زوجي حاول اسقاط حضانه اولادي عني

ولم يقل أحد إن التسجيل الصوتي كان من الليلة التي اكتشفت فيها أنه نقل جزءًا من أملاكه باسم زوجته الثانية، رنا المحامية التي تعمل في شركته. كنت قد وافقت على الطلاق منذ البداية. لم أطلب البيت. ولا السيارة. ولا المال. كنت أريد طفلَيّ فقط. لكن فراس لم يكن يريد الخروج من حياتي بهدوء كان يريد أن يخرج بعدما يحطم صورتي بالكامل.

أراد أن تبدو كل كلمة أقولها وكأنها صادرة عن امرأة مختلة لا يصدقها أحد. قال المحامي بثبات موكلتي السابقة ليست مؤهلة نفسيًا لتحمل مسؤولية طفلين بمفردها، ونطلب من المحكمة إعادة النظر في الحضانة حفاظًا على مصلحة الطفلين. شعرت بالغضب يصعد داخل صدري. وقفت دون وعي. هذا كذب إنه يلفّق كل شيء! رفع القاضي نظره نحوي وقال بهدوء حازم السيدة ليان، التزمي بالهدوء من فضلك. التفتُّ نحو فراس ورأيت الرضا يمر سريعًا في عينيه. كان ينتظر هذه اللحظة بالضبط. أن أفقد أعصابي أمام المحكمة، فأبدو المرأة المضطربة التي رسمها في ملفه. أخذت نفسًا عميقًا وجلست مجددًا بصعوبة.

أن أفقد أعصابي أمام المحكمة، فأبدو المرأة المضطربة التي رسمها في ملفه. أخذت نفسًا عميقًا وجلست مجددًا بصعوبة. ثم نظر القاضي نحو الطفلين الجالسين في الصف الأمامي. كان آدم وحمزة يرتديان قميصين متشابهين اشتراهما لهما والدهما خصيصًا لهذه الجلسة. حمزة كان يطأطئ رأسه ويضم يديه الصغيرتين بخوف. أما آدم فكان ينظر إلى الأرض بصمت غريب أخافني. قال القاضي بصوت هادئ يا آدم هل تهتم والدتك بك وبأخيك بشكل جيد؟ رفع آدم عينيه ببطء. ثم نظر سريعًا نحو والده. لاحظت توتره المفاجئ، والطريقة التي شبك بها أصابعه الصغيرة ببعضها.

فسأله القاضي بلطف أكبر هل حدث شيء في البيت جعلك خائفًا مؤخرًا؟ ساد الصمت لثوانٍ طويلة. ثم قال آدم بصوت متردد أبي طلب منا أن نقول إن أمي تخيفنا أحيانًا حتى نبقى معه. اختفت ملامح الثقة عن وجه فراس للحظة قصيرة. اعتدل القاضي في جلسته وقال بهدوء وهل هذا صحيح يا بني؟ هزّ آدم رأسه ببطء، ثم قال بصوت مرتجف أمي لا تخيفنا لكنها كانت تبكي كثيرًا بعد أن كان أبي يصرخ عليها.

شعرت بأن أنفاسي توقفت. بينما تجمد فراس في مكانه. وأكمل آدم بصعوبة وكان يقول لنا إننا إذا لم نقل ذلك هنا فلن يسمح لنا برؤية أمي مرة أخرى. بدأ حمزة بالبكاء بصوت خافت، وهو يمسك بطرف قميص أخيه. أما أنا فشعرت في تلك اللحظة أن شيئًا داخلي انكسر بالكامل. لأول مرة أدركت أن طفلَيّ لم يكونا مجرد شاهدين على ما حدث بيننا بل كانا يحملان الخوف نفسه الذي كنت أعيشه طوال الأشهر الماضية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *