ابني حكايات اماني السيد
المحامي قال:
— جابت شخص يساعدها تعرف حقوقها.
ابني بص لها بغضب.
— إنتِ كنتِ بتخططي لكده؟
سلوى ردت:
— أنا كنت بحاول أحمي ولادي.
قال:
— أنا كنت هارجع.
— إمتى؟
سكت.
— لما العيال يكبروا؟
ما ردش.
قالت:
— ولا لما تخلص مشاكل الست اللي اتجوزتها؟
أنا انتفضت.
— سلوى!
بصت لي.
— أيوه يا حماتي. دي الحقيقة.
ابني قال بسرعة:
— أنا ما اتجوزتهاش عشان أسيبك.
قالت:
— أمال ليه؟
سكت.
المحامي فتح الملف.
— إحنا محتاجين إجابة واضحة.
ابني بص له بعصبية.
— إنت مالك؟
المحامي رد بهدوء:
— أنا ماليش مصلحة غير إني أوثق الكلام اللي بيتقال هنا.
ابني بدأ يتوتر.
— أنا مش هتكلم قدامك.
المحامي قفل الملف.
— براحتك.
وقام.
أنا افتكرت إنه هيمشي.
لكنه وقف عند الباب وقال:
— بس قبل ما أمشي، أحب أقول لك حاجة.
ابني بص له.
— إيه؟
قال:
— الورقة اللي في الملف دي موجودة عند أكتر من جهة.
ابني اتجمد.
المحامي كمل:
— يعني حتى لو حاولت تنكر، الحقيقة مش هتختفي.
ابني بص لسلوى.
— إنتِ وصلتي للورق ده إزاي؟
سلوى قالت:
— أنا ما عملتش حاجة.
المحامي قال:
— هي بس كانت بتدور على الحقيقة.
وبعدين خرج من البيت.
فضلنا إحنا التلاتة ساكتين.
ابني قعد على الكرسي.
حط إيده على رأسه.
وقال:
— أنا كنت عارف إن اليوم ده هييجي.
أنا قربت منه.
— قول لي الحقيقة.
رفع عينه لي.
— الحقيقة هتوجعك يا أمي.
قلت:
— أنا عايزة أعرف.
— حتى لو عرفتِ إن ابنك عمل حاجات غلط؟
سكت.
قلت:
— حتى لو.
اتنهد.
وبدأ يتكلم.
— الست اللي اتجوزتها…
سلوى قاطعته:
— اسمها ناهد.
هو بص لها.
— أيوه.
قالت:
— وأنا عارفة مين هي.
أنا بصيت لها.
— إنتِ تعرفيها؟
قالت:
— دي كانت قريبة من عيلتنا.
ابني قال:
— ناهد عرفتني على ناس قالوا إنهم يقدروا يساعدوني في شغلي.
قلت:
— وبعدين؟
— دخلت معاهم في شغل.
المحامي كان محذرني من قبل ما يتكلم إنه ممكن يكون فيه شيء أكبر.
فقلت:
— شغل إيه؟
سكت.
وبعدين قال:
— شغل خلاني أخسر فلوس كتير.
سلوى قالت:
— بس دي مش الحقيقة كلها.
بص لها.
— إنتِ عرفتي؟
— عرفت جزء.
قلت:
— جزء من إيه؟
قالت:
— ابنك ما هربش من البيت عشان ناهد.
ابني نزل عينه.
سلوى كملت:
— هرب لأنه كان خايف من ناس.
أنا حسيت برجفة في جسمي.
— ناس مين؟
ابني قال:
— أنا دخلت في ديون.
— قد إيه؟
سكت.
— اتكلم!
قال:
— مبلغ كبير.
سلوى قالت:
— والمشكلة إن الدين مش هو كل حاجة.
ابني ضرب إيده على الترابيزة.