عندي 76سنه
لمحة نيوز
بيحاول يجهز لخطوة تانية.
وبعدين طلب مني أفتح المحادثة من أول يوم اتعرفت فيه على دانيال.
بدأنا نراجع الرسائل واحدة واحدة، لحد ما وصلنا لرسالة كان باعتها في أول أسبوع.
كانت رسالة عادية جدًا، بيحكي فيها إنه بيشتغل في مجال التكنولوجيا، وإنه يقدر يساعد كبار السن في حل مشاكل الحسابات الإلكترونية.
وقتها افتكرت إنه عرض عليا يساعدني أراجع إعدادات حسابي على فيسبوك، لكني رفضت لأنني ما كنتش فاهمة هو محتاج إيه بالضبط.
الظابط قال
كويس إنك رفضتي. لازم دلوقتي نأمّن حساباتك، ونتأكد إن محدش غيّر بياناتك أو استخدمها من غير إذنك.
وبينما كان بيتكلم، ظهر إشعار جديد على شاشة الموبايل.
رسالة من حساب دانيال!
رغم إني كنت فاكرة إنه اختفى، الرسالة وصلت في اللحظة دي بالذات.
فتحتها، ولقيت جملة قصيرة
مارجريت، لو الشرطة سألتك عن روبرت، ما تقوليلهمش إنك تعرفيه لأنك لو قلتي الحقيقة، هتعرفي السبب اللي خلاني أختارك إنتِ بالذات.
صرخت من الخوف، والظابط خطف نظره للشاشة.
قال بحزم
محدش هيرد على الرسالة دي دلوقتي. هنحتفظ بيها كدليل، وهنحقق في مصدرها.
لكن قبل ما يقفل الموبايل، وصلت رسالة تانية.
المرة دي ما كانتش من دانيال.
كانت من رقم مجهول، ومكتوب فيها
لو عايزة تعرفي الحقيقة عن جوزك الراحل، دوري على الظرف الأزرق اللي مخبّيه في درج المكتب القديم هتلاقي جواه السبب الحقيقي لاختيارك.
اتسمرت مكاني.
الظرف الأزرق!
أنا كنت فاكرة إن كل أوراق جوزي اتراجعت من سنين، لكن فعلًا كان فيه درج قديم في مكتبه ما فتحتوش من وقت وفاته.
بصيت للظابط وقلت
لازم أرجع البيت. فيه حاجة هناك ممكن تفسر كل ده!
الظابط طلب من فريق التحقيق التأكد من سلامة المكان قبل ما أرجع، وبعد شوية وصلنا لبيتي.
دخلت مكتبي القديم، وفتحت الدرج اللي كنت بسيبه مقفول.
وفي آخره، تحت مجموعة من الأوراق البالية، لقيت ظرف أزرق صغير، مكتوب عليه اسمي بخط جوزي.
إيديا كانت بتترعش وأنا بفتحه.
جواه كان فيه مستند قديم، وصورة لشخصين واقفين جنب بعض.
أول ما شفت الشخص التاني، شهقت بصوت عالي.
كان روبرت هاريس لكن الصورة كانت متصورة قبل ما أتجوز جوزي بسنين طويلة!
وتحت الصورة، جوزي كان كاتب بخط إيده جملة واحدة
لو مارجريت وصلت للورقة دي، يبقى الشخص اللي وثقت فيه زمان رجع يدور على الحاجة اللي أخفيتها عنه.
رفعت عيني للظابط، وقلت بصوت مبحوح
يا حضرة الظابط هو جوزي كان مخبي عني إيه طول السنين دي؟!
لكن لما قلبت المستند على ضهره، اكتشفت إن فيه صفحة كاملة مقطوعة من الملف.
والجزء الوحيد اللي كان لسه ظاهرًا، كان رقم حساب قديم وبجواره اسم شخص ما كنتش أتوقع أشوفه أبدًا.
اسم دانيال الحقيقي!
يتبع في الجزء الرابع
الجزء الرابع دانيال كان بيدوّر على إيه في ماضي جوزي؟!
فضلت واقفة في مكتبي، ماسكة الورقة القديمة، وببص للاسم المكتوب عليها كأني بحاول أقرأه لأول مرة.
دانيال كان له اسم تاني!
والأغرب إن الاسم ده كان مرتبط بحساب قديم اتسجل قبل وفاته جوزي بسنين طويلة.
بصيت للظابط وقلت إزاي ده ممكن يحصل؟! الشاب ده قال لي إنه اسمه دانيال، وإنه شغال في التكنولوجيا، وإنه عايش لوحده! هو كل الكلام ده كان كذب؟!
الظابط أخد الورقة بحرص وقال ممكن يكون استخدم هوية مزيفة، لكن لازم نتأكد من المعلومات دي. المهم دلوقتي إننا نعرف إيه علاقة الحساب القديم باللي بيحصل.
طلب من زميله يصور المستندات، وبعدها بدأ يراجع رقم الحساب المكتوب في الورقة.
وفجأة، وقف عند سطر معين.
غريبة جدًا!
سألته وأنا متوترة فيه إيه؟ لقيت حاجة؟
بص لي وقال الحساب ده كان مرتبط بمؤسسة مالية اتقفلت من سنين، لكن فيه سجل قديم بيشير إلى تحويل مبلغ كبير لحساب تاني قبل إغلاقها بفترة قصيرة.
حطيت إيدي على رأسي.
بس جوزي عمره ما حكى لي عن أي مؤسسة مالية! كان موظف عادي، وكل اللي أعرفه إنه كان حريص على فلوسنا.
الظابط رد وده سبب إضافي إننا لازم نراجع المستندات قبل ما نستنتج أي حاجة.
بدأت أقلب الأوراق اللي في الظرف، لحد ما لقيت ورقة صغيرة مطوية أربع مرات.
فتحتها، ولقيت رسالة مكتوبة بخط جوزي
مارجريت، لو الورقة دي وصلت لإيدك يومًا ما، اعرفي إن فيه ملف قديم احتفظت بيه بعيد عن كل الناس. الملف ده مش دليل على إن حد ارتكب جريمة، لكنه ممكن يوضح سبب اختفاء بعض الأوراق من حساباتنا زمان. ما تثقيش في أي شخص يدّعي إنه جاي يساعدك قبل ما تتأكدي من هويته.
دموعي نزلت وأنا بقرأ الرسالة.
جوزي كان عارف إن فيه حاجة مش مفهومة، لكنه ما قدرش يشرحها لي.
سألت الظابط هو ممكن يكون دانيال عرف إني لقيت الورقة؟
رد لحد دلوقتي ما عندناش دليل على كده. لكن لازم نتعامل بحذر، ونأمّن حساباتك وبياناتك.
في اللحظة دي، تليفون الظابط رن.
رد بسرعة، وبدأ يدون ملاحظات في دفتره. وبعد ما قفل، بص لي وقال
فريق التحقيق قدر يحدد مكان مرتبط بالحساب الإلكتروني اللي استخدمه الشخص ده.
قلبي دق بسرعة.
يعني هتقبضوا عليه؟
قال بنحاول نوصل له ونتأكد من هويته، لكن ما نقدرش نعتبره متهمًا بشكل نهائي قبل ما نجمع الأدلة.
وبعدها طلب مني أراجع الرسائل القديمة مرة أخيرة، يمكن ألاقي أي معلومة تساعدهم.
فتحت حسابي، وبدأت أراجع المحادثة من أول يوم.
وفجأة، لقيت رسالة كنت ناسية وجودها.
كانت من دانيال، باعتها قبل ما يطلب صورتي بيومين
مارجريت، عندي سؤال غريب شوية جوزك الله يرحمه كان شغال فين قبل ما يتقاعد؟
وقتها كنت جاوبته من غير تفكير، وقلت له اسم الشركة اللي اشتغل فيها جوزي لسنين طويلة.
لكن دلوقتي فهمت إن السؤال ممكن ما كانش عابر زي ما تخيلت.
وريّت الرسالة للظابط.
قرأها مرتين، وبعدها قال المعلومة دي مهمة. ممكن تكون بتوضح إن اهتمامه بيكي كان مرتبط بحاجة من ماضي جوزك، مش مجرد تعارف عادي.
حسيت بغصة في حلقي.
يعني هل كان بيدور عليا أنا، ولا كان بيدور على حاجة تخص جوزي؟
وقبل ما أقدر أسأله، ظهر إشعار جديد على الموبايل.
رسالة من حساب مجهول.
فتحتها، ولقيت صورة لمبنى قديم، وتحته عنوان مكتوب بوضوح.
وتحت العنوان جملة قصيرة
لو عايزة تعرفي الحقيقة عن جوزك، روحي للأرشيف القديم واسألي عن الملف رقم 214.
الظابط بص للصورة، وطلب من زميله يتأكد من المكان قبل أي خطوة.
بعد دقائق، رجع بالمعلومة.
المبنى كان مقرًا قديمًا للشركة اللي اشتغل فيها جوزي، والأرشيف الخاص بيها لسه محفوظ عند جهة مسؤولة عن السجلات القديمة.
لكن المفاجأة الأكبر ظهرت لما الظابط راجع بيانات الملف رقم 214.
قال لي يا مدام مارجريت، الملف ده اتطلب الاطلاع عليه من أسبوع واحد بس.
سألته بلهفة ومين اللي طلبه؟!
سكت لحظة، وبعدها قال
الطلب اتقدم باسم شخص اسمه دانيال لكن باستخدام بيانات هوية مختلفة عن البيانات اللي ظهرت في حسابه الإلكتروني.
حسيت إن رجلي مش شايلاني.
الشخص ده كان بيدوّر على ماضي جوزي قبل ما يطلب صورتي!
لكن ليه؟
إيه اللي ممكن يكون في ملف قديم يخلي شخص يخطط لكل ده؟
الظابط قرر إنهم هيتحققوا من السجلات الرسمية، وفي نفس الوقت طلب مني ما أتواصلش مع الحساب المجهول، وأحتفظ بكل الرسائل كدليل.
وقبل ما يمشي، بصيت مرة تانية للصورة اللي وصلتني.
كان فيه تفصيل صغير ماخدتش بالي منه في البداية.
على باب المبنى القديم، كانت فيه لافتة معدنية، مكتوب عليها اسم قسم محدد من أقسام الشركة.
وفجأة افتكرت حاجة!
جوزي كان دايمًا يحتفظ بمفتاح صغير داخل علبة خشبية في مكتبه، وكان يقول لي إنه مفتاح لخزانة قديمة في مقر شغله.
بعد وفاته، احتفظت بالعلبة من غير ما أعرف المفتاح ده بيفتح إيه.
جريت ناحية المكتب، وفتحت الدرج، وطلعت العلبة الخشبية.
كان المفتاح لسه موجودًا.
لكن تحت المفتاح، لقيت ورقة جديدة ما شفتهاش قبل كده، مكتوب عليها
الخزانة رقم 17 لا تُفتح إلا بحضور المسؤول عن الأرشيف.
بصيت للظابط وقلت
أعتقد إننا قربنا نعرف الحقيقة!
لكنه ما ردش فورًا.
كان بيبص لشاشة موبايله، لأن فريق التحقيق بعت له معلومة جديدة.
رفع عينه ناحيتي وقال بصوت جاد
يا مدام مارجريت، فيه مشكلة. الشخص اللي طلب الملف رقم 214 مش بس كان عارف اسم جوزك ده كمان قدّم طلبًا رسميًا للحصول على مستند مرتبط بالخزانة رقم 17.
اتجمدت مكاني.
وبعدين سألته بصوت بالكاد طلع مني
يعني إيه؟ هو سبقنا للمكان؟!
رد الظابط
لسه مش عارفين إذا كان وصل للمستند فعلًا. لكن لازم نعرف محتواه قبل ما حد تاني يحاول يستخدمه.
وبينما كنا بنستعد للتحرك وفق الإجراءات الرسمية، وصل إشعار أخير على الموبايل.
رسالة من الرقم المجهول نفسه
مارجريت، افتكري كويس جوزك ما كانش بيخبي عنك فلوس. كان بيحاول يحميكي من شخص تعرفيه أكتر مما تتخيلي.
قرأت الرسالة مرة واتنين.
وبعدين رفعت عيني للظابط، وسألته السؤال اللي كنت خايفة أسمع إجابته
هو ممكن يكون الشخص ده من عيلتي؟!
الظابط ما جاوبش.
لكن في اللحظة دي، ظهرت على شاشة اللابتوب صورة قديمة من ملف الشركة.
صورة جماعية لموظفين من سنين طويلة.
وكان واقف في آخر الصف شخص أعرف ملامحه كويس جدًا
الشخص ده ما كانش دانيال، ولا روبرت هاريس كان شخصًا من عيلتي أنا!
يتبع في الجزء الخامس
الجزء الخامس الشخص اللي من عيلتي كان عارف كل حاجة!
فضلت باصة للصورة القديمة، وإيديا بتترعش. الشخص اللي واقف في آخر الصف كان أخويا الأصغر، إدوارد!
أخويا اللي بقالي أكتر من 20 سنة ما شفتوش، واللي كنت فاكرة إنه سافر وبدأ حياة جديدة بعيد عننا.
بصيت للظابط وقلت بصدمة
مستحيل! إدوارد أخويا! إيه اللي جابه في صورة موظفين الشركة دي؟! هو عمره ما قالي إنه اشتغل عند جوزي!
الظابط قرّب الصورة من عينيه وقال
إحنا لسه بنتأكد من التفاصيل، لكن الصورة دي ممكن تساعدنا نفهم العلاقة بين الأشخاص اللي ظهرت أسماؤهم في التحقيق.
قعدت على الكرسي، وحسيت إن ذكرياتي كلها بتتقلب قدامي.
أنا وإدوارد كنا قريبين جدًا وإحنا صغيرين، لكن بعد وفاة والدنا حصل خلاف كبير بينه وبين جوزي بسبب مستندات قديمة تخص العيلة. إدوارد وقتها قرر يسافر، ومن يومها انقطعت أخبارنا تقريبًا.
عمري ما تخيلت إن الخلاف القديم ده ممكن يكون له علاقة باللي بيحصل دلوقتي.
سألني الظابط
هل جوزك احتفظ بأي مستندات تخص أخوكي؟
افتكرت الظرف الأزرق، والمفتاح الصغير، والخزانة رقم 17.
قلت له بسرعة
أيوه! جوزي ساب لي مفتاح خزانة في مقر الشركة القديمة، وكان فيه ملف مكتوب عليه رقم 214. يمكن كل الإجابات موجودة هناك!
الظابط طلب من فريق التحقيق التواصل مع المسؤول عن الأرشيف، والتأكد من الإجراءات اللازمة لمراجعة المستندات.
وبعد فترة، وصلنا للمبنى القديم.
كان المكان هادي، والممرات مليانة خزائن حديدية وملفات متراكمة من سنين طويلة.
استقبلنا مسؤول الأرشيف، وراجع الأوراق الرسمية، وبعدها أخدنا للخزانة رقم 17.
طلعت المفتاح من شنطتي، وحطيته في القفل.
لفّيته ببطء
وفتح الباب.
جوا الخزانة كان فيه صندوق معدني صغير، وملف بني قديم، ومجموعة خطابات متربطة بشريط.
الظابط بدأ يفحص المحتويات، لحد ما وصل لورقة عليها توقيع جوزي.
قرأها بتركيز، وبعدها بص لي وقال
يا مدام مارجريت، الورقة دي بتوضح إن جوزك كان بيحاول يحل نزاعًا ماليًا قديمًا بين الشركة وعدد من الأشخاص، وكان من بينهم أخوكي.
حسيت إن نفسي رجع لي شوية.
يعني ممكن يكون كل ده مرتبط بالنزاع القديم، مش بحاجة تخص حياتي الشخصية زي ما كنت خايفة.
لكن قبل ما أتكلم، مسؤول الأرشيف قال
فيه حاجة تانية لازم تشوفوها.
طلع خطابًا مختومًا بتاريخ يرجع لأكتر من عشرين سنة.
كان الخطاب موجّهًا لجوزي، ومكتوب في آخره اسم روبرت هاريس.
الظابط فتح الخطاب وبدأ يقرأ.
كل ما كان بيقرأ، ملامحه بتتغير.
وبعدين قال
الخطاب بيشير إلى إن فيه مستندًا أصليًا اختفى وقت النزاع، وإن الشخص اللي يقدر يوضح مكانه هو آخر شخص استلمه رسميًا.
سألته
ومين الشخص ده؟
قلب الصفحة، وأشار إلى الاسم المكتوب تحت التوقيع.
إدوارد ويلسون. أخويا!
حطيت إيدي على فمي.
يعني إدوارد كان آخر شخص استلم المستند؟!
الظابط قال
ده اللي مكتوب في السجل القديم، لكن لازم نتحقق من صحة التوقيع والظروف اللي حصل فيها التسليم.
وفجأة، مسؤول الأرشيف افتكر تفصيلة مهمة.
قال إن شخصًا حضر من أسبوع تقريبًا، وسأل عن نفس الملف، لكنه ما قدرش يطلعه لأن أوراق التفويض كانت ناقصة.
الظابط سأله
تقدر توصف الشخص ده؟
المسؤول وصف رجلًا في أوائل الثلاثينات، طويل نسبيًا، وشعره بني.
قلبي بدأ يدق بعنف.
دي كانت نفس أوصاف دانيال!
لكن هل كان هو فعلًا؟
قبل ما نعرف الإجابة، رن موبايل الظابط.
رد، وفضل يسمع لثوانٍ، وبعدها قال
تمام. ما تتحركوش من المكان لحد ما نوصل.
قفل المكالمة وبص لي.
فريق التحقيق وصل لمعلومة جديدة عن الحساب اللي استخدمه دانيال.
سألته بسرعة
عرفتم هو مين؟!
قال
الحساب اتسجل باستخدام بيانات إلكترونية لا تتطابق مع الاسم المعلن، لكن فيه خيط جديد ممكن يساعدنا نوصل لصاحبه الحقيقي.
في اللحظة دي، سمعنا صوت خطوات جاية من آخر الممر.
ظهر رجل كبير في السن، لابس معطفًا رماديًا، وفي إيده ظرف أبيض.
أول ما شافني، وقف مكانه.
أنا كمان اتجمدت.
كان إدوارد!
أخويا اللي ما شفتوش من أكتر من عشرين سنة.
بص لي بحزن وقال
مارجريت كنت عارف إن اليوم ده هييجي، لكن ما كنتش أتمنى إنك تعرفي الحقيقة بالطريقة دي.
جريت ناحيته خطوتين، وقلت بصوت مليان عتاب
إنت كنت فين كل السنين دي؟! وإيه علاقة دانيال بجوزي؟ وليه اسمي ظهر في قضية أنا ما أعرفش عنها أي حاجة؟!
إدوارد بص للظابط، وبعدها حط الظرف على الترابيزة.
قال
أنا ما جتش هنا عشان أهرب من الحقيقة. أنا جاي أسلّم الورقة اللي كان الكل بيدور عليها.
الظابط فتح الظرف بحذر.
جواه كان فيه مستند أصلي، وصفحة مكتوبة بخط جوزي، وصورة حديثة لشاب.
أول ما إدوارد شاف الصورة، وشه شحب.
همس بصوت مبحوح
ده هو
سألته وأنا مش قادرة أتنفس
مين؟!
بص لي مباشرة وقال
الشخص اللي كان بيتواصل معاكي باسم دانيال.
وبعدين كشف عن معلومة ما كنتش أتوقعها أبدًا
دانيال كان قدّم نفسه لإدوارد قبل شهور، مدّعيًا إنه بيحاول يساعده في الوصول للمستند القديم لكن إدوارد اكتشف إن الشاب كان مهتمًا ببيانات مارجريت أكتر من اهتمامه بالملف نفسه.
الظابط سأله
وليه ما بلغتوش من أول مرة؟
إدوارد نزل عينيه وقال
لأني كنت بحاول أتأكد من هويته قبل ما أتهمه بحاجة من غير دليل.
وبعدين بص لي وقال
يا مارجريت، فيه حاجة لازم تعرفيها عن جوزك المستند اللي اختفى زمان مش مجرد ورقة مالية. فيه ملحق تاني مرتبط بيه، ولو حد استخدمه مع بياناتك، ممكن يحاول يحمّلك مسؤولية حاجة ما عملتيهاش.
حسيت إن الدنيا بتلف