المليونير رجع
وسيف كان بيصرخ وهو بيتسحب برة الفندق:
مش هسيبك يا ياسين! مش هسيبك أنت ونادين!
رديت عليه بهدوء:
كل شيء هيتحدد بالقانون، ومع السلامة يا سيف.
بعد ما الهدوء رجع للفندق…
فتحت باب المكان الآمن.
نادين كانت قاعدة على الأرض، ضامة ليان ويونس لصدرها ودموعها نازلة من الفرحة والخوف.
رفعت رأسها وبصتلي بذهول:
أستاذ ياسين… هو مشي؟
قعدت على الكرسي قصادها وابتسمت بدفء:
سيف اتحجز للتحقيق، والملفات المتعلقة بالأوراق غير الصحيحة والأعمال غير القانونية هتتراجع رسميًا. وأولادك بقوا في أمان تام من النهاردة.
نادين كانت هتسجد على الأرض تشكرني، بس مسكت إيدها وقومتها.
قلت لها:
من بكرة، الشقة اللي في الدور الخامس في برج الجبالي هتنزل باسمك أنتِ وولادك بعقد إيجار دائم مجاني.
والشغل في الفندق انتهى.
أنتِ هتبدأي تشتغلي في إدارة العلاقات العامة للمجموعة بمرتب محترم يضمن لك ولأولادك حياة كريمة.
ليان الصغيرة فتحت عينيها، وبصتلي بابتسامة بريئة، ومدت إيدها الصغيرة وحطت الفيل اللعبة القديم في إيدي!
أخدت اللعبة منها، وضحكت لأول مرة من سنين طويلة، وحسيت إن الشقة الفندقية الباردة دي أخيرًا بقى فيها دفء وحياة.
أوقات ربنا بيبعتلك ناس في طريقك مش عشان تساعدهم وبس…
لكن عشان يذكّروك إن الثروة الحقيقية مش في الحسابات والشركات.
الثروة الحقيقية هي إنك تكون السند والأمان للضعيف في وقت العتمة.
تمت.