المليونير
المليونير رجع من غير ما يقول فلقى مراته الحامل بيتعاملوا معاها كأنها خدامة!
لمي المعلقة يا ناتالي. كونك حامل في ابني مش معناه إنك بقيتي صاحبة البيت.
رمت الحاجة جريتشا المعلقة جنب جزمة مرات ابنها.
في السفرة، كل الضيوف سكتوا.
ناتالي كانت في آخر الشهر السابع تقريبًا، لابسة مريلة رمادي فوق فستانها، وواقفة بقالها ساعات لدرجة إن كعوب رجليها كانت بالكاد داخلة في الشبشب.
بصّت للمعلقة.
وبعدين رفعت عينيها وبصّت لحماتها.
مش هنوطي.
جميلة، بنت أخت جريتشا، ضحكت من مكانها وقالت بسخرية
عشان تطلبي حقوقك عندك قوة أهو!
حطت ناتالي الصينية على الترابيزة.
إيدها كانت مبلولة من العرق، والإيد التانية مسنودة على بطنها.
ومن ورا الباب الموارب
كان دانيال القاضي واقف وسمع كل حاجة.
كان راجع من المنصورة قبل ميعاده ب٤ أيام.
وفي جيب الجاكيت بتاعه كان حاطط جزمة صغيرة لونها أصفر، كان شاريها لبنته.
كان متخيل إنه يدخل يلاقي مراته مرتاحة، ويفاجئها، وأخيرًا يحس بحركة البيبي اللي طول الوقت كان بيشوفها على مكالمات الفيديو.
بس عمره ما تخيل إنه يرجع يلاقي مراته بتستأذن عشان تقعد في بيتها!
فتح الباب ودخل.
وش جريتشا اصفر.
دانيال إحنا ماكناش نعرف إنك
عدّى من جنبها، نزل المعلقة من على الأرض وحطها على السفرة.
وبعدين سحب كرسي وحطه جنب ناتالي.
إنتِ كويسة؟ حاسة بحاجة؟
حاولت ترد.
لكن أول ما شافته، القوة اللي كانت متجمعة جواها عشان تدافع عن نفسها بدأت ټنهار.
قالت بصوت مرهق
ضهري بيوجعني وأنا تعبانة أوي.
دانيال نزل على ركبته قدامها.
هنروح نطمن عليكي عند الدكتور.
جريتشا اتدخلت بسرعة
إنت مكبر الموضوع ليه؟ هي كانت بتحب تساعد. محدش أجبرها على حاجة.
ناتالي رفعت وشها.
ولأول مرة
ماحاولتش تحمي حد من الحقيقة.
وقالت
دي كڈبة.
قبلها ب٤ شهور، كان دانيال سافر عشان يقفل صفقة شراء كذا فندق.
المفروض الموضوع ياخد كام أسبوع بس، لكن المفاوضات والمشاكل الإدارية خلت الموضوع يطول.
ناتالي هي اللي شجعته يسافر ويقبل الصفقة.
كانت ممرضة، وطلبت توقف شغلها مؤقتًا بسبب الحمل، وكانت ناوية ترجع لشغلها بعد الولادة.
هي ماوقفتش شغلها عشان تبقى مرات دانيال القاضي.
دي كانت مجرد فترة مؤقتة.
فترة اختارتها عشان حملها.
ناتالي كانت سنين بتبني حياتها مع دانيال، وعمرها ما اعتبرت نفسها أقل منه لمجرد إنه أغنى منها.
أبوها، جلال مدني، كان دايمًا بيعلمها إنها عمرها ما تخجل من شغلها أو أصلها.
كان شغال ميكانيكي صيانة في مصنع كبير، وبعد سنين قدر يفتح ورشة صغيرة في بورسعيد.
وماټ لما ناتالي كانت عندها ٢٥ سنة.
وساب لها شوية عدة، ومدخرات بسيطة، وصندوق فيه أوراق قديمة كانت محتفظة بيه لمجرد إنه كان آخر حاجة تخصه.
لكن جريتشا عمرها ما خبت احتقارها لأصل ناتالي.
كانت قدام دانيال تقول
بصراحة، حاجة تفرح إنك وصلتي للمكانة دي.
لكن لما يكونوا لوحدهم
كانت الجملة بتتغير تمامًا.
في ستات بتعرف كويس أوي تختار تتجوز مين.
دانيال كان بيعتبر ده مجرد اختلاف في الشخصيات.
وناطالي حاولت أكتر من مرة تفهمه إن الموضوع مش مجرد خلاف بين حماتها ومراتها.
قال لها
أمي صعبة شوية بس في الآخر بتحبك.
ومع الوقت
ناتالي بطلت تتكلم.
بعد ٣ أيام من سفر دانيال، جريتشا وصلت البيت في الزمالك ومعاها شنطها، وقالت إنها جاية تقعد جنبها وتساعدها في الحمل.
في الأول جابت ورد، وعملت لها شاي، وكانت بتسألها عن مواعيد الكشف.
وبعدين بدأت تغيّر مواعيد البيت.
وتقرر المشتريات.
وتدي أوامر للعمال.
وبعدها بفترة قصيرة ظهرت جميلة.
كانت قريبة دانيال، وبتدير بعض الأمور الخاصة بالعيلة، وكانت عندها موهبة غريبة جدًا
إنها تقول أي كلمة جارحة وكأنها مجرد نصيحة عملية!
الاتنين بدأوا يقللوا عدد العمال في البيت.
قالوا إن المصاريف زيادة عن اللزوم.
وفي الآخر، ما فضلش غير مديحة، الست