حماتي طردتني
الرسالة دي بتاريخ قبل جوازك بأربعة شهور.
اتصدمت.
قبل الجواز؟
أيوه.
سكتنا كلنا.
يعني الموضوع ما بدأش بعد الجواز
الموضوع كان متخطط له قبل ما ألبس فستاني أصلًا.
قلت
عايزة أعرف أبويا كان بيتفق مع أحمد على إيه بالظبط.
المحامي هز راسه.
لازم نلاقي باقي المحادثة.
مي قالت بسرعة
أنا عندي أكتر من كده.
فتحت معرض الصور.
كانت محتفظة بسكرين شوتات كتير.
واحدة
واتنين
وتلاتة
لحد ما وقفت عند صورة خلتني أحس إني مش قادرة أتنفس.
كانت رسالة من أحمد لأبويا
خليها تمضي على التوكيل قبل الفرح، وبعدها مش هتقدر تسحب فلوس الشركة.
رد أبويا
متقلقش. أنا هتصرف.
إيدي بدأت ترتعش.
هو كان عايزني أمضي على توكيل؟
المحامي بصلي بجدية.
وده يفسر ليه التحويل اللي ب مليون اتعمل باستخدام توقيع إلكتروني باسمك.
بصيت قدامي.
فجأة كل حاجة بدأت تركب.
الجواز
البيت
الشركة
الحسابات
والتوقيع.
كل ده ما كانش صدفة.
أحمد ما كانش عايز يسرق فلوسي بس.
كان عايز يخلي الورق نفسه يقول إن الفلوس بتاعته.
وفجأة
الموبايل بتاعي رن.
رقم غريب.
رديت.
ألو؟
جالي صوت رجل رسمي
الأستاذة نهى؟
أيوه.
معايا بلاغ مقدم ضد حضرتك.
سكتُّ.
بلاغ ضدي أنا؟
أيوه. بلاغ مالي بتهمة الاستيلاء على أموال الشركة.
بصيت للمحامي.
وشه اتغير.
مين مقدم البلاغ؟
الرجل قال
زوج حضرتك أحمد.
اتجمدت مكاني.
إمتى اتقدم البلاغ؟
جالي الرد اللي خلاني أفهم إن أحمد كان مخطط لكل حاجة من بدري
من يومين قبل ما تحصل خناقة البيت أصلًا.
يتبعقفلت المكالمة وأنا مش قادرة أستوعب.
أحمد كان سبقني بخطوة.
هو اللي بلغ عني
هو اللي حاول يطلعني أنا المذنبة
وهو عارف كويس إن أول ما البلاغ يتفتح، كل الفلوس والحسابات هتدخل في تحقيق.
المحامي قال بهدوء
نهى، ده معناه إنه بيحاول يقلب الطاولة قبل ما الأدلة تظهر.
بصيت له
بس ليه يعمل كده وهو عارف إن عندنا الرسائل؟
رد
لأنه غالبًا فاكر إن الرسائل مش كفاية أو إن عنده حاجة أقوى.
في اللحظة دي، موبايلي رن تاني.
المرة دي
كان أبويا.
فضلت أبص للشاشة ثواني.
عمري كله كنت مستنية اليوم اللي يكلمني فيه من غير ما أطلب منه.
لكن أول كلمة قالها لما رديت كانت
نهى إنتِ لازم تسافري من البلد فورًا.
اتجمدت.
إنت عرفت منين؟
سكت.
صرخت
إنت كنت عارف؟!
سمعت نفس طويل من الناحية التانية.
وبعدين قال
أنا كنت عارف إن أحمد هيعمل حاجة بس ما كنتش عارف إنه هيوصل للدرجة دي.
إيدي بدأت ترتعش.
يعني الرسائل حقيقية؟
صمته كان إجابة.
قلت بصوت مكسور
إنت اللي قلت له يتجوزني؟
قال
أيوه.
حسيت كأن الأرض اختفت من تحتي.
ليه؟
صوته اتغير
لأن أمك ما قالتلكيش الحقيقة.
سكتُّ.
حقيقة إيه؟
قال جملة واحدة
خلتني أنسى كل حاجة حصلت مع أحمد.
الشركة اللي باسمك ما كانتش في الأصل فلوسك لوحدك يا نهى.
بصيت للمحامي.
وشه اتغير.
قلت
أبويا إنت بتقول إيه؟
رد
قبل ما تتولدي بسنة، جدك حط مبلغ كبير باسمك في صندوق استثماري. وبعد وفاته، الفلوس اتحولت تدريجيًا لشركة والشركة دي هي اللي أحمد عرف يوصل لها.
سكت لحظة.
ثم قال
بس فيه حاجة أهم
إيه؟
ال مليون اللي أحمد حوّلهم قبل جوازكم
أيوه؟
قال
ال مليون دول مش أول فلوس اتسرقت من حسابك.
قلبي وقع.
يعني إيه؟
سمعته يقول
فيه مبلغ أكبر بكتير اختفى قبل جوازك بشهور.
وبعدين انقطع الخط.
بصيت للمحامي وأنا مش قادرة أتكلم.
هو فتح اللابتوب بسرعة، وبدأ يدور في المستندات.
وبعد أقل من دقيقة
رفع عينه لي.
نهى
إيه؟
قال
أبوك ما كانش بيحاول ياخد فلوسك.
سكت.
كان بيحاول يخبيها.
اتصدمت.
يخبيها من مين؟
المحامي بص للشاشة، وقال
من الشخص اللي حوّل أول 40 مليون جنيه من أموالك لحسابه
وسكت.
لأن اسم المستفيد ظهر قدامنا.
وكان الاسم
أحمد.
يتبع