زرعت كاميرات مراقبه بقلم ساندي احمد

الجزء الثالث
دخلت الأوضة بسرعة، مريم لفت لي بفزعة وهي تمسح دموعها بسرعة
حبيبي؟ إيه جابك بدري كده؟
ما رديتش عليها، رفعت تليفوني وشغلت تسجيل ميرفت وهي بتدخل الأوضة بالإبرة
أعرف كل حاجة

دلوقتي يا مريم.. من غير ما تخبري أنا سمعت وشفت. بس عايزة اسمعها منكِ.. كل الحكاية من الأول للآخر.
اڼهارت مريم بالبكاء وقعدت على الكرسي جنب أبويا، وبدأت تحكي لي الحقيقة اللي كانت أخطر وأعمق من أي خيال
ميرفت كانت بتغير دوا عم إسماعيل من شهور.. بتستبدل الحبوب بدوا تاني بيخليه ثابت ومش قادر يتحرك ولا يتكلم، وبتقول للدكاترة إن حالته بتسوء تدريجيًا. أنا لاحظت التغييرات الغريبة في الجرعات، فبدأت أجمع الأدوية القديمة وأحللها في معمل خاص. النتيجة كانت صدمة.. الدواء اللي كان بياخده كان بيمنع إشارات المخ من توصل لجسمه، مع إنه مش قاټل، بس كان ممكن يخليه مقعد طول العمر! لما حاولت أواجهها، هددتني إنها هتقول عليا إنني بسرق فلوسه وإنني بضربه، وإنها هتخليني أتسجن وأنت تصدقها هي مش أنا.
سكتت شوية وتكلمت بصوت مرتعش
الحباية اللي كنت باخدها امبارح بالليل.. كانت عينة من الدواء الجديد اللي طلبته من طبيب ثقة، بيبدأ يعكس تأثير الدواء القديم ويرجع له القدرة على الحركة والكلام تدريجيًا. وما كنتش قادرة أقولك، لأنني كنت خاېفة إن ميرفت تكون واصلة لحد عندك وتسمع منك أولًا، وتدمر الدليل قبل ما يأتي الأوان.
والراجل اللي سلمتيه الظرف امبارح بالليل؟! سألتها بلهفة.
ده المحامي بتاعي.. الظرف كان فيه تقارير التحاليل والشهادات الطبية والفواتير اللي تثبت كل حاجة. سلمته إياها عشان يخفيها في مكان آمن، ولو حصل لي حاجة أو حصل لعم إسماعيل، الحقيقة تطلع بره مهما حصل. أنا كنت بحميك وبحميه، مش بأخونك.

الجزء الرابع
في نفس اللحظة، سمعنا صوت الباب اتفتح بقوة. ميرفت دخلت ومعاها اتنين من أقاربنا، وصوتها عالي وملئ البيت
الحقوا يا جماعة! أنا شفتها بعيني بتعطيه دوا غريب! الحق على أخوك المسكين قبل ما تقتله!
وقفت قدامها بكل هدوء، ورفعت تليفوني عشان الكل يسمع
اقعدي يا ميرفت.. لأن الكاميرات سجلت كل حاجة. سجلتك وأنتِ بتغيرين الدوا، بتعطيه إبرة ممنوعة، وتسحبي الفلوس من الكارت باسم مريم. كل حاجة مسجلة بصوت وصورة.
وش ميرفت تحول لونه لأصفر مرعب، وبدأت تتراجع

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *