حصان هجم علي صاحبه

توماس بص قدامه، فلقى الحوافر الضخمة للحصان على بُعد خطوات قليلة منه.

في اللحظة دي، أدرك إن أي حركة غلط ممكن تتسبب في كسر ضلوعه… أو أسوأ من كده.

صرخ:

— ثاندر! اهدى! أنا توماس!

لكن الحصان كأنه ماكانش سامعه.

صهل بصوت أعلى، وبدأ يخبط الأرض بحوافره بعنف.

الخشب حواليهم بدأ يتكسر، والتراب اتطاير في المكان، وتوماس كان محشور ومش عارف يهرب.

كل ما يحاول يتحرك ناحية الباب، الحصان كان بيمنعه.

في اللحظة دي، توماس حس فعلًا إن حياته انتهت.

كان قدامه حصان ضخم يزن مئات الكيلوجرامات، وهو عاجز تقريبًا عن الحركة.

لكن بعد محاولة يائسة، قدر يزق نفسه من بين الحصان والحيطة، وجري ناحية باب الإسطبل.

خرج بره وقفله بسرعة.

كان نفسه مقطوع.

وقلبه بيدق بعنف.

وكل حاجة حواليه كانت شبه مشوشة من شدة الخوف.

ومن جوه الإسطبل، كان لسه سامع صوت ثاندر وهو بيصهل ويخبط الأرض بحوافره.

عمال المزرعة سمعوا الدوشة وجروا ناحية المكان.

وأول ما توماس حكى لهم اللي حصل، الكل اتصدم.

إزاي ثاندر يعمل كده؟

الحصان اللي توماس رباه من وهو صغير؟

الحصان اللي عمره ما أظهر أي عدوانية؟

بدأت التخمينات.

واحد قال:

— يمكن يكون اتجنن!

واحد تاني قال:

— يمكن يكون عنده مرض!

وواحد تالت قال:

— لازم تكشفوا عليه فورًا… يمكن يكون مصاب بالسعار.

وبالفعل، اتصلوا بطبيب بيطري.

الطبيب فحص ثاندر بعناية، لكن المفاجأة إنه ما لاقاش أي علامة واضحة على وجود مرض.

الحصان كان سليم جسديًا.

لكن تصرفاته…

كانت بتزداد غرابة.

كان بيرفض إن أي حد يقرب من الإسطبل.

ولو واحد من العمال حاول يقرب من الباب، ثاندر يبدأ يخبط الأرض بحوافره بعنف، ويصهل بطريقة تخوف.

وكان واضح جدًا إنه مش عايز أي حد يدخل.

توماس ماكانش فاهم.

إيه اللي حصل للحصان اللي يعرفه من سنين؟

ليه فجأة بقى بيتصرف كأنه عايز يمنع الناس من الاقتراب؟

مر يوم…

وبعده يوم تاني.

وثاندر لسه على نفس الحال.

وفي النهاية، توماس اضطر ياخد قرار كان بالنسبة له من أصعب القرارات في حياته.

كان مقتنع إن الحصان ممكن يكون مصاب بالسعار رغم إن الطبيب ما لقاش علامات واضحة.

وكان شايف إن وجوده بقى خطر على كل اللي في المزرعة.

كان القرار مؤلم جدًا…

لأن توماس مش بيتكلم عن حيوان غريب.

ده الحصان اللي رباه بإيده.

اللي سهر عليه وهو صغير.

واللي عاش معاه سنين طويلة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *