بنتي سنها 17

ما جيه اليوم اللي عمري ما هنساه. يوم غير حياتي وكشف لي سر كان أبعد ما يكون عن خيالي.
​صحيت بدري شويه عن معادي، قلت أروح أصحى نور بالراحة. أوضتها كان ليها شباك طالل على الصالة، الشباك كان مفتوح حتة صغيرة. وأنا معدية من قدام الشباك عشان أروح أخبط على الباب، لمحت حركة غريبة جوة الأوضة. رجعت خطوتين لورا بسرعة، وبصيت من فتحة الشباك…
​الصدمة كانت أكبر من قدرتي على الاستيعاب كنت هقع من طولي!
​لقيت بنتي نور… واقفة جنب السرير، ماسكة كباية مية كبيرة وبتدلق المية بعناية هادية على السرير وعلى بنطلونها!
عينها كانت رايحة جاية على باب الأوضة، مرعوبة لاحسن أفتح الباب فجأه كانت بتعمل كده بقصد، وبكل هدوء وعمد!
​الدنيا دارت بيا بنتي اللي لفيت بيها على الدكاترة، بنتي اللي استلفت عشان علاجها وشفت المذلة، هي اللي بتغرق سريرها بإيدها؟! و السبب اللي خلاها تعمل كده ما يخطر على بال بشر،

ولا يستوعبه عقل !!!!

لمحة نيوز
وقفت ورا الشباك مش قادرة أتنفس، ركبي تخشبت ومبقيتش حاسة بجسمي، الدم تجمد في عروقي وأنا شايفاها بعد ما دلقت المية، حطت الكباية بالراحة على الكومودينو، ودخلت تحت الغطا وغطت وشها، وتظاهرت إنها نايمة وبتبكي نفس البكاء اللي كنت بشوفه كل يوم!
​مسكت مقبض الباب وإيدي بتترعش، دخلت الأوضة ومش قادرة أستوعب. أول ما سمعت صوت الباب، عملت نفس المشهد المعتاد؛ طلعت رأسها من تحت الغطا وعيونها مليانة دموع تمثيلية وتقولي بكسوف: “أسفة يا ماما.. والله غصب عني، قمت لقيت نفسي كده تاني”.
​الكلمة نزلت على قلبي زي السكينة المترلمة. صرخت فيها بصوت مكتوم وطالع بالعافية من كثر الصدمة: “ليه يا نور؟! ليه بتعملي فيا وفي نفسك كده؟! أنا شفتك بعيني يا نور! شفتك وأنتِ بتدلقي

المية بإيدك!”.وش البنت اصفرّ، الدم هرب منه، وعيونها وسعت من الرعب. جمدت مكانها ومقالتش ولا كلمة، الدموع الحقيقية المرة دي هي اللي نزلت من عينها. قربت منها وأنا بنهار وببكي بأعلى صوتي: “ليه يا بنتي؟ أنا قصرت معاكي في إيه؟ ده أنا استلفت من طوب الأرض، ده أنا اتهنت قدام الدكاترة واللي يسوى واللي ما يسواش عشان أتعالج، تقوم تعملي فيا كده؟ تبلي السرير بإيدك كل يوم وتخليني ألف بيكي السبع دوخات؟!”.
​نور اترمت على رجلي وبكت ببكاء يقطع القلب، صريخ مكتوم وهستيري وهي بتقول: “سامحيني يا ماما.. والله العظيم بحبك، والله ما كان قصدي أؤذيكي ولا أضيع فلوسك، بس أنا كنت خايفة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *