بعد مارجع من الغربه حكايات محمد عبده
إسلام وافق وطلب من أمه تحكي كل اللي تعرفه بالتفصيل من غير ما تخبي أي حاجة تاني
وبالفعل بدأت تحكي إزاي خال ندى استغل ثقتها فيه وإزاي أقنعها إنه بيساعد العيلة وإن الفلوس اللي بتتبعت من بره هتترد بعد فترة قصيرة
لكن لما ندى اعترضت وطلبت تشوف حساباتها بنفسها بدأ يضغط عليها ويخوفها من إنها تعمل مشاكل بين إسلام وأهله
ولما ندى تعبت واحتاجت علاجها بدل ما أمه تعترف بالحقيقة وتحاول تصلح غلطها فضلت تسكت وتقول لها إن مفيش فلوس وإنها لازم تتحمل
إسلام كان بيسمع وكل كلمة بتوجعه أكتر من اللي قبلها
وفي الآخر قال لأمه
أنا مش هقدر أتصرف كأن مفيش حاجة حصلت يا أمي لكن لو إنتي فعلًا ندمانة يبقى لازم تساعدينا نعرف الحقيقة كاملة وتتحملي مسؤولية سكوتك
أمه هزت راسها وهي بتعيط وقالت
هعمل كل اللي تطلبه مني يا ابني حتى لو خسرت كل حاجة
في الأيام اللي بعدها المحامي قدم المستندات للجهات المختصة وبدأت مراجعة التحويلات والتوقيعات بشكل رسمي واتحدد مصدر الأوراق القديمة واتجمعت أقوال الأشخاص اللي كانت عندهم معلومات عن اللي حصل
وخلال التحقيقات ظهرت تفاصيل جديدة أكدت إن خال ندى استخدم مستندات مالية في غير الغرض اللي اتقدمت عشانه وإن فيه مبالغ اتصرفت من غير موافقة ندى أو إسلام
ولما عرف إن الموضوع بقى في إيد الجهات المختصة حاول يتواصل مع إسلام أكتر من مرة لكنه رفض يدخل معاه في أي نقاش خارج الإطار القانوني
وبعد فترة تم استدعاء خال ندى لسماع أقواله ومواجهته بالمستندات والأدلة وبعد استكمال الإجراءات القانونية اتخذت الجهات المختصة الإجراءات اللازمة بحقه وفقًا لما أثبتته التحقيقات
أما إسلام فكان عنده معركة تانية أهم من الفلوس كلها
كان لازم يرجع ثقة ندى في الحياة وفي الناس بعد ما اتعرضت له من خوف وإهانة وحرمان من العلاج
في يوم من الأيام رجع من شغله ودخل الشقة لقى ندى قاعدة في الصالة بتراجع مواعيد علاجها مع سارة وكانت لأول مرة من شهور بتضحك من قلبها
وقف عند الباب يتفرج عليها وابتسم من غير ما يحس
ندى لاحظته وقالت له
واقف عندك ليه يا إسلام تعالى اقعد
قعد جنبها وقال