جوزي السابق حوديت توتا
فتح درج.
طلع ظرف كبير.
كان فيه صور كتير.
صور ليا وأنا داخلة شغلي.
صور وأنا راجعة.
صور وأنا واقفة قدام السوبر ماركت.
صور حتى لبيتي.
آخر صورة كانت ليا وأنا بقفل الباب.
التاريخ كان من ست شهور.
قبل ما أسيب كريم.
قبل حتى ما أعرف إني حامل.
حسيت برعشة.
يعني حد كان بيراقبني من زمان.
أيوه.
بس مين؟
شريف قلب الصور.
في صورة كان ظاهر فيها شخص في الخلفية.
راجل لابس كاب.
قلت
هو ده.
تعرفيه؟
لأ.
قرب الصورة.
أنا شفته قبل كده.
فين؟
قدام المحكمة.
بصيت له.
محكمة إيه؟
قضية كريم.
قلبي انقبض.
كريم كان عليه قضية؟
إنتِ مش عارفة؟
لأ.
قبل جوازكم بشهرين، كان مطلوب منه يحضر جلسة.
على إيه؟
شريف سكت.
على سړقة مستندات مالية من الشركة اللي كان شغال فيها.
بس هو قاللي إنه ساب الشغل عشان المدير ظلمه.
واضح إنه ماقالكيش كل حاجة.
قعدت على طرف السرير.
حسيت إني عايزة أرجع الزمن.
كنت فاكرة إن أكبر مصېبة في حياتي هي إن جوزي سابني وأنا حامل.
طلع فيه حاجات أنا ماكنتش أعرفها أصلًا.
شريف فتح درج تاني.
لقي دفتر.
على غلافه اسم نوال.
فتحه.
كان فيه تواريخ وأسماء.
وفي صفحة معينة لقيت اسمي.
سارة منصور لازم تعرف الحقيقة قبل الولادة.
بصيت لشريف.
إيه الحقيقة؟
قبل ما يرد، وقع الدفتر من إيده.
من وراه كان فيه تجويف صغير.
شريف ضغط على قطعة خشب.
الجزء الخلفي اتحرك.
ظهر مكان مخفي.
جواه مفتاح تاني.
ومغلف.
فتحت المغلف.
كان فيه جواب مكتوب بخط نوال.
يا سارة،
لو إنتِ بتقري الكلام ده، يبقى أنا غالبًا مش موجودة.
أنا كنت عارفة إن اليوم ده هييجي.
أبوك كان شخص شريف، لكنه شاف حاجة مكانش المفروض يشوفها.
هو اكتشف إن فيه فلوس بتتغسل من خلال الشركة اللي كان بيشتغل فيها، وإن أسماء ناس كتير كبيرة موجودة في الدفاتر.
من ضمنهم أبو كريم.
نوال.
وقفت.
رجعت أقرأ.
أبو كريم.
شريف
كملي.
كملت.
أبوك حاول يبلغ، لكن قبل ما يقدر يعمل ده، حصلت حاډثة العربية اللي ماټ فيها.
قالوا إنها حاډثة.
أنا ماصدقتش.
لأن قبل مۏته بيوم، أبوكي سلمني مفتاح.
وقاللي
لو حصل لي حاجة، خلي المفتاح يوصل لبنتي لما تكون كبيرة.
أنا خبّيت المفتاح سنين.
لكن لما كريم قرب من سارة، عرفت إن الماضي رجع.
إيدي بدأت ترتعش.
كريم كان عارف؟
شريف ما ردش.
كملت القراءة.
كريم مش نسخة من أبوه.
لكن هو كان عارف جزء من الحقيقة.
وكان بيحاول يخرج منها.
لما عرف إن سارة حامل، خاف.
مش منها.
عليها.
وعلى الطفل.
وعشان كده اختفى.
رفعت عيني.
يعني كريم سابني عشان يحميني؟
شريف بصلي.
لسه مش عارفين.
في آخر الصفحة كان فيه عنوان.
مكان في القاهرة.
اسم مخزن قديم.
المفتاح اللي لقيناه كان مكتوب عليه رقم.
17.
شريف قال
هنروح هناك.
دلوقتي؟
دلوقتي.
وصلنا المخزن قبل الفجر.
كان في منطقة صناعية قديمة.
الباب عليه رقم 17.
المفتاح دخل.
الباب اتفتح.
جوه كان فيه تراب وصناديق.
وفي آخر المكان مكتب صغير.
فتحناه.
وكان فيه صندوق حديد.
نفس الوصف اللي كنت فاكره من طفولتي.
قربت
منه.
إيدي كانت بترتعش.
المفتاح الأول دخل.
اتفتح.
جواه كان فيه ملفات، فلاشة، ومظروف عليه اسمي.
فتحته.
الجواب كان بخط أبويا.
سارة،
لو إنتِ وصلتي للصندوق ده، يبقى الحقيقة أخيرًا وصلتلك.
أنا عارف إنك هتكرهي إني خبيت عنك كل ده.
لكن كان لازم أحميكي.
أبوكِ مش مېت بسبب حاډثة.
أنا شفت بعيني اللي حصل.
وأنا عارف مين السبب.
والاسم موجود في الملف الأسود.
دورت بسرعة.
كان فيه ملف أسود.
فتحته.
أول اسم خلاني أفقد الكلام.
عزت رشدي.
الاسم ده كان مألوف.
بصيت لشريف.
ده اسم مين؟
وشه اتغير.
ده رجل أعمال معروف.
وأنا مالي؟
استني.
قلب الصفحة.
ظهر اسم تاني.
كريم عزت رشدي.
اتجمدت.
كريم
شريف بصلي.
أيوه.
الراجل اللي اتجوزته، وسابني، وقاللي إنه مجرد موظف عادي
كان ابن واحد من أخطر الأسماء في الملف.
وقبل ما أقدر أتكلم، سمعنا صوت باب المخزن بيتقفل.
وبعدين صوت خطوات.
شريف طلع سلاحھ.
قال
خليكي ورايا.
حد نادى من بره
سارة منصور.
صوت راجل.
هادئ.
بارد.
إحنا مش جايين نأذيكي.
شريف صاح
شرطة! إيديك فوق راسك!
جاء صوت ضحكة.
لو كنتوا شرطة فعلًا كنتوا عرفتوا إنكم جيتوا متأخر.
وبعدين حصل صوت خبط قوي.
النور قطع.
صړخت.
شريف مسك إيدي.
ماتتحركيش.
وسط الضلمة، سمعت صوت قريب جدًا من ودني.
قولي لشريف إن كريم لسه عايش.
اتجمدت.
الصوت اختفى.
ولما النور رجع
كان المكان فاضي.
لكن الملف الأسود اختفى.
والفلوس اختفت.
والفلاشة اختفت.
ماعدا ورقة واحدة.
مكتوب عليها
لو عايزة تشوفي كريم، روحي بيت نوال قبل شروق الشمس.
بصيت لشريف.
كريم عايش.
قال
واضح.
ولازم نروح.
هز راسه.
أيوه.
وأنا خارجة من المخزن، حسيت ابني بيتحرك.
حطيت إيدي على بطني.
وقلت في سري
أنا هعرف الحقيقة.
حتى لو الحقيقة دي هتغير كل حاجة.
رجعنا بيت نوال قبل شروق الشمس بدقايق.
السماء كانت لسه غامقة، والشارع هادي بشكل غريب.
نزلت من العربية وأنا حاسة إن رجلي مش شايلاني.
شريف سبقني.
بص حوالين البيت.
وبعدين قال
استني هنا.
لأ.
سارة، إنتِ حامل.
وعشان كده لازم أعرف مين بيحاول يحمي ابني ومين بيحاول يأذيه.
بصلي لحظة.
وبعدين دخلنا سوا.
أول حاجة لفتت نظرنا إن باب البيت كان مفتوح.
البيت اللي الشرطة كانت قافلاه.
شريف رفع سلاحھ.
دخل الأول.
أنا وراه.
الصالة كانت زي ما هي.
لكن كان فيه كرسي في النص.
وعليه صندوق خشب.
الصندوق اللي شوفته في الصورة.
مفتوح.
وجواه ورقة.
شريف قرب.
لكن قبل ما يلمسها، سمعنا صوت من المطبخ.
سيبها.
اټخضيت.
شريف وجه سلاحھ.
وظهر راجل من الضلمة.
راجل في أواخر الأربعينات.
لحيته خفيفة.
وشعره أبيض من الجانبين.
بصلي.