يوم طلاقي حكايات زهره الربيع
ده كان مخطط معمول بالملي عشان يكسروا أبوكِ ويجبروه يوقع على تنازل عن البيت والسرداب مقابل إنهم يسيبوكِ في حالك!”الدموع نزلت من عينيا زي المطر.. افتكرت كل ليلة انكسرت فيها، كل كلمة مهينة سمعتها من أمه وأخته، كل ض. ربة وإهانة من حمدي.
. اتاري حياتي ومستقبلي كانوا كارت ضغط على أبويا الغلبان عشان يبيع شرفه وأمانته!سألت صلاح وصوتي مخنوق بالبكاء:”وبابا.. بابا كان عارف كل ده؟”رد صلاح بثبات:”أبوكِ كان حاسس، بس مكنش معاه دليل، مكنش قادر يتكلم عشان خايف عليكِ.
ولما لقاكِ بتمــ,,ـــــوتي بالبطيء، قرر يتنازل عن حقوقك كلها ويسحل نفسه في المحاكم عشان يخلصك من أيديهم قبل ما يق. تلوكي أو يدمروا حياتك. يوم الطلاق، لما حمدي وقف يستفز أبوكِ، أبوكِ كان واصل لقمة العجز، وعشان كده حلف اليمين ده.
. كان بيفدي شرفه وبنته وأرضه بأي حاجة في الدنيا، حتى لو هيجوزك لأول واحد يطلبه!”صلاح سكت لحظة، وبص في عيني وقال بابتسامة دافية:”وأنا.. ربنا جعلني في المكان ده وفي التوقيت ده بالذات. أنا المراقبة بتاعتي للشبكة دي بقالها سنتين، وكنت ممشي دور المجذوب عشان أكون موجود في الحارة أربع وعشرين ساعة من غير ما حد يشك فيا.
كنت شايفك وأنتِ بطلعيلي الأكل، كنت بشوف نظرة الرحمة في عينك، وفي نفس الوقت كنت شايف عذابك مع حمدي وأهله وعارف المخطط كله. يوم الطلاق، لما أبوكِ حلف اليمين، لقيت إن دي اللحظة الإلهية.. لحظة إنقاذك، وإنقاذ أبوكِ، وإنقاذ السرداب، وضبط الشبكة كلها في ض. ربة واحدة!
“كنت بنصت له وأنا مش مصدقة حجم المعاناة والتضحية اللي أبويا عاشها عشان يحميني، ولا قدر ربنا اللي جابلي صلاح لحد باب بيتنا عشان يطهر حياتنا من النجاسة دي. مسكت الملف وقريت باقي التفاصيل.. لقيت إن القضية متشابكة وفيها شخصيات كبيرة في المنطقة ومسؤولين فاسدين كانوا بيحموا حمدي وأهله.
صلاح كمل كلامه وقال:”حمدي وأمه وأخته مش بس هيتحاكموا بتهمة تجارة المخدــ,,ـــــرات، دول داخلين في قضية أمن دولة وتنسيق مع شبكات تهريب آثار وتدبير مؤامرة لإجبار المواطنين على التنازل عن ممتلكاتهم بالقوة. الصباحية اللي أمه كانت بتتريق عليها، هتقضيها هي وبنتها في التحقيقات، وحمدي هيتربى في السجــ,,ـــــن بقية عمره.
“قمت من مكاني، وقربت من صلاح، وقلبي مليان بمشاعر مش قادرة أعبر عنها.. بين الصدمة من اللي عرفته، وبين الامتنان العميق للراجل اللي واقف قدامي. قلت له بنبرة ترجف:”أنت عملت كل ده عشان شغلِك.. ولا عشان تحميني أنا وبابا؟