اخت جوزي بقلم منال علي

نقولها أصلًا إننا لقيناه.
وهنا عرفت إن حماتي كانت متأكدة إن المفتاح وصل لإيدي.
لكن السؤال اللي كان أخطر
هي عرفت منين إن المفتاح كان في شنطتي أصلًا؟حماتي فضلت باصة لأحمد، وبعدها قالت
أنا مش هشرح حاجة قدام سما.
أحمد رد عليها فورًا
ليه؟ هي صاحبة الموضوع.
قالت بعصبية
أحمد، اسمع كلامي لأول مرة.
أنا بصيت لداليا، لقيتها متوترة جدًا.
قلت
داليا إنتِ كنتِ عارفة إن المفتاح ده موجود؟
سكتت.
حماتي بصتلها بحدة.
داليا قالت
أنا شفته بس ماكنتش أعرف هو بتاع إيه.
حماتي صرخت
إنتِ ماكانش ليكي حق تاخدي حاجة من الشنطة!
اتصدمت.
تاخدي؟!
بصيت لداليا.
إنتِ فتحتي شنطتي؟
وشها احمر.
قالت
أنا أنا ماخدتش حاجة.
قلت
أمال المفتاح وصل للشنطة إزاي؟
سكتت.
أحمد بدأ يفقد أعصابه
ماما، أنا عايز أفهم. إيه حكاية المخزن؟ وإيه علاقة سما بالموضوع؟
حماتي ما ردتش.
فضلت ساكتة، وكأنها بتحاول تختار كلامها.
وفجأة قالت
أبوك قبل ما يموت كان سايب حاجة في المخزن.
أحمد قال
إيه؟
قالت
حاجة لو ظهرت دلوقتي هتغيّر حاجات كتير.
أنا حسيت إن الموضوع بقى أخطر من مجرد خلاف عائلي.
سألتها
طب ليه المفتاح اتحط في شنطتي أنا؟
بصتلي طويلًا.
وبعدين قالت
لأن أبو أحمد هو اللي طلب إن المفتاح يوصل لك.
أحمد اتجمد.
إيه؟!
قلت
بس إزاي؟
حماتي قربت مني وقالت بصوت منخفض
لأن في حاجة أبو أحمد كتبها قبل وفاته وكان كاتب فيها اسمك.
أحمد بص لأمه وكأنه لأول مرة يشوفها.
وقال
أبويا كان يعرف سما؟
حماتي ردت
لا.
سكتت لحظة.
وبعدين قالت
بس كان يعرف حاجة عنها قبل ما تتجوزك.
أنا حسيت ببرودة في إيدي.
قلت
يعرف إيه عني؟
حماتي ما ردتش.
لكن داليا فجأة قالت
ماما خلاص، كفاية.
حماتي بصتلها.
داليا قربت مني وقالت
سما، لازم تعرفي الحقيقة.
وقبل ما تكمل، حماتي أمسكت دراعها وقالت
لو نطقتي بكلمة واحدة هتندمي.
داليا سكتت.
وأحمد قال بصوت حاسم
لا دلوقتي مفيش حد هيسكت.
وبص لأمه
هنروح المخزن.
حماتي اتغير لون وشها.
وقالت بسرعة
مينفعش.
أحمد سألها
ليه؟
ردت
لأن المخزن اتفتح من يومين.
سكتنا كلنا.
أحمد قال
مين فتحه؟
حماتي ما ردتش.
لكن داليا بصت لأخوها، وقالت
أنا عارفة مين فتحه.
ثم أضافت جملة خلت أحمد يمد إيده للمفتاح فورًا
والشخص ده كان بيدور على الورقة اللي فيها اسم سما أحمد مد إيده وخد المفتاح من إيدي.
بص له شوية، وبعدين بص لأمه.
وقال
إنتِ عارفة مين فتح المخزن؟
داليا بدأت تتكلم، لكن حماتي قاطعتها
داليا، اسكتي.
أحمد رد بعصبية
لأ، المرة دي مش هتسكت.
داليا أخدت نفس طويل وقالت
أنا شفت ماما من يومين نازلة ناحية المخزن بالليل.
حماتي بصتلها بصدمة.
إنتِ بتراقبيني؟!
داليا ردت
أنا ماكنتش بقصد أراقبك بس شفتك خارجة منه، وكان معاكي ظرف.
أحمد سأل بسرعة
ظرف إيه؟
داليا بصتلي.
نفس شكل الظرف اللي سما لاقته.
سكتنا كلنا.
أحمد فتح الورقة مرة تانية، وبص في آخرها.
وفجأة قال
استنوا فيه تاريخ هنا.
قربت منه.
كان مكتوب تحت الكلام تاريخ قديم جدًا
قبل جوازنا بسنين.
قلت
يعني أبوك كتب الورقة دي قبل ما يعرفني أصلًا؟
أحمد هز راسه.
أيوه.
حماتي قعدت على الكرسي وكأنها فقدت قوتها فجأة.
وقالت بصوت واطي
أبو أحمد كان عنده سبب.
أحمد قال
سبب إيه؟
ما ردتش.
فضل يضغط عليها بالأسئلة، لحد ما قالت
هو كان عارف إن في حد بيحاول ياخد حق مش من حقه.
سألتها
حق مين؟
بصتلي مباشرة.
وقالت
حقك إنتِ.
اتجمدت.
حقي أنا؟!
أحمد قرب منها
ماما، إنتِ تعرفي سما من قبل ما تتجوزني؟
هزت راسها بالنفي.
أنا ماعرفتهاش.
قلت
أمال أبو أحمد عرفني إزاي؟
حماتي سكتت.
وداليا قالت فجأة
لأن والد سما كان شريك لأبويا.
أنا بصيتلها مذهولة.
والدي؟!
داليا هزت راسها.
وفي حاجة تانية
بصت لأحمد وقالت
أبويا ماكانش سايب فلوس بس.
سكتت لحظة.
ثم قالت
كان سايب مستند يثبت إن جزء من ممتلكات العيلة مش ملك لماما.
حماتي قامت مرة واحدة.
وقالت
داليا!
لكن أحمد كان سبقها وسأل
ملك مين؟
داليا بصتلي.
وأشارت للورقة اللي في إيد أحمد.
ملك سما.
وفي نفس اللحظة
سمعنا صوت مفتاح بيتحط في باب الشقة.
كلنا بصينا ناحية الباب.
لكن أحمد قال
إحنا لو فتحنا دلوقتي لازم نعرف مين اللي بره.
الباب بدأ يتفتح ببطء
والشخص اللي دخل كان آخر واحد أتوقع أشوفه في اللحظة دي الباب اتفتح ببطء
وأول ما شوفنا الشخص اللي واقف، أحمد قال
إنت؟!
كان عم صابر أخو أبو أحمد الأصغر.
راجل بقاله سنين مش بييجي البيت، وكلنا تقريبًا كنا فاكرين إن علاقته بالعيلة انتهت من زمان.
دخل من غير ما يستنى حد يعزمه، وبص على أمه، وبعدين على أحمد، وبعدها عينيه وقعت على المفتاح اللي في إيد أحمد.
ساعتها وشه اتغير.
وقال
إنت لقيته؟
أحمد سأله لقيت إيه؟
عم صابر سكت.
بص لحماتي وقال إنتِ قلتيلي إنه ضاع.
حماتي ما ردتش.
أنا حسيت إن في حاجة كبيرة بتتقال قدامنا من غير ما حد يشرحها.
أحمد رفع المفتاح وقال المفتاح ده بتاع مخزن أبويا؟
عم صابر هز راسه.
أيوه.
ثم بصلي وقال
وإنتِ لازم تعرفي إن أبو أحمد ماكانش سايب المفتاح ده لأي حد.
قلت أمال إزاي وصل لشنطتي؟
عم صابر قرب خطوة، وقال
لأن أبوكي هو اللي سلّمه لأبوك أحمد قبل وفاته.
اتصدمت.
أبويا؟!
هز راسه.
بس المشكلة إن أبوكي ماكانش عارف إن أخوه
وفجأة حماتي صرخت
صابر! كفاية!
سكت فورًا.
أحمد بص لأمه وقال
أخوه مين؟
حماتي بدأت تتوتر.
عم صابر بص لها، وبعدين قال لأحمد
أخوك الكبير.
أحمد عقد حواجبه.
أنا معنديش أخ كبير.
عم صابر قال
كان عندك.
سكتت الدنيا كلها.
أنا بصيت لأحمد، وشفت الصدمة على وشه.
لكن قبل ما حد يسأل
عم صابر حط إيده في جيبه وطلع صورة قديمة جدًا.
مدها لأحمد.
وقال
دي آخر صورة اتاخدت قبل ما أبوك يخفي الحقيقة.
أحمد أخد الصورة.
بص فيها
وبعدين رفع عينه ناحيتي.
لأن الشخص اللي واقف جنب والده في الصورة
كان والدي أنا.
لكن المفاجأة الأكبر كانت الشخص الثالث في الصورة.
شخص أنا شوفته قبل كده
وكان هو السبب الحقيقي اللي خلّى حماتي تكره أي حاجة تخص عيلتي أحمد فضل باصص للصورة كأنه مش قادر يستوعب اللي شايفه.
وبعدين قال
بابا كان يعرف والد سما؟
عم صابر هز راسه.
مش بس يعرفه كانوا شركاء.
أنا قربت من أحمد.
بس أنا عمري ما سمعت الكلام ده من أبويا.
عم صابر قال
لأن الشراكة انتهت بطريقة محدش في العيلة كان عايز يتكلم عنها.
حماتي قاطعته
خلصنا يا صابر.
لكنه كمل
لا، ماخلصناش.
وبص لأحمد
أبوك قبل ما يموت كان بيحاول يرجّع حق لأسرة سما.
سألته
أي حق؟
قال
في أوراق قديمة بتثبت إن جزء من الأرض اللي اتبنت عليها أملاك العيلة كان له نصيب فيها والدك.
أحمد قال
يعني أبويا كان عايز يرجع لنا أرض؟
عم صابر هز راسه.
مش ليكم ليها.
وأشار ناحيتي.
أنا حسيت إن رجلي مش شايلاني.
قلت
بس أنا مالي بكل ده؟ أنا كنت طفلة!
عم صابر قال
وده بالضبط اللي خلّى أبوكي يسيب الموضوع.
سكت لحظة.
وبعدين أضاف
كان خايف إن الخلافات القديمة توصل ليكي.
أحمد بص لأمه
إنتِ كنتِ عارفة؟
حماتي ما ردتش.
فقال تاني
ماما كنتِ عارفة؟
قالت بصوت ضعيف
كنت عارفة جزء.
داليا تدخلت
ماما كانت عارفة أكتر من جزء.
حماتي بصتلها بغضب.
لكن داليا كملت
قبل ما بابا يموت، كتب ورقة وقال إن المفتاح لازم يفضل مع حد أمين.
أحمد سأل
ومين الشخص الأمين ده؟
داليا بصتلي.
سما.
أنا رجعت خطوة.
بس ليه أنا؟
عم صابر قال
لأن أبوكي كان عارف إنك هتتجوزي أحمد.
أحمد اتصدم.
إزاي يعني؟
رد
كان يعرف إن الجواز ده هيحصل قبل ما يحصل بسنين.
سكتنا كلنا.
أنا قلت
ده مستحيل.
عم صابر مد إيده للصورة.
وأشار لشخص ثالث واقف بجانب أبويا وأبو أحمد.
وقال
الشخص اللي في الصورة هو اللي كان بيرتب لكل حاجة.
بصيت للصورة كويس.
وفجأة عرفته.
اتفتحت عيني من الصدمة.
وقلت
ده عم جوزي؟
عم صابر هز راسه.
أيوه.
ثم قال جملة خلتني أفهم إن اللي حصل في السوق ماكانش صدفة
وهو كمان الشخص الوحيد اللي كان يعرف إن المفتاح هيوصل ليكي يوم السوق.
أحمد قرب من الصورة.
وقال
يعني حد من العيلة حط المفتاح في شنطة سما عمدًا؟
عم صابر ما ردش.
لكن حماتي بدأت تبكي لأول مرة.
وقالت
أنا كنت بحاول أحميكم.
أحمد قال
تحمينا من مين؟
رفعت عينيها وقالت
من الحقيقة.
وفجأة
موبايل أحمد رن.
رقم غريب.
رد.
وسمعنا صوت راجل كبير بيقول
أحمد لو المفتاح وصل لمراتك، يبقى لازم تفتحوا المخزن الليلة.
أحمد سأله
إنت مين؟
جاله الرد
أنا الشخص اللي أبوك كان واثق فيه أكتر من أي حد.
ثم أضاف
بس قبل ما تفتحوا الباب لازم تعرفوا إن في حد سبقكم للمخزن.
وسكت ثانية.
واللي دخل قبلكم ساب لكم رسالة جوه أحمد قفل المكالمة، وفضل ثواني ساكت.
قلت له
مين كان بيكلمك؟
رد وهو لسه باصص للشاشة
قال إنه الشخص اللي أبويا كان واثق فيه.
عم صابر مد إيده للصورة وقال
يبقى لازم نتحرك قبل ما يسبقنا.
أحمد سأله
إنت عارف هو مين؟
عم صابر بص له بنظرة غريبة.
أيوه.
مين؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت خبط قوي على باب الشقة.
كلنا اتجمدنا.
أحمد راح ناحية الباب وبص من العين السحرية.
رجع وقال
مفيش حد.
فتح الباب ببطء.
كان فيه ظرف بني محطوط على الأرض.
أحمد انحنى وأخده.
أول ما شاف اسمه مكتوب عليه، وشه اتغير.
فتحه.
كان جواه ورقة واحدة وصورة قديمة.
قرأ أول سطر بصوت عالي
إلى أحمد لو وصلتلك الورقة دي، يبقى صابر قالك عن أخوك.
داليا شهقت.
وأنا بصيت لعم صابر.
أحمد كمل القراءة
أخوك الكبير مش مات
سكت.
إيده بدأت ترتعش.
هو عايش.
حماتي انهارت على الكرسي.
أحمد بص لها
إنتِ كنتِ عارفة؟!
ما ردتش.
رفع الورقة قدامها
إنتِ كنتِ عارفة إن ليا أخ؟!
قالت وهي بتبكي
أنا ماكانش قدامي اختيار.
عم صابر قال
كان قدامك اختيارات كتير يا سعاد بس إنتِ اخترتي تخبي الحقيقة.
أحمد قلب الصورة.
وعلى ظهرها كان مكتوب تاريخ قديم جدًا.
وتحت التاريخ جملة واحدة
لو حصل لي حاجة، سلّموا ابني لسما.
أنا اتصدمت.
ابنه لمين؟
عم صابر بصلي مباشرة.
وقال
لأبوكي.
أحمد قرب منه
يعني أخويا كان عايش مع والد سما؟
عم صابر هز

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *