مدير جوزي

لمحة نيوز

إيه؟
يعني مفيش عطل في الفرامل.
سكت.
ومفيش انفجار إطار.
أمال إيه اللي حصل؟
فؤاد قال
العربية اتعرضت لصدم من الخلف.
مريم حسّت إن الأرض اتحركت تحت رجليها.
إزاي؟
عربية تانية خبطتها.
طب ليه ما أعرفش؟
فؤاد ما ردش فورًا.
وبعدين قال
لأن الشخص اللي كان سايق العربية التانية اختفى.
مريم شهقت.
اختفى؟
العربية اتوجدت بعد الحادث بساعات، من غير صاحبها.
مريم حطت إيدها على جبينها.
طب إزاي الشرطة ما قالتليش؟
فؤاد قال
لأن التحقيق اتقفل بعد فترة بسبب عدم كفاية الأدلة.
ومين كان صاحب العربية؟
فؤاد فتح صفحة.
وقال
واحد اسمه حاتم فوزي.
مريم عقدت حواجبها.
الاسم ما كانش مألوف.
مين ده؟
فؤاد رد
موظف سابق في شركة كان أحمد شغال فيها وقتها.
مريم اتجمدت.
أحمد؟
أيوه.
الصمت ملأ الغرفة.
مريم قالت
إنت بتقول إن الشخص اللي صدم عربية بنتي كان زميل أحمد؟
بحسب المحضر القديم، أيوه.
وأحمد كان يعرف؟
فؤاد قال
أكيد.
مريم قامت فجأة.
إزاي؟
فؤاد أشار للكرسي.
اقعدي.
مريم قعدت.
قال
لأن أحمد هو اللي جاء لي بعد الحادثة بأيام.
ليه؟
كان عايز يعرف هل ممكن اسم الشركة يدخل في القضية.
مريم بصت له بعدم تصديق.
الشركة؟
فؤاد أخرج ورقة.
العربية اللي كان سايقها حاتم كانت عربية تابعة للشركة.
مريم حست إن نفسها ضاق.
طيب ليه أحمد ما قالش لي؟
فؤاد قال
لأن بعد وفاة بنتك، كان عنده خوف من إن التحقيق يوصل لمكان شغله.
يعني هو كان بيحاول يحمي شغله؟
فؤاد سكت.
ثم قال
في البداية، أيوه.
مريم غمضت عينيها.
كل الذكريات بدأت ترجع.
أحمد وهو بيقول لها
متسأليش كتير.
الحادث قضاء وقدر.
إنتِ محتاجة ترتاحي.
أنا هتابع كل حاجة.
وفجأة فهمت.
هو ما كانش بس بيهتم بيها.
هو كان عايزها ما تسألش.
فؤاد قال
لكن الموضوع ما وقفش هنا.
مريم فتحت عينيها.
إيه تاني؟
فؤاد أخرج فلاشة صغيرة.
دي نسخة من تسجيل كاميرا مراقبة كانت موجودة في محل قريب من مكان الحادث.
مريم بصت للفلاشة.
ليه ما كانتش في ملف القضية؟
لأنها وصلتني من شخص مجهول من حوالي شهر.
مين؟
مش عارف.
وإيه اللي فيها؟
فؤاد قال
عربية حاتم وهي بتلاحق عربية بنتك قبل التصادم.
مريم شهقت.
بتلاحقها؟
أيوه.
ليه؟
فؤاد هز راسه.
مش عارف.
سكت لحظة.
لكن في حاجة أهم.
إيه؟
في آخر التسجيل، العربية بتقف بعد الحادث.
مريم حست قلبها بيتقطع.
وبعدين؟
حاتم بينزل.
وبعدها؟
فؤاد قال
بيروح ناحية عربية ليلى.
مريم دموعها نزلت.
بنتي كانت لسه عايشة؟
فؤاد بص لها.
التسجيل مش واضح كفاية.
ثم أضاف
لكن الشخص اللي أرسل التسجيل قال إن فيه شاهد شاف حاجة مهمة.
مريم مسحت دموعها.
مين الشاهد؟
فؤاد قال
موظف إسعاف كان أول واحد وصل للمكان.
مريم سألت
هو فين؟
عايش.
عايزة أقابله.
بعد ساعتين، كانت مريم قاعدة في كافيه صغير مع رجل اسمه مصطفى.
كان رجل في منتصف الخمسينات.
قال
أنا فاكر الحادثة دي كويس.
مريم سألته
بنتي كانت لسه عايشة؟
مصطفى تنهد.
لما وصلنا، كانت لسه بتتنفس.
مريم حطت إيدها على فمها.
يعني كانت عايشة؟
أيوه.
دموعها نزلت.
وبعدين؟
مصطفى قال
كان فيه راجل واقف جنب العربية.
حاتم؟
معرفش اسمه.
عمل إيه؟
مصطفى سكت.
ثم قال
كان بيقول جملة واحدة.
إيه؟
لازم الموبايل يتاخد.
مريم اتجمدت.
الموبايل؟
أيوه.
موبايل بنتي؟
أيوه.
أخده؟
أيوه.
مريم حست بالغثيان.
وبعدين؟
مصطفى قال
لما الإسعاف وصلت، الراجل اختفى.
مريم سألت
وإيه علاقة أحمد؟
مصطفى بص لها.
أنا معرفش.
لكن قبل ما يمشي، قال
فيه حاجة واحدة.
إيه؟
الراجل اللي كان مع بنتك قبل ما تموت، كان بيقول إن أحمد لازم يعرف إن الموضوع خلص.
مريم حست كأن صاعقة ضربتها.
أحمد؟
مصطفى هز راسه.
رجعت مريم البيت.
لكنها ما دخلتش من الباب الرئيسي.
وقفت بره العمارة، وبصت للشقة من بعيد.
كانت محتاجة تشوف أحمد.
لكنها لأول مرة في حياتها…
ما كانتش عايزة تواجهه وهي غاضبة.
كانت عايزة دليل.
دخلت.
أحمد كان في الصالة.
أول ما شافها، قام.
كنتي فين؟
مريم ما ردتش.
حطت شنطتها.
وقالت
عادل حسين كلمني.
أحمد اتوتر.
ليه؟
عايز يقابلني.
مريم…
وقال لي حاجة غريبة.
سكت.
قال إنك قدمت له ملف عن خبرتك القديمة قبل ما تتجوزني.
أحمد اتجمد.
مريم كملت
وقال إن الملف اللي وصله كان ناقص.
أحمد ما ردش.
ناقص منه سبع سنين.
مريم قربت.
السبع سنين اللي بعد وفاة ليلى.
أحمد قال
أنا مش فاهم.
لأ، إنت فاهم.
رفعت مريم الفلاشة.
وأنا كمان بدأت أفهم.
وش أحمد فقد لونه.
قال
إنتِ جبتي ده منين؟
مريم ابتسمت.
من المكان اللي إنت كنت فاكر إني عمري ما هروحه.
سكت أحمد.
قالت
المستشفى.
أحمد بدأ يتراجع.
مريم، اسمعيني.
أنا سمعتك سبع سنين.
أنا عملت كل ده عشان أحميكي.
من الحقيقة؟
أحمد سكت.
مريم قالت
بنتي كانت عايشة لما الإسعاف وصل.
أحمد غمض عينيه.
وفي اللحظة دي…
مريم عرفت.
عرفت من صمته.
إنه كان يعرف.
الجزء الرابع
يوم الحساب
في اليوم التالي، مريم كانت قاعدة في مكتب عادل حسين.
لكن المرة دي…
ما كانتش الست اللي دخلت الأوضة عشان جوزها مكسوف منها.
كانت مريم الشرقاوي.
الجراحة اللي أنقذت عشرات الناس.
والأم اللي اتسرقت منها الحقيقة.
وعادل كان قاعد قدامها.
قال
أنا عرفت جزء من الموضوع من زمان.
مريم قالت
ليه ما قلتليش؟
لأن أحمد طلب مني ما أفتحش الملف.
مريم بصت له.
وإنت وافقت؟
عادل تنهد.
وقتها كنت مديره، والموضوع كان متعلق بالشركة.
يعني سكوتك ساعده.
عادل هز رأسه.
أيوه.
وليه بتتكلم دلوقتي؟
قال
لأن فيه حاجة جديدة ظهرت.
فتح اللابتوب.
وشغل فيديو.
مريم بصت للشاشة.
كانت لقطات قديمة.
عربية ليلى ماشية في الشارع.
وراءها عربية تانية.
ثم…
الصدام.
مريم حطت إيدها على فمها.
لكن الفيديو كمل.
العربية التانية وقفت.
الرجل نزل.
اتجه ناحية عربية ليلى.
ثم ظهر شخص ثالث.
مريم قربت من الشاشة.
الشخص الثالث…
كان أحمد.
وشها اتجمد.
أحمد كان هناك؟
عادل قال

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *