الفراشه البمبي
وبعدين باب الشقة اتفتح تحت.. الواد صاحب اختها دخل.. زي ما كان بيعمل كل يوم سبت الصبح.. كان بينادي من تحت بيسأل عن لون الورد اللي هيلبسه كأنه بقى فرد من العيلة خلاص.. وبطريقة ما احنا خليناه يحس كده.. كنا واثقين فيه لدرجة اننا اديناله كود المفتاح الاحتياطي.. كان بيقعد على ترابيزة المطبخ.. يشرب الحاجة الساقعة بتاعة جوزي من تلاجة الجراج.. ويسيب الجاكيت بتاعه على كراسي السفرة.. وكان بيقولي يا طنط بصوت مؤدب اوي.. الصوت اللي الكبار ساعات بيفتكروه اخلاق
الثقة غريبة اوي.. ساعات بتبتسم بأدب وتقولك يا طنط
الواد وصل لباب الحمام.. وبعدين شاف بنتي الكبيرة واقفة تحت نور الحمام.. لثانية وشه بقى فاضي خالص.. وبعدين رسم عليه القلق
قالها وهو بيمد ايده ليها.. “يا حبيبتي متعيطيش.. هنصلحها.. هنجيبلك باروكة.. وهتفضلي احلى واحدة هناك”
بنتي الكبيرة وقعت عليه.. جسمها كله بيترعش
وبعدين بنتي الصغيرة ظهرت ورا الباب
قالت.. “انا قصيت شعرها عشان متروحش الحفلة معاك”
الواد ضحك ضحكة عالية مرة واحدة.. حادة اوي.. مش رد فعل واحد قلقان على صاحبته زي ما المفروض
بنتي الصغيرة متحركتش
قالت.. “انت بتوجع اختي.. انا شفت العلامات البنفسجي مكان ما بتمسكها”
الحمام سكت خالص.. الحنفية نقطت نقطة واحدة.. بنتي الكبيرة بطلت عياط
الواد شد دراعه حواليها جامد
وقال.. “العيال بتألف قصص مجنونة يا طنط.. قولي لها يا حبيبتي.. قولي لماما انا بعملك ازاي”
بنتي الكبيرة كانت بتبص على الحوض
وبعدين بنتي الصغيرة راحت ناحية الحوض.. مسكت تليفوني.. فتحت الصور كأنها متدربة هتوري ايه بالظبط
كان فيه تواريخ.. الساعة 11 و 48 بالليل يوم التلات.. الساعة 7 و 2 الصبح يوم الخميس.. صور لدراعات اختها.. صوابع معلمة.. علامات غامقة حوالين ضلوعها.. كدمات صفرا وبنفسجي في ضهرها انا عمري ما شفتها عشان بنتي اتعلمت ازاي تلبس عشان محدش ياخد باله
بطني وقعت.. مسكت الفوطة عشان متقعش
قلتلها بصوت واطي.. “الكلام ده حقيقي؟”
وش الواد احمر
قال.. “دي ممكن تكون من اي حاجة.. دي بتلعب رياضة.. ده جنان.. انا دافع مئات على الليلة دي.. انا مأجر ليموزين”
مش خايف.. مش قلقان.. بيتكلم عن الفلوس
وبعدين بنتي الصغيرة مدت ايدها في جيب البيجامة.. طلعت مسجل صغير لونه بمبي.. نفس اللي بتستخدمه لما بتعمل نفسها بتاعة راديو في اوضة الغسيل.. وداست على زرار التشغيل