اخت جوزي بقلم منال علي

إزيك.
سمعت صوتها عاليإنتِ فين يا سما؟
قولتلهافي البيت، لسه داخلة.
قالتآه، داخلة من السوق؟
سكت.
قولتلهاآه ليه؟
قالتبطلوا بقى السهوكة والشكوى اللي جارية في دمكم دي!
أنا حرفيًا ما فهمتش.
قولتلهافي إيه يا ماما؟
قالتابني اللي بيستلف مني وبيقولي مفيش فلوس، مراته ماشية في السوق شايلة شُنط بأكتر من ألف جنيه!
اتخضيت.
قولتلهاحضرتك بتتكلمي عن إيه؟
قالتو عباية جديدة كمان! وإكسسوارات! ومتسوقة بشيء وشويات!
وبعدين قالت الجملة اللي لحد دلوقتي مش ناسية صوتها وهي بتقولهاوبعدين بتقولوا مفيش فلوس؟! بطلوا بقى شحاتة ومدعين الفقر!
حسيت إني اتخنقت.
قولتلهايا ماما، أنا مش فاهمة حضرتك بتتكلمي معايا كده ليه؟
قالتبنتي شافتك بعينيها!
فهمت.
داليا.
هي اللي شافتني.
قولتلهايا ماما دي حاجات للبيت، والعباية تمنها مش زي ما حضرتك متخيلة، وأنا مش مطالبة إني كل ما أشتري حاجة أقول لحضرتك.
قالتآه! بقيتي بتردي عليا كمان؟
قولتلهاأنا مش برد، أنا بس بوضح.
قالتواضحي لجوزك الأول، بدل ما هو كل شوية ييجي يستلف مني.
هنا اتعصبت.
مش عشان الفلوس
عشان كلمة شحاتة.
قولتلهاحاضر يا ماما.
وقلتها وقفلت.
ماحبيتش أزودها.
حطيت التليفون على الترابيزة وقعدت.
بعد شوية أحمد رجع من الشغل.
أول ما دخل قالمالك؟
قولتلهولا حاجة.
قالوشك متغير.
قولتلهماما كلمتني.
وشه اتغير على طول.
قالقالتلك إيه؟
قولتله كل اللي حصل.
وأول ما سمع كلمة شحاتين، أحمد اتنرفز.
قالهي قالتلك كده؟
قولتلهآه، بس خلاص يا أحمد، سيبك.
قاللا، أنا هكلمها.
قولتلهبلاش.
قالليه بلاش؟ دي غلطت فيكي.
قولتلهعشان دي أمك.
بصلي وقالوإنتِ مراتي.
مسك تليفونه واتصل بأمه.
وأنا واقفة قدامه بحاول أهديه.
سمعته بيقولأيوه يا أمي إنتِ كلمتي سما ليه؟
سكت شوية.
وبعدين صوته علييعني إيه شحاتين؟
وبعدهاإنتِ مالك هي اشترت إيه؟
سكت.
وفجأة قالوداليا مالها؟ هي قاعدة تراقب مراتي في السوق؟
أنا اتوترت.
وبعدين سمعت أحمد بيقولبصي يا أمي، أنا مش هسمحلك تتكلمي مع مراتي بالطريقة دي.
صوته كان عالي جدًا.
وبعدين قالولو أنا باخد منك فلوس، فده موضوع بيني وبينك.
سكت لحظة.
وبعدين انفجرأيوه! بنتك بنتك هي اللي كل شوية بتنقل الكلام.
وقفل.
بصلي.
قولتلهإنت كده زودتها.
قالأنا؟ هي اللي غلطت فيكي.
قولتلهبس دي أمك يا أحمد.
قالوأنا مش هقبل حد يهينك، حتى لو أمي.
ومن اليوم ده حصري علي روايات واقتباسات
أحمد وأمه ما بقوش بيتكلموا.
عدى يوم.
وبعدين يومين.
وبعدين أسبوع.
وأنا كل يوم كنت بحس إن الذنب بياكلني.
كنت بقول لنفسييمكن أنا اللي عملت المشكلة.
يمكن لو ماحكيتش لأحمد، كان الموضوع عدى.
يمكن كان المفروض أبلع الإهانة وأسكت.
وفي يوم، وأنا في المطبخ، سمعت خبط على الباب.
فتحت.
لقيت داليا واقفة.
بصتلي وقالتممكن أدخل؟
قولتلهااتفضلي.
دخلت وقعدت.
فضلت ساكتة شوية.
وبعدين قالتسما أنا جاية أقولك حاجة، بس أوعديني ما تقوليش لأحمد إني قلتلك.
بصيتلها باستغراب. بقلم منال علي
قولتلهاخير؟
قربت مني وقالت بصوت واطيإنتِ فاكرة إن ماما زعلت عشان العباية والفلوس؟
قولتلهاأومال عشان إيه؟
بصت ناحية باب الشقة.
وبعدين قالتعشان اللي شافته في إيدك.
قولتلهاشنط السوق؟
هزت راسها بالنفي.
وقالتلأ الحاجة اللي كانت جوا واحدة من الشنط.
اتجمدت مكاني.
قولتلهاإيه اللي كان جوا الشنطة؟
داليا قامت بسرعة وقالتأنا ماقولتش حاجة.
ومشيت.
وأنا فضلت واقفة مكاني
لحد ما افتكرت إن فعلًا كان فيه كيس صغير أنا نفسي ماكنتش واخدة بالي إنه وقع جوه شنطتي.
فتحته
وأول ما شفت اللي جواه اتصدمت !!!!
حكايات_منال_علي
فتحت الكيس بإيد بتترعش
وأول ما شفت اللي جواه، حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي.
ماكانش ده إكسسوار
ولا حاجة من الحاجات اللي أنا اشتريتها من السوق.
كان ظرف أبيض صغير، مقفول كويس، وعليه اسمي مكتوب بخط إيدي أنا!
فضلت أبص عليه ثواني وأنا مش فاهمة.
أنا عمري ما شفت الظرف ده قبل كده.
مسكته وبدأت أفتكر يوم السوق بالتفصيل
العباية
الحلق
الإسورة
الخضار
طلبات البيت
وبعدين افتكرت حاجة واحدة.
وأنا عند محل الإكسسوارات، الست اللي كانت واقفة جنبي خبطت في شنطتي بالغلط، واعتذرت ومشيت.
ساعتها ما اهتمتش.
لكن دلوقتي قلبي بدأ يدق بسرعة.
فتحت الظرف بحذر.
كان جواه مفتاح صغير، ومعاه ورقة مطوية.
فتحت الورقة.
وكان مكتوب فيها
سما لو الظرف ده وصل لإيدك، يبقى لازم تعرفي الحقيقة قبل ما فات الأوان.
اتجمدت.
مين كتب الكلام ده؟
وليه اسمي مكتوب؟
وليه المفتاح ده كان في شنطتي؟
وقبل ما أكمل قراءة الورقة، سمعت صوت مفتاح أحمد في باب الشقة.
خبّيت الظرف بسرعة تحت هدومي.
دخل أحمد وهو بيقول
سما إنتِ كويسة؟
بصيتله وقلت
آه كويسة.
وقف قدامي وبص في وشي.
وقال
إنتِ بتكدبي.
سكت.
قرب مني وقال
من ساعة ما داليا جات وإنتِ متغيرة.
اتوترت أكتر.
لأن داليا ماقالتش لأحمد أي حاجة
على الأقل ده اللي كنت فاكره.
قلتله
مفيش حاجة يا أحمد.
سكت شوية، وبعدين قال
طيب افتحي إيدك.
اتصدمت.
ليه؟
قال
لأن داليا اتصلت بيا من شوية.
قلبي وقع.
قلت
وقالتلك إيه؟
رد بهدوء غريب
قالتلي إنها شافت حاجة في شنطتك يوم السوق
سكت لحظة.
وبعدين كمل
وقالتلي إن ماما ماكانتوش غضبانة بسبب الفلوس.
بصيتله من غير ما أتكلم.
قال
سما إيه اللي في الشنطة؟
قبل ما أرد، سمعنا خبط شديد على باب الشقة.
أحمد بص للباب.
وبعدين بصلي.
الخبط اتكرر.
وصوت حماتي جه من وراه
سما افتحي الباب.
اتجمدت مكاني.
لكن الصدمة الحقيقية كانت إن صوت داليا جه بعدها مباشرة
ماما بلاش تدخلي قبل ما تعرفي هي لقت إيه!
أحمد بصلي باستغراب.
وأنا حطيت إيدي على الظرف اللي مخبياه
لأني بدأت أفهم إن المفتاح ده مش مجرد مفتاح
وإن الحاجة اللي شافتها داليا في إيدي يوم السوق، ممكن تكون مرتبطة بسر حماتي مخبياه عن أحمد من سنين بصيت لأحمد وأنا مش عارفة أقول إيه.
هو قرب مني وقال
سما إيه اللي مخبياه؟
قبل ما أرد، الخبط على الباب زاد.
حماتي كانت مستعجلة بشكل غريب.
أحمد قال
أنا هفتح.
مسكت إيده بسرعة.
استنى.
بصلي باستغراب.
قلتله
ماما مش جاية تتخانق بسبب العباية.
قال
أمال جاية ليه؟
طلعت الظرف من تحت هدومي وحطيته في إيده.
أول ما شاف المفتاح والورقة، وشه اتغير.
قال
إنتِ لقيتي ده في شنطتك؟
هزيت راسي.
فتح الورقة وقرأها.
فضل ساكت ثواني.
قلت
أحمد إنت تعرف المفتاح ده؟
ما ردش.
رجعت أسأله
أحمد؟
رفع عينه وقال
المفتاح ده شبه مفتاح مخزن أبويا القديم.
اتصدمت.
مخزن إيه؟
قال
المخزن اللي ماما قفلته من بعد وفاة أبويا.
في اللحظة دي، الخبط وقف.
وبدأ صوت حماتي من بره
أحمد افتح الباب.
أحمد قرب من الباب وقال
ماما، إنتِ عايزة إيه؟
ردت
عايزة أكلم سما لوحدها.
أحمد بصلي.
وأنا لأول مرة حسيت إن حماتي مش جاية تعاتبني
هي جاية عشان الظرف.
قلت لأحمد بصوت واطي
ما تقولهاش إننا لقيناه.
هز راسه.
فتح الباب.
دخلت حماتي وداليا وراها.
حماتي أول ما شافتني، ما بصتش في وشي.
بصت على الشنطة اللي كنت حاطاها على الكرسي.
وبعدين قالت
فين الحاجة اللي كانت معاكي يوم السوق؟
قلت
مش فاهمة.
قربت مني وقالت
متعمليش نفسك مش فاهمة يا سما.
داليا كانت واقفة وراها ووشها متوتر.
أحمد قال
ماما، إنتِ بتدوري على إيه؟
حماتي بصتله وقالت
إنت مالك؟
قال
لأن دي مراتي.
سكتت.
وبعدين قالت جملة خلتني أحس إن السر أكبر بكتير مما تخيلت
اللي سما لاقته لو خرج من البيت ده، مش أنا لوحدي اللي هتتفضح.
أحمد قرب منها خطوة.
يعني إيه؟
حماتي بصت لداليا.
وداليا نزلت عينيها في الأرض.
وأنا فهمت إن واحدة فيهم كانت عارفة كل حاجة من البداية.
لكن قبل ما أي حد يتكلم
حماتي مدت إيدها ناحية شنطتي وقالت
هاتيه.
قلت
إيه؟
قالت
المفتاح.
أحمد اتجمد مكانه.
لأنها قالت المفتاح
من غير ما إحنا
لمحة نيوز

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *