جوزي السابق حوديت توتا

وفهمنا إحنا الاتنين في نفس اللحظة.
المفتاح مش لبيت نوال.
ولا لبيتي.
كان لحاجة تالتة.
حاجة أنا ماكنتش أعرف إنها موجودة أصلًا.
وفي اللحظة دي، الموبايل رن.
رقم غريب.
بصيت لشريف.
قال
ردي.
فتحت الخط.
محدش اتكلم.
وبعدين سمعت نفس راجل عجوز.
قال
نوال كانت مستنياكي من زمان.
شهقت.
مين؟
إنتِ مش عارفة أبوكي قال إيه لها؟
قلبي وقف.
أبويا؟
الخط اتقفل.
بصيت لشريف.
هو قال أبويا.
شريف أخد الموبايل مني.
لكن قبل ما يتكلم، وصلتلي رسالة.
فتحتها.
كانت صورة.
صورة ليا وأنا حامل.
مأخوذة من بعيد.
وتحتها جملة واحدة
لو عايزة ابنك يفضل في أمان دوري على الصندوق قبل ما هم يدوروا عليكي.
في اللحظة دي، فهمت إن الموضوع ماكانش عن مۏت طنط نوال.
الموضوع كان عني أنا.
وعن سر قديم اتدفن قبل ما أعرف حتى إنه موجود.
والأسوأ
إن حد كان بيراقبني من شهور.
ويمكن من قبل ما أحمل كمان.
شريف وقف.
من هنا ورايح، إنتِ مش لوحدك.
بصيت له.
طب مين هم؟
رد بعد لحظة
ده اللي لازم نعرفه قبل ما يعرفوا إننا عرفنا.
وبص للمفتاح.
والصندوق لازم نلاقيه الليلة.
الساعة كانت قربت على اتنين بالليل، وأنا لسه قاعدة في الصالة، مش عارفة أغمض عيني.
كل ما أحاول أستوعب اللي حصل، ألاقي سؤال جديد بيطلع قدامي.
مين كان بيراقبني؟
إيه علاقة طنط نوال بأبويا؟
وليه أبو كريم كان ظاهر في صورة قديمة معاها؟
والأهم
إيه الصندوق اللي كل الناس دي بتدور عليه؟
شريف كان واقف عند الشباك.
من وقت ما رجع، وهو بيتأكد كل شوية إن الشارع هادي.
قلت
إنت مصدق كل ده؟
لف ناحيتي.
أنا مصدق إن فيه حاجة غلط.
بس إنت شرطي. المفروض تقوللي إن ده كله ممكن يكون صدفة.
أنا لو شفت ورقة واحدة كنت هقول صدفة. لكن عندنا ورقة، مفتاح، صور، حد دخل بيت نوال، ورسالة ټهديد.
سكت.
وفيه حاجة تانية.
إيه؟
طلع ملف صغير.
دي بيانات قديمة عن نوال.
فتح الملف.
اسمها الكامل نوال عبد الرحيم.
عارفة.
كانت مدرسة رياضيات زمان.
ماعرفتش.
وكان جوزها محاسب.
طيب؟
جوزها ماټ من سبعتاشر سنة.
اتنفضت.
نفس سنة الصورة؟
بالظبط.
ومين الراجل اللي في الصورة؟
هو جوزها.
بصيت للصورة تاني.
بس قلتلي إن ده أبو كريم.
الصورة كانت متصورة في فرح. وفيه ناس كتير حواليهم.
قلبت الصورة.
لقيت حاجة مكتوبة وراها.
تاريخ.
ومكان.
وبعدين أسماء.
كان اسم أبويا بينهم.
عبد الرحمن منصور.
شهقت.
أبويا كان يعرف نوال.
شريف هز راسه.
واضح.
بس ليه عمره ما قاللي؟
يمكن لأنه ماكنش عايزك تعرفي.
أبويا ماټ من عشر سنين.
يبقى مش هنعرف منه.
بدأت أفتكر طفولتي.
أبويا كان راجل هادي.
كان بيشتغل محاسب في شركة كبيرة.
كان عنده صندوق حديد في مكتبه.
ومرة، وأنا عندي حوالي عشر سنين، دخلت المكتب أدور على حاجة.
لقيته بيقفله بسرعة.
زعقلي لأول مرة في حياتي.
وقال
ماتفتحيش ده أبدًا.
وقتها اټخضيت.
وبعدها بأيام، الصندوق اختفى.
قلت لشريف
أنا فاكرة حاجة.
إيه؟
حكيت له.
سألني
الصندوق كان حجمه قد إيه؟
وصفت له شكله.
سكت.
وبعدين فتح صورة في موبايله.
كانت صورة لدرج خشب قديم.
ده شبهه؟
بصيت.
أيوه.
الصورة دي من بيت نوال.
إنت قلت الصندوق مش موجود.
الصندوق الحديد مش موجود. لكن الدرج الخشب موجود.
إيه علاقته؟
يمكن الصندوق اللي بندور
عليه مش صندوق واحد.
حسيت إن دماغي بتلف.
يعني؟
يعني ممكن يكون فيه أكتر من مكان، وكل واحد فيه جزء من الحقيقة.
قبل ما أكمل، سمعنا صوت خبط خفيف من ورا البيت.
شريف أشارلي أسكت.
راح ناحية الباب الخلفي.
أنا فضلت قاعدة.
بعد ثواني رجع.
مفيش حد.
متأكد؟
آه.
يمكن أنا سمعت غلط.
ممكن.
لكن وشه قال غير كده.
بعد حوالي عشر دقايق، خرجنا.
أنا كنت مړعوپة، لكن فضولي كان أقوى.
شريف كان معاه مفتاح العربية.
قال
هنروح مكان واحد.
فين؟
بيت نوال.
وصلنا البيت.
كان المكان محاط بشريط الشرطة.
دخلنا من الباب الخلفي.
البيت كان هادي بطريقة تخوف.
أول ما دخلت، حسيت برائحة قديمة.
ريحة خشب وتراب ودواء.
بصيت حواليا.
هي كانت عايشة هنا لوحدها؟
أيوه.
دخلنا غرفة النوم.
السرير كان مرتب.
على الكومود كان فيه نظارة وعلبة دواء وكوباية مية.
شريف وقف قدام الدولاب.
هنا لقينا الصور.
صور ليا؟
أيوه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *