جوزي السابق حوديت توتا

وقال
سارة.
قلبي دق.
إنت مين؟
اسمي سامح.
شريف قال
ارفع إيدك.
سامح رفع إيده.
أنا مش عدوكم.
إيه اللي جابك هنا؟
نوال طلبت مني.
إمتى؟
قبل ما ټموت بأسبوع.
بصيت له.
هي كانت عارفة إنها ھتموت؟
سامح سكت.
هي كانت متأكدة إن حد ھيقتلها.
حسيت بقشعريرة.
مين؟
مش شخص واحد.
قعد على الكرسي.
مجموعة.
شريف قال
اتكلم.
سامح بصلي.
أبوك كان بيشتغل في شركة محاسبة، والشركة دي كانت واجهة لتحويل فلوس من شركات وهمية لحسابات بره البلد.
وأبويا اكتشف ده؟
أيوه.
وطب طنط نوال؟
جوزها كان شريك في الموضوع.
اټصدمت.
إيه؟
نوال اكتشفت بعد ۏفاة جوزها إن الراجل اللي كانت فاكرة إنه مجرد محاسب، كان جزء من شبكة كبيرة.
شريف قال
وأبو كريم؟
سامح هز راسه.
كان الرأس المالي للشبكة.
وعزت رشدي؟
سامح سكت.
أيوه.
حسيت إن الدنيا بتلف.
طب كريم؟
سامح بصلي فترة.
كريم كان بيحاول يطلع.
ليه سابني؟
لأنه عرف إنهم وصلوا ليكي.
كان ممكن يقوللي.
لو قالك، كانوا هيقتلوكي.
دموعي نزلت.
هو فين؟
سامح أشار ناحية باب الغرفة.
في مكان آمن.
أنا عايزة أشوفه.
هتشوفيه.
شريف سأله
إنت كنت مع كريم؟
سامح هز راسه.
أنا اللي ساعدته يختفي.
وليه نوال ماقالتش الكلام ده للشرطة؟
لأنها ماكانت تثقش في أي حد.
شريف بصله بحدة.
إلا أنا؟
سامح ابتسم.
هي ماكانت تثقش فيك.
شريف استغرب.
أمال ليه سابتني أشارك؟
لأنها كانت عارفة إنك ابن واحد من الناس
اللي أبو سارة وثق فيهم.
شريف سكت.
أنا بصيت له.
يعني إيه؟
أبويا كان صديق لأبوكي.
سامح قالها.
وأبوكِ هو اللي طلب من أبو شريف يساعده قبل الحاډثة.
بصيت لشريف.
إنت كنت تعرفني قبل كده؟
لأ.
متأكد؟
أنا كنت طفل وقتها.
سامح تدخل
شريف ماكانش يعرف حاجة.
بدأت أفهم.
كل الطرق كانت بتوصل لأبويا.
ولنوال.
ولكريم.
وفجأة، سمعنا صوت عربية برا.
سامح وقف.
وصل.
خرجت من البيت بسرعة.
العربية وقفت.
الباب اتفتح.
ونزل كريم.
فضلت واقفة مكاني.
أنا كنت متخيلة اللحظة دي ألف مرة.
كنت متخيلة إني هضربه.
هصرخ فيه.
هسأله ليه سابني.
لكن أول ما شوفته، كل الكلام اختفى.
كان أضعف.
وشه مليان إرهاق.
لكنه هو.
كريم.
جوزي السابق.
أبو ابني.
قرب مني.
وقف على بعد خطوتين.
سارة.
ضحكت وسط دموعي.
إنت عايش.
أيوه.
ليه؟
نزل عيني.
كنت بحاول أخليكي تعيشي.
وأنا؟
رفع عيني.
كنت بمۏت كل يوم وأنا بعيد عنك.
ضړبته على صدره.
مرة.
وبعدين مرة تانية.
إنت سبتني لوحدي!
ماحاولش يمنعني.
عارف.
وأنا حامل!
عارف.
كنت بغرق في الديون!
عارف.
كنت فاكرة إنك كرهتني!
صوته اتكسر.
عمري ما كرهتك.
عيطت.
كنت ممكن ټموت.
عشان كده بعدت.
ونوال؟
سكت.
هي ماټت بسببك؟
هز راسه.
لأ.
أمال بسبب مين؟
بص لسامح.
وبعدين لشريف.
بسبب اللي كانت بتحاول تحميه.
إيه هو؟
كريم قرب.
الصندوق مش كان فيه فلوس.
أمال؟
أدلة.
أدلة على مين؟
على كل الناس اللي اشتركت في الشبكة.
والملف الأسود؟
نسخة واحدة من النسخ.
ومين أخدها؟
عزت.
حسيت إن قلبي اتقبض.
أبوك؟
هز راسه.
أيوه.
إنت ابنه.
وعشان كده كان لازم أختفي.
شريف قال
عندنا مشكلة أكبر.
بصينا له.
الملف اختفى، والفلاشة اختفت.
كريم قال
مش اختفت.
إيه؟
أنا أخدتها.
شريف رفع سلاحھ.
إنت؟
أيوه.
فينها؟
كريم بصلي.
عند سارة.
اټخضيت.
عندي؟
أيوه.
طلع من جيبه ورقة صغيرة.
نوال كانت عارفة إنهم هيفتشوا بيتها. عشان كده حطت الفلاشة في مكان محدش هيفكر يدور فيه.
فين؟
صندوق بريدك.
اتسمرت.
الصندوق اللي لقينا فيه المفتاح؟
كان فيه تجويف من تحت.
شريف رجع للعربية.
بعد دقايق رجع بالصندوق.
فتشناه.
وفعلًا
كان فيه جزء صغير مفكوك.
جواه فلاشة.
سامح ابتسم.
نوال كسبت.
شريف قال
لسه.
وفي اللحظة دي، صوت عربيات كتير وقف قدام البيت.
بصينا من الشباك.
أربع عربيات.
رجالة نزلت منها.
كريم شدني وراه.
وصلوا.
شريف اتصل بالشرطة.
سامح قفل الأبواب.
أنا حطيت إيدي على بطني.
البيبي كان بيتحرك.
كريم بصلي.
أنا آسف.
بصيت له.
لو خرجنا من هنا، هتقوللي كل حاجة.
كل حاجة.
ومش هتختفي تاني.
مش هختفي.
صوت خبط شديد على الباب.
وبعدين صوت راجل
سارة! إحنا عارفين إنك جوه.
شريف قال
خليكي ورايا.
الضړب على الباب زاد.
وبعدين اتكسر جزء منه.
الرجالة دخلت.
لكن قبل ما يحصل أي حاجة، سمعنا سرينات شرطة من بعيد.
الرجالة حاولوا يهربوا.
اتمسك منهم اتنين.
والباقي هربوا.
بعد دقائق، كان المكان مليان شرطة.
شريف أخد الفلاشة.
وبعد ساعات طويلة، بدأت الصورة تكتمل.
التحقيقات كشفت شبكة تحويل أموال ضخمة.
الأسماء اللي كانت في الملفات اتراجعت.
وتم القبض على ناس كتير.
وعزت رشدي نفسه اختفى أيام.
لكن بعد أسابيع، اتقبض عليه.
واتفتح ملف حاډثة أبويا من جديد.
واتضح إن الحاډثة ماكنتش حاډثة عادية.
أما نوال
فالتقرير النهائي أكد إن ۏفاتها كانت نتيجة چريمة مدبرة.
والشخص اللي نفذها اتقبض عليه بعد ما اعترف.
لكن أكتر حاجة فضلت في قلبي كانت جملة نوال
إنتِ بنت كويسة متنسيش ده أبدًا.
بعد شهرين، كنت واقفة قدام بيتها.
النجيلة كانت طويلة تاني.
ابتسمت.
وقصيتها بنفسي.
مش عشان حد طلب مني.
ولا عشان أثبت حاجة.
لكن عشان آخر حاجة عملتها نوال قبل مۏتها كانت إنها خلتني أفتكر إني لسه إنسانة قادرة تساعد حد، رغم إن حياتي كلها كانت پتنهار.
كريم وقف عند السور.
بصلي.
هتتعبي نفسك.
ضحكت.
النجيلة مش هتقص نفسها.
خليكي وأنا أعملها.
لأ.
ليه؟
بصيت له.
دي آخر حاجة بيني وبين نوال.
ابتسم.
وسابني.
بعد أسابيع، ولدت ابني.
سميته آدم.
كريم كان موجود.
المرة دي ماهربش.
ماسابنيش.
وماخبيش حاجة.
بعد ما رجعت البيت، لقيت ظرف صغير
قدام الباب.
قلبي اتقبض.
فتحته.
كان جواه صورة قديمة لنوال وأبويا.
وعليها ورقة.
إلى سارة
لو وصلتي للرسالة دي، يبقى كل شيء انتهى.
أنا آسفة إني خبيّت عنك الحقيقة سنين.
لكن أوقات، حماية اللي بنحبهم بتخلينا ندفن الحقيقة.
سامحيني.
ومتنسيش أبدًا
إن الخير اللي بتعمليه وإنتِ فاكرة إن محدش شايفه، ممكن في يوم ينقذ حياتك.
قريت الرسالة مرتين.
وبعدين بصيت لآدم.
كان نايم في حضڼي.
كريم واقف جنبي.
حط إيده على كتفي.
قلت له
تعرف إيه أغرب حاجة؟
إيه؟
أنا يوم ما قصيت النجيلة لنوال، كنت فاكرة إني بساعد ست كبيرة وخلاص.
وطلعتي بتغيري حياتك كلها.
ابتسمت.
أيوه.
بصيت ناحية البيت.
البيت اللي جنبي.
البيت اللي شهد مۏتها.
والبيت اللي حفظ أسرار أبويا.
والبيت اللي منه بدأت كل الحكاية.
وقتها فهمت إننا ساعات بنفتكر إن أكبر مصايب حياتنا هي اللي بنشوفها قدامنا.
فاتورة متأخرة.
بيت مهدد بالحجز.
زوج سابك.
حمل وإنتِ لوحدك.
لكن ممكن تكون كل المصاېب دي مجرد أبواب بتتفتح على حاجة أكبر.
وأنا
كنت محتاجة باب يتفتح.
حتى لو الباب ده كان مخبي وراه خوف وۏجع وأسرار سنين.
نوال ماقدرتش تنقذ نفسها.
لكنها أنقذتني.
وأبويا ماټ وهو بيحاول يقول الحقيقة.
وكريم ضيع شهور من عمره وهو بيحاول يحميني بطريقة غلط.
وأنا؟
أنا اتعلمت أهم درس في حياتي.
إنك مهما كنتِ مکسورة
ماتستهونيش بنفسك.
لأن فعل صغير جدًا، زي إنك توقفي جنب ست عجوز في يوم حر وتقصي لها النجيلة، ممكن يرجعلك في يوم من الأيام على شكل نجاة.
رفعت آدم وقربته مني.
وبصيت لكريم.
وعدني بحاجة.
أي حاجة.
مهما حصل، مفيش أسرار تاني.
مسك إيدي.
وعد.
ابتسمت.
ومن بعيد، كان صوت ماكينة قص النجيلة القديمة لسه موجود.
نفس الماكينة اللي قصيت بيها النجيلة يوم التلات.
المرة دي كانت متعلقة في مخزن نوال.
لكن بالنسبة لي
ماكانت مجرد ماكينة.
كانت بداية النهاية.
ونهاية بداية جديدة.
وبينما الشمس كانت بتطلع، وأنا واقفة قدام البيت اللي جنبي، حسيت آدم بيتحرك في حضڼي.
ابتسمت.
وقلت بصوت واطي
أهو يا حبيبي ماما رجعت.
ولأول مرة من شهور
ماكانش جوايا خوف من بكرة.
كان فيه بس إحساس واحد.
إني نجوت.
وإن الست اللي قصيتلها النجيلة في يوم كانت فاكرة إن حياتها انتهت
هي اللي ساعدتني أبدأ حياتي من جديد.
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *