حصان هجم علي صاحبه

لكن توماس كان شايف إن حياة الناس أهم.

وفي صباح اليوم التالي، وصل المزرعة قبل أي حد.

كان عايز يشوف ثاندر للمرة الأخيرة قبل تنفيذ القرار.

وهو بيقرب من الإسطبل، سمع نفس الصهيل القلقان.

لكن المرة دي…

توماس لاحظ حاجة غريبة.

وقف مكانه وركز في الصوت.

كان فيه صوت تاني…

صوت ضعيف جدًا.

صوت مش جاي من داخل الحظيرة نفسها.

كان شبه بكاء خافت.

توماس اتجمد في مكانه.

سكت لحظات، وبدأ يسمع كويس.

الصوت كان موجود فعلًا.

بكاء ضعيف…

كأنه جاي من تحت الأرض.

توماس بدأ يدور بعينيه في المكان.

وبعد شوية، لاحظ حاجة ماكانش واخد باله منها قبل كده.

في ركن بعيد من الإسطبل، كانت فيه فتحة صغيرة بين ألواح الأرض الخشبية.

قرب منها.

ركع على الأرض.

وحط ودنه عليها.

وهنا…

سمع الصوت بوضوح أكبر.

كان فيه حد بيعيط تحت الأرض! 😱

توماس اتوتر جدًا.

جاب أداة حديدية، وبدأ يرفع ألواح الخشب واحدة ورا التانية.

كل ما يشيل لوح، كان قلبه بيدق أسرع.

لحد ما ظهرت فتحة كبيرة تحت الأرض.

توماس بص جوه…

وفجأة وشه اتغير تمامًا.

كان فيه بئر قديم مهجور تحت الإسطبل!

بئر محدش في المزرعة كان فاكر إنه موجود أصلًا.

لكن الصدمة الأكبر كانت في قاع البئر…

كان فيه طفل صغير!

ولد عمره حوالي خمس سنين، جسمه بيرتعش من البرد، وبيعيط بصوت ضعيف.

توماس ما صدقش عينيه.

وبدأ يسأل نفسه:

— إزاي الطفل ده وصل هنا؟!

وبعدها بدأت الصورة كلها تتجمع.

قبل الحادثة بيوم، كان ابن واحد من عمال المزرعة بيلعب قريب من الإسطبل.

وكان فيه غطاء خشبي قديم ومتهالك بيغطي فتحة البئر.

الغطاء انهار فجأة…

والطفل وقع جواه.

من وقتها، الطفل اختفى.

أهله كانوا بيدوروا عليه في كل مكان.

الشرطة فتشت الأراضي، والحقول، والطرق، والمناطق اللي حوالين المزرعة…

لكن محدش فكر يدور تحت الإسطبل.

وحده ثاندر كان عارف إن الطفل موجود هناك.

وفجأة، كل حاجة حصلت قبل كده بقت مفهومة.

في اليوم اللي دخل فيه توماس الإسطبل، ثاندر كان شايف صاحبه بيتجه ناحية المكان الخطير.

كان عارف إن الأرض تحته متهالكة، وإن الطفل موجود في البئر.

فحاول يمنع توماس من الاقتراب.

رفع نفسه على رجليه الخلفية.

وخبط الأرض بحوافره.

وحشر توماس بعيد عن المكان.

توماس كان فاكر إن الحصان بيحاول يقتله…

لكن الحقيقة كانت العكس تمامًا.

ثاندر كان بيحاول ينقذ حياة إنسان.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *