انا متزوجه حكايات روماني مكرم

بعد وفاته، المكتب اتقفل، وأنا ما دخلتوش غير مرة واحدة. وكان فيه صف خزائن صغيرة في البنك اللي كان بيتعامل معاه. قلت لنفسي:
“الخزنة.”
لكن ليه الراجل طلب مني أروح مكان كان أبويا بيقابلنا فيه زمان؟يمكن المكانين مرتبطين.

ولأول مرة حسيت إن أبويا سايب لي طريق أمشي فيه خطوة خطوة. لكن لازم أمشي بحذر. لأن اللي قدامي مش مجرد ورث. في حد بيحاول يوصل لحاجة قبلّي. والشخص ده قريب مني جدًا. قمت من جنب أحمد، وخرجت من الأوضة. الصالة كانت ضلمة. دخلت المطبخ أشرب مية.

وأنا راجعة، سمعت صوت حماتي في البلكونة. كانت بتتكلم في التليفون. وقفت من غير ما تحس بيا. سمعتها بتقول:
“أيوه… هي شكت.”
سكتت شوية. وبعدين قالت:
“لا، سامح لسه معاها.”
قلبي دق بسرعة. قالت:
“بس الورقة اختفت.

”
اتجمدت. الورقة اختفت؟يعني حماتي عارفة الورقة!قالت:
“لا، هي مش عارفة المكان.”
سكتت. وبعدين قالت:
“بكرة لازم نتصرف قبل ما توصل للخزنة.”
حسيت برعشة في جسمي. الخزنة!إذن هي تعرف. لكن فجأة حماتي لفت. وشافتني واقفة.

وشها اتغير. قلت لها:
“كملي.”
سكتت.”كملي المكالمة.”
قالت:
“إنتِ كنتي بتسمعي؟”
قلت:
“أيوه.”
قالت:
“فاهمة غلط.”
ضحكت.”غلط تاني؟”
قربت منها.”إنتِ عارفة الخزنة فين.”
قالت:
“أي خزنة؟”
قلت:
“خزنة أبويا.”
سكتت. وهنا عرفت إن السؤال أصاب الهدف.

لكنها فجأة قالت:
“إنتِ فاكرة إن أبوكي كان ملاك؟”
اتصدمت.”يعني إيه؟”
قالت:
“إنتِ ما تعرفيش الحقيقة.”
قلت:
“حقيقة إيه؟”
قالت:
“الحقيقة اللي لو عرفتيها عن أبوكي، هتندمي إنك دافعتي عن حق أحمد من الأساس.”
حسيت الدنيا وقفت. قلت:
“أبويا عمل إيه؟”
قالت:
“روحي افتحي الخزنة الأول.

”
وبعدين ابتسمت ابتسامة غريبة.”وساعتها هتعرفي مين كان بيتحكم في حياتك من ورا الستار.”
دخلت أوضتها وقفلت الباب. فضلت واقفة مكاني. كنت محتارة. هل حماتي بتحاول تخوفني؟ولا فعلًا فيه سر عن أبويا؟لكن مهما كان…أنا لازم أعرف. دخلت أوضتي، وقعدت على السر,,ـــــير.

فتحت موبايلي وبحثت عن عنوان المكتب القديم. لقيته. وقررت أروح الصبح. لكن قبل ما أنام، سمعت صوت المفتاح في باب الشقة. حد دخل. استغربت. سامح كان جوه. مين اللي دخل؟خرجت بهدوء. لقيت سامح واقف عند باب أوضة أحمد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *