يوم طلاقي حكايات زهره الربيع

“شهقتُ وحطيت إيدي على بقي من الصد. مة! اتاري الخسة والنذالة في طليقي مكنتش مجرد طباع، دي كانت أصل وفكر شيطاني محبوك!كمل جلال كلامه وهو بيعيط:”حمدي كان بيحضر لخطة عشان يق. تل أمه وأخته يوم الفرح نفسه بجرعة سم بطيئة في الأكل، عشان يلبّس الجريمة لعبد الصمد ونوال، وياخد الصناديق ويهرب في المهرجان اللي كان هيحصل!

بس ربنا سبحانه وتعالى أراد إنك تظهر يا صلاح في هيئة العريس، وتوقف المهزلة دي وتنقذ نوال وأبوها وتكشفنا كلنا قبل ما سفك الدماء والق. تل يحصل في الحارة!”ساد الصمت في الغرفة، وصلاح نظر لجلال بثبات وقال:”يعني حمدي كان ناوي يق. تل أمه وأخته عشان الفلوس والهروب؟”رد جلال:”أيوة.

. والتقارير الطبية والمستندات اللي بتثبت الكلام ده متخبية في خزانة سرية تحت أرضية ورشته القديمة في الحارة.. أنا خبيتها معايا عشان كنت ببتزه بيها، وده اعترافي المكتوب وموقع مني للنيابة العامة عشان تكتمل أوراق القضية وتتعدل التهم الموجهة ليه من مجرد تستر لـ شروع في ق. تل وتآمر وإرهاب!

“أبويا قام وقف، وبص لأخوه جلال بنظرة رحمة وأسى وقال له:”استغفر ربنا يا جلال.. وادعيه يسامحك على اللي عملته في نفسك وفينا.”جلال بكى بصوت عالي وقال:”سامحني يا أخويا.. سامحيني يا نوال!”خرجنا من السجــ,,ـــــن، وصلاح أرسل قوة فورية لورشة حمدي القديمة، وتم استخراج المستندات والسموم والمخططات الشيطانية التي كان يعدها.

وانكشفت الحقيقة الكاملة أمام المحكمة وأمام أهل الحارة جميعاً. صدـ,,ـــر الحكم النهائي التاريخي: * الإعدام شنقاً لـ العميد فاروق التامي، وجلال عبد الصمد، وشفيق المحامي الخائن. * المؤبد والسجــ,,ـــــن المشدد 25 سنة لـ حمدي طليقي، بتهم الشروع في الق. تل، والتآمر ضد أمن الدولة، وتهريب الآثار.

* السجــ,,ـــــن المشدد 15 سنة لأمه وأخته للتستر والمشاركة في المخططات الإجرامية. وانتهت أسطورة الشر التي خيمت على حياتنا وسنين عذابنا إلى الأبد!وبعد مرور شهر كامل.. تحولت حارتنا البسيطة إلى ملحمة من الأضواء والفرح!أقام صلاح وأبويا أكبر حفل زفاف شهدته القاهرة.

أغلقت الحارة بالكامل، وتزينت بأحبال الزينة والورود والأعلام، وحضر الفرح كبار قيادات الدولة والضباط، وأهل المنطقة جميعاً الذين جاؤوا ليشاركوا في زفاف “نوال” إلى بطل الحارة والوطن “الظابط صلاح”.كنت أرتدي فستاني الأبيض الملكي، وأجلس في الكوشة وبجانبي صلاح ببدلته العسكرية وشرف أنواطه، وأبويا يبتسم بعز وفخر بين الناس، وأمي تزغرد والدموع تملأ عينيها من شدة الفرحة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *