يوم طلاقي حكايات زهره الربيع
في النص، كان أبويا مربوط في كرسي خشب، وشه مليان جروح ودم، بس كان رافع رأسه ومرفوض ينحني. وقبالته كانت واقفة ست طويلة، لابسة عباية سوداء، وشال، وفي إيدها طبنجة، وحواليها أربع رجالة شايلين رشاشات آليه! دي كانت هدى العرابي!
أول ما شافته، ضحكت هدى ضحكة حادة ومستفزة وقالت:”أهلاً أهلاً بالظابط صلاح! أو أقول يا مجذوب الحارة؟! برافو عليك، عرفت تلعبها صح، ولبست أخويا وأمي الجلبوش.. بس فاكر إنك بكده كسبت الحرب؟ أنت يلا بتلعب مع العرابية! والعرابية ما بيسيبوش حقهم لو على رقابهم!
“صلاح وقف على بعد خطوات منها، وحط إيديه في جيوبه ببرود تام وقال:”أخوكي وأمك اتكلبشوا لأنهم أوباش ورخاص، ودخلوا في لعبة أكبر منهم. وأنتِ يا هدى جيتي بنفسك لحد رجلي عشان ألم بقية العيلة في التخشيبة واحدة.
“هدى رفعت سلاحها وحطته على رأس أبويا مباشرة، وصحرت بصوت يرعب المصنع كله:”سلاحك على الأرض فوراً! كلمة زيادة وهطير دماغ الحج عبد الصمد قدام عينك! أنا ما عنديش حاجة أخسرها خلاص! سلمني خريطة السرداب وأوراق القضية اللي معاك، وخد الراجل ده وغوروا من قدامي، يا إما هتشوف دمعه مغرق المكان!
“أبويا رغم الجراح والدم، صرخ بصوت هز جدران المصنع وقال:”اوعى تسلمها حاجة يا صلاح! اوعى تكسر هيبة الدولة يا بني! أنا راجل كبرت وفي آخر أيامي، ومــ,,ـــــوتتي شرف ليا ولابنتي، بس العصابة دي ما تاخدش شبر من أرضنا!
“دموعي نزلت بصمت جارف وأنا بشوف شجاعة أبويا، وصلاح فضل واقف مكانه ثابت، ما اتهزش شعرة واحدة. صلاح بص لهدى وقال بابتسامة ثقة تسحق العظام:”أنتِ فاكرة إنك ماسكة عليا كارت ضغط يا هدى؟ أنتِ غبية زي أخوكي حمدي بالظبط.
. افتكري كويس، مين اللي صمم الدخلة دي؟ ومين اللي سابك تخ. طفي عبد الصمد وتجيبي به لحد هنا؟!”هدى وراها رجالتها بدأوا يتبادلوا النظرات بشك وخوف. صلاح كمل كلامه ورفع إيده فوق، وفجأة اتفتحت كشافات عملاقة من أعلى المصنع وسقوفه، وجت على هدى ورجالتها، وصوت مكبرات الصوت زلزل المكان:”إلى جميع العناصر المسلحة بالداخل!
المكان محاصر بالكامل من قوات العمليات الخاصة! ألقوا السلاح فوراً وإلا سيتم التعامل المباشر!”هدى اتجننت وصصرخت:”نزلوا السلاح يا ولاد الـ… اض. ربوا نا. ر!”في أقل من ثانية، وقبل ما أي حد من رجالتها يلحق يرفع صباعه على الزناد، صلاح اتدحرج على الأرض بسرعة البرق، وسحب سلاحه وض.