بعد مارجع من الغربه حكايات محمد عبده
إسلام كان واقف في مكتب المحامي والموبايل في إيده والمكالمة مع أمه اتقطعت فجأة وصوت الراجل اللي كان بيخبط على بابها لسه بيرن في ودنه
بص للمحامي وقال له بقلق
لازم نروح نطمن على أمي حالًا أنا مش عارف إيه اللي بيحصل هناك
المحامي وقف قدامه وقال بحزم
هنطمن عليها بس مش هنتصرف بتهور هبلغ الجهات المختصة ونخلي كل حاجة تتم بشكل قانوني عشان محدش يقدر يضيع الأدلة أو يقلب الموضوع ضدنا
وبالفعل اتواصلوا مع الجهات المختصة واتحركوا ناحية بيت أمه وبعد وقت قصير وصلوا ولقوا باب الشقة مفتوح وأمه قاعدة على الكنبة ووشها أصفر من الخوف
أول ما شافت إسلام جريت عليه وهي بتعيط وقالت
الحمد لله إنك جيت يا ابني أنا افتكرت إني مش هشوفك تاني
إسلام حضنها لحظة وبعدين بعد عنها وبص في عينيها وقال
مين اللي كان عندك يا أمي وإيه اللي إنتي مخبياه عني كل السنين دي
أمه نزلت عينيها وسكتت وبعدين دخلت أوضتها ورجعت ومعاها ظرف بني قديم
حطته قدامه وقالت
كل حاجة موجودة في الظرف ده يا إسلام وأنا عارفة إنك بعد ما تشوف اللي جواه ممكن متسامحنيش أبدًا
إسلام فتح الظرف بإيد بتترعش وبدأ يطلع الأوراق واحدة واحدة
كان فيه صور لمستندات مالية وكشوف تحويلات ونسخة من توكيل قديم باسم خال ندى لكن المفاجأة كانت في ورقة مكتوبة بخط إيد أمه
بدأ يقراها ولما وصل لآخر سطر رفع عينيه ناحيتها وقال بصدمة
إنتي كنتي عارفة إن التوكيل مش سليم من البداية
أمه انفجرت في العياط وقالت
أيوه يا ابني عرفت بعد ما الفلوس اتسحبت بفترة لكن وقتها خالك جه لي وقال إن الموضوع ممكن يعمل فضيحة للعيلة كلها وإنه هيصلح كل حاجة ويرجع الفلوس وأنا صدقته
إسلام رد عليها بصوت موجوع
وإيه ذنب ندى إنها تتحرم من علاجها وتعيش كل ده لوحدها وإنتي عارفة إن فيه حاجة غلط
أمه حطت إيديها على وشها وقالت
كنت خايفة أتكلم وكنت فاكرة إن السكوت هيعدي المشكلة لكن كل يوم كنت بسكت فيه كنت بظلم ندى أكتر وأنا عارفة إني غلطانة
المحامي أخد الأوراق وراجعها بسرعة وبعدها قال
المستندات دي مهمة جدًا لكنها لازم تتفحص رسميًا ونتأكد من مصدرها ومن صحة التوقيعات والتواريخ قبل ما نوجه اتهام لأي حد