 3 عيال، وهو كان الأب اللي عمره ما عامل الوقت معاهم كأنه تقيل عليه.
كان بيساعد في الواجب.
بيحكي حواديت قبل النوم.
وسايب العيال يطلعوا فوقه على الكنبة.
ومهما كان مستعجل الصبح عمره ما طلع من غير ما يبوسني.
كان في حاجة واحدة بس عمري ما فهمتها فيه.
الوشم بتاعه.
كان عنده بالعشرات.
ورد.
رموز.
أشكال صغيرة.
تصميمات معرفش معناها.
في البيت مكنش بيخبي أي حاجة منهم.
العيال كانوا بيحبوا يمشوا صوابعهم على الحبر ويسألوه أنهي وشم بتحبه أكتر؟
لكن بره البيت كان شخص تاني خالص.
بكم.
بنطلون طويل.
حتى في الحر.
وفيه وشوم واصلة لإيده فكان ساعات يلبس جوانتي خفيف كمان.
الناس أكيد كانت شايفة لبسه غريب.
وأنا كمان كنت شايفة كده.
من سنين سألته أخيراً
ليه دايماً بتغطيهم؟
بصلي وقال دول شوية وشوم وخلاص
عارفة. بس انت مخبيهم كأنك خاېف حد يشوفهم
ملامحه اتغيرت.
الدفا راح من وشه.
عملتهم وأنا صغير
بص بعيد. مش فخور بالفترة دي من حياتي
ندمان عليهم؟
أيوه
الرد جه بسرعة.
بسرعة زيادة.
أنا عارفة جوزي كويس. عارفة إمتى بيكون مش عايز أسئلة تاني.
فسكت.
بس تفسيره عمره ما اقنعني 100.
كل ما ييجي سيرة الوشم بشوف حاجة في عينه.
مش إحراج.
ولا خجل بالظبط.
حاجة أتقل.
بس مكنتش عارفة إيه.
لحد ما جه اليوم اللي كل حاجة اتغيرت فيه.
كان الجو ساقع فخدنا العيال الجنينة قبل العشا.
الصغيرة كانت 3 سنين.
كانت بتجري في المرجيحة وزحلقت في بركة طينة.
بابا!
جوزي لحقها قبلي.
فستانها غرقان.
الطينة مغطية نص الجاكيت وبدأت تترعش.
مترددش لحظة.
قلع القميص بتاعه ولفه حواليها.
وتحته كان لابس تيشرت بنص كم.
خدت بالي فوراً.
دراعاته بقت مكشوفة.
تماماً.
أول مرة من سنين جوزي يقف في الشارع ووشومه باينة.
بص عليهم.
جسمه اتشنج شوية.
بس البنت الصغيرة حضنته.
ومن هنا نسي نفسه.
يلا يا حبيبتي نجيبلك حاجة تدفيكي
قررنا ندخل محل قريب قبل ما نروح.
محتاجين هدوم ناشفة.
في الأول مفيش أي حاجة غريبة حصلت.
الناس بتعدي.
محدش بص.
محدش علق على دراعاته.
حتى قلت يمكن كل السنين دي كان خاېف على الفاضي.
لحد ما وصلنا لقسم لبس الأطفال.
جوزي مد إيده يجيب سويتر للبنت.
ورانا حاجة وقعت

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *