رجعت علی البیت حکایات رومانی مکرم
— ناوي أعمل فيكي إيه؟.. أنتي شايفة في عيني راجل ممكن يفرط فيكي تاني يا هناء؟هناء لفت وشها الناحية التانية، وصوتها كان مخنوق بالمرارة:— يا خالد، أنا مابقتش البنت اللي سيبتها من سنتين. أنا جسمي اتكسر من الرطوبة، وصوابعي شققت من خياطة الهدوم القديمة، وعيني ضعفت من سراج الجاز. أنا شوفت الذل لدرجة إني نسيت شكلي في المراية.
. أنت دلوقتي باشمهندس كبير، فلوسك ومشاريعك وعيشتك في أبراج دبي متليقش بواحدة كانت بتشحت الأمان في عشة صاج وسط الكلاب. أهلك رموا كلمتهم في البلد، وحتى لو حطيت شريف في الحبس، سيرتي خلاص اتلوكت في البيوت.. والناس مابترحمش. مديت إيدي بالراحة، ومسكت وشها بين كفوفي، حسيت بسخونة دموعها اللي بتنزل على صوابعي.— طظ في أهلي، وطظ في شريف، وطظ في كلام الناس اللي يغور في ستين داهية! الناس ما كانوش هيدفــ,,ـــــنوكي لو مــ,,ـــــوتي من البرد، ولا كانوا هيسألوا عليكي لو كلاك كلب من كلاب السكك.
أنتي تاج راسي يا هناء، والشقوق اللي في إيدك دي علامة شرف على جبيني، عشان شيلتي صبري وسترتي اسمي في عز ما أنا كنت أعمى ومغفل. طلعت من جيبي العلبة القطيفة الصغيرة اللي كانت معايا من الصبح، العلبة اللي جبتها من مطار دبي، فتحتها وطلعت السلسلة الدهب، كانت بتلمع تحت نور الأباجورة الخافت. مالت رقبتها وحطيت السلسلة حوالين رقبتها وقفلت القفل بهدوء.
— دي وعد.. إن من اللحظة دي، مفيش قوة على الأرض هتقدر تكسر بخاطرك، ولا هسمح لمخلوق يدوس ليكي على طرف. هناء بصت للسلسلة اللي نزلت على صدـ,,ـــرها، وانفجرت في البكا، بكا حقيقي مش زي الجمود اللي كان في عينيها الصبح. رمت راسها على كتفي وفضلت تشهق، وأنا حاضنها بإيدي الاتنين وحاسس برعشة جسمها الضعيف كأنها عصفور مبلول لقى عشه بعد عاصفة هدّت كل الشجر. تاني يوم الصبح، كانت طنطا مقلوبة.
مالت رقبتها وحطيت السلسلة حوالين رقبتها وقفلت القفل بهدوء.— دي وعد.. إن من اللحظة دي، مفيش قوة على الأرض هتقدر تكسر بخاطرك، ولا هسمح لمخلوق يدوس ليكي على طرف. هناء بصت للسلسلة اللي نزلت على صدـ,,ـــرها، وانفجرت في البكا، بكا حقيقي مش زي الجمود اللي كان في عينيها الصبح. رمت راسها على كتفي وفضلت تشهق، وأنا حاضنها بإيدي الاتنين وحاسس برعشة جسمها الضعيف كأنها عصفور مبلول لقى عشه بعد عاصفة هدّت كل الشجر.