ابني حكايات اماني السيد
— أفهميني.
سكتت.
ثم قالت:
— لو سلوى رفعت القضية، كلنا هنضيع.
سلوى ردت:
— “كلنا” مين؟
ناهد سكتت.
سلوى قربت من الباب.
— أنا وولادي؟ ولا إنتِ ومحمود؟
ناهد ردت:
— إنتِ مش فاهمة حاجة يا سلوى.
— طب فهميني.
— مش هنا.
المحامي قال:
— خلاص، اتفضلي.
ناهد سكتت.
ثم قالت:
— أنا مش هسيب الظرف.
محمود سأل:
— فيه إيه؟
قالت:
— الدليل.
المحامي قال:
— حطيه تحت الباب.
سمعنا صوت حركة.
وبعد ثواني، ظهر ظرف بني من تحت الباب.
المحامي أخده.
فتحه.
طلع منه مجموعة صور وأوراق.
قعد يراجعهم.
كل ورقة كان بيقلبها كان وشه بيتغير.
أنا سألت:
— في إيه؟
ما ردش.
سلوى قالت:
— أستاذ حسام؟
رفع رأسه.
— دي مستندات تحويلات مالية.
محمود قال:
— تحويلات إيه؟
— فلوس اتدفعت باسمك.
محمود قال:
— أنا ما استلمتش حاجة.
المحامي قال:
— عارف.
قلب ورقة.
— لأن الحساب اللي اتدفعت له الفلوس مش حسابك.
سلوى سألت:
— حساب مين؟
المحامي بص لمحمود.
— حساب ناهد.
محمود اتصدم.
— إيه؟
ناهد من ورا الباب صرخت:
— دي فلوس الشغل!
المحامي رد:
— وفيه حاجة تانية.
طلع صورة.
— التوقيع الموجود هنا…
وبص لمحمود.
— مش توقيعك.
محمود قال:
— طبعًا مش توقيعي.
المحامي قلب الورقة.
— لكن حد قدمه على إنه توقيعك.
أنا بدأت أفهم.
— يعني حد زور توقيعه؟
قال:
— واضح كده.
محمود بص للباب.
— ناهد!
هي ما ردتش.
قال:
— إنتِ زورتي توقيعي؟
سكتت.
المحامي قال:
— الصمت مش هيحل المشكلة.
ناهد قالت:
— أنا ما زورتش حاجة.
صبري قال من الهاتف:
— عندي النسخة الأصلية.
المحامي سأله:
— نسخة أصلية لإيه؟
قال:
— للعقد اللي اتعمل باسم محمود.
محمود قال:
— أي عقد؟
صبري رد:
— عقد الشراكة.
محمود شهق.
— أنا ما وقعتش على عقد شراكة!
قال عمه:
— عارف.
— أمال إيه ده؟
— حد وقع بدالك.
المحامي سأل:
— وعندك دليل؟
— عندي.
— فين؟
— معايا.
محمود قال:
— طب ابعته.
صبري قال:
— مش هينفع.
— ليه؟
— لأن اللي معايا مش مجرد ورق.
سكت.
ثم قال:
— معايا تسجيل.
المحامي وقف.
— تسجيل إيه؟
قال:
— تسجيل للمكالمة اللي حصلت بين ناهد وأخوها قبل اختفاء محمود.
ناهد بدأت تخبط على الباب بجنون.
— كفاية!
المحامي بص لنا.
— افتحوا التسجيل.
صبري قال:
— مش دلوقتي.
محمود قال:
— ليه؟
— لأن لو سمعته هنا، هيحصل شيء أخطر.
سلوى سألت:
— إيه؟
قال:
— هتعرفوا مين اللي خطط لكل ده.
محمود قال:
— قول.
صبري سكت.
— عمي، قول.
— مش قادر.
— لازم تقول.