فلـ.ـوس في شنطه
يحصل لها أي أذى.
ولما شفتها، كانت مړعوپة.
أول حاجة قالتها لسلمى
أنا آسفة.
سلمى حضنتها.
إنتِ مالكيش ذنب.
نور كانت بټعيط.
وقالت
هو كان عايز حاجة واحدة.
سألتها
إيه؟
قالت
كان عايز الورقة.
عرفت فورًا.
أي ورقة؟
الورقة اللي تثبت إن شريف كان شريك في الشركة.
سكت.
نور قالت
هو كان فاكر إن سلمى تعرف مكانها.
لكن سلمى ماكانت تعرف.
والورقة الأصلية كانت عند محامي قديم.
وبدأت الإجراءات.
بعد أيام من البحث، تم القبض على شريف.
لكن المفاجأة كانت إن شريف ماكانش لوحده.
كان فيه شبكة صغيرة.
أشخاص بيجمعوا بيانات.
بيستغلوا حالات مرضى حقيقية.
يعملوا صفحات تبرعات وهمية.
ويحولوا التبرعات لحسابات مختلفة.
والأصعب إن بعض الحالات كانت حقيقية فعلًا.
يعني نور فعلًا كانت مريضة.
لكن شريف استغل مرضها.
واستخدمه كطُعم.
والفلوس اللي جمعتها سلمى؟
جزء كبير منها كان فعلًا وصل لحسابات مرتبطة بالشبكة.
لكن الجزء اللي كان في شنطتها كان لسه موجود.
ولما تم فحص الحسابات، ظهر إن بعض التحويلات رجعت بالفعل لنفس الأشخاص.
وده ساعد في إثبات التهمة.
أما سلمى
فكانت أول مرة أشوفها مڼهارة بالشكل ده.
قالت لي
أنا السبب.
مسكت إيدها.
إنتِ مش السبب.
بس أنا اللي دخلت نور في الموضوع.
إنتِ حاولتي تساعديها.
بس غلطت.
كلنا بنغلط.
بصت لي.
إنت زعلان مني؟
قلت
أنا زعلان إنك افتكرتي إنك
لازم تشيلي الدنيا لوحدك.
سكتت.
وبعدين قالت
أنا كنت عايزة أعمل حاجة كويسة.
وعملتي.
بس خۏفت.
وده طبيعي.
كنت خاېفة أخسر الفلوس.
الفلوس تتعوض.
كنت خاېفة أخسرك.
قربتها مني.
أنا مش هسيبك.
ولأول مرة من سنين، بنتي حضنتني من غير ما أطلب منها.
وبكيت.
هي كمان بكت.
وبعدها بأيام، حصلت حاجة ماكنتش متوقعها.
أم نور دخلت العملية.
والفلوس اللي اتجمعت لها، بعد مراجعتها قانونيًا، اتخصص جزء منها لعلاجها.
والعملية نجحت.
نور رجعت المدرسة.
لكن أنا وسلمى كنا اتغيرنا.
سلمى رجعت تتكلم.
ترسم تاني.
وتقعد جنبي.
وفي يوم، دخلت عليا الأوضة ومعاها ورقة.
قالت
بابا.
نعم؟
بص.
كانت رسمة فستان.
فستان بسيط.
لكن تصميمه جميل.
قالت
عايزة أعمل كورس تصميم أزياء.
بصيت لها.
هتعمليه.
ضحكت.
بجد؟
بجد.
حتى لو غالي؟
هنشوف حل.
مش هتقول لي لما الدنيا تتحسن؟
ابتسمت.
لأ.
أمال؟
هنتصرف.
حضنتني.
وبعد أسبوع، بدأنا فعلًا ندور على مكان مناسب.
لكن القصة ما انتهتش عند القبض على شريف.
لأن القضية القديمة رجعت تفتح.
المستندات اللي كنت محتفظ بيها، مع شهادة نور وكريم، والتحويلات، والرسائل، كلها بدأت تظهر الصورة الكاملة.
اتضح إن شريف كان متورطًا في قضية الحريق من البداية.
والأسوأ؟
إن الحريق اللي دمر حياتي ماكانش حادثًا عشوائيًا بالكامل.
كان فيه إهمال متعمد.
توفير مواد رديئة.
تلاعب في أنظمة الأمان.
وكان شريف واحدًا من الناس اللي استفادوا.
أما أنا
فكنت الشاهد اللي نجى.
وعشان كده، لما عرف إني لسه محتفظ بالأوراق، قرر يستخدم سلمى.
لكن في النهاية، الخطة انقلبت عليه.
الأدلة اللي كان بيحاول يوصل لها من خلال بنتي هي نفسها اللي وقعتّه.
وبعد شهور من التحقيق، صدر الحكم.
شريف اتحاسب على جرائم الڼصب واستغلال الحالات المړضية والټهديد والابتزاز والچرائم المرتبطة بالقضية القديمة.
والمرشدة الاجتماعية اتعاقبت قانونيًا بعد ثبوت تورطها في تسريب بيانات الطلاب.
أما كريم، فبسبب سنه وتعاونه الكامل، اتعاملت حالته بشكل مختلف، لكن فضل تحت المتابعة، واعترف بكل اللي يعرفه.
نور وأمها خرجوا من الأزمة.
وسلمى؟
بدأت حياة جديدة.
دخلت كورس تصميم أزياء.
وبقت تقضي ساعات ترسم.
لكن المرة دي، ماكانتاش بتستخبى في أوضتها.
كانت تقعد قدامي.
إيه رأيك؟
أقول
تحفة.
تضحك.
إنت بتقول كده عشان أنا بنتك.
أقول
حتى لو ماكنتيش بنتي، كنت هقول تحفة.
وفي يوم، سألتني
بابا، فاكر يوم الفلوس؟
ضحكت.
أنساه إزاي؟
قالت
كنت فاكر إني عملت مصېبة.
آه.
وأنا كنت فاكرة إنك هتكرهني.
بصيت لها.
أنا عمري ما هكرهك عشان حاولتي تساعدي حد.
سكتت.
وبعدين قالت
بس أنا اتعلمت حاجة.
إيه؟
قالت
إن الخير من غير عقل ممكن يوقعنا في مشكلة.
ابتسمت.
دي أهم حاجة.
لكن كان فيه درس تاني أنا اتعلمته.
إن الأطفال أحيانًا بيخفوا وجعهم مش لأنهم مش واثقين فينا.
لكن لأنهم بيحبونا لدرجة إنهم بيخافوا يزودوا علينا الحمل.
سلمى كانت شايفة إني تعبت.
شايفة إني ضحيت.
شايفة إني بعد إصابتي بقيت أحسب كل جنيه.
فقررت تشيل مسؤولية أكبر من سنها.
لكنها ماكنتش تعرف إن أخطر الناس ممكن يستغلوا طيبة القلب.
وعشان كده، من يومها، بقيت أقول لها جملة واحدة
أي سر ېخوفك ماتشيليهوش لوحدك.
وكانت ترد
حاضر يا بابا.
وبعد فترة، حصل شيء جميل جدًا.
نور رجعت المدرسة.
وأمها بدأت تتحسن.
وسلمى عملت أول تصميم ليها.
كان فستان بسيط.
لكنها اختارت له اسم
نجاة.
سألتها
ليه نجاة؟
قالت