زوجي حاول اسقاط حضانه اولادي عني
واتضح أن فراس كان يحصل عليها من خلال معارفه. أما رنا فحاولت إنكار كل شيء. لكن التسجيل كان كافيًا لتحطيم الصورة المثالية التي بنياها معًا. انتشرت الأخبار بسرعة. وبدأت سمعة فراس تهتز. الناس الذين كانوا يرونه رجل أعمال محترمًا صاروا يتهامسون باسمه. وشركته دخلت في أزمة حقيقية. بعض الشركاء انسحبوا. وعدد من العقود توقف. أما أنا فكنت أحاول فقط أن أتعلم كيف أتنفس من جديد. كيف أعيش دون خوف.
لكن لأول مرة منذ سنوات طويلة شعرت بالأمان. دخل آدم بهدوء وجلس بجانبي. ثم سألني بصوت خافت هل أنتِ حزينة لأن أبي فعل هذا؟ نظرت إليه طويلًا. ثم ابتسمت رغم الدموع وقلت أنا حزينة لأنني أحببته أكثر مما أحببت نفسي. سكت قليلًا. ثم قلت لكنني لست نادمة لأنني أنجبتكما. ابتسم آدم أخيرًا. ثم وضع رأسه على كتفي. وأدركت في تلك اللحظة أن أكثر شخص حاول فراس استخدامه ضدي كان هو نفسه السبب في سقوطه بالكامل. وفي النهاية إذا كان هناك شيء تعلمته ليان بعد كل ما حدث فهو أن الحب وحده لا يكفي دائمًا ليحمي المرأة.
أحيانًا تحب المرأة رجلًا بكل صدق فتعطيه ذهبها، ومالها، وسنوات عمرها، وهي تظن أن ما بينهما أقوى من أي ورقة أو حق أو ضمان. لكن الحياة ليست دائمًا عادلة. والقلوب قد تتغير. وقد يدخل شخص جديد إلى حياة الرجل، فيصبح كل ما ضحّت به المرأة مجرد شيء قديم يحاول التخلص منه بأقل خسارة ممكنة. لهذا لا تخجلي أبدًا من أن تؤمّني نفسك.
لا تخجلي من كتابة حقك. ولا من الاحتفاظ بما يثبت تعبك وشراكتك ومساندتك. فالحب الحقيقي لا يخاف من العدل والرجل الذي يحبك فعلًا، لن يغضب لأنك تحمين مستقبلك. لأن أسوأ شعور قد تعيشه امرأة يومًا أن تكتشف متأخرة أنها أعطت كل شيء لشخصٍ كان مستعدًا، في أول فرصة، أن يتصرف وكأنه لم يحبها يومًا.